البديل نت | مرونة ترامب في باريس…. تغطية لحرب نتنياهو على محور المقاومة.. والهدف فلسطين


مرونة ترامب في باريس…. تغطية لحرب نتنياهو على محور المقاومة.. والهدف فلسطين

 

فاجأ ترامب المراقبين والمشاركين في قمة G7  بمرونة غير معهودة فيه ، فقد وافق على دعوة وزير خارجية ايران لمكان انعقاد القمة أثناء انعقادها ، واعترف أنه أعطى موافقته للرئيس ماكرون ، الذي طلب اذنا منه قبل توجيه الدعوة ( دفع ثمن الموافقة ماكرون بخطابه حول ضرورة تخلي ايران عن سياستها في المنطقة ملمحا الى ما قاله ترامب من أن ايران هي الراعية الاولى للارهاب ، وأنه يريد أن يصل الى اتفاق معها ) .

مرونة ترامب هذه ، وما أثارته من اسئلة وتعليقات شملت اصراره على دعوة روسيا للعودة لل G8 ، وقوله انه يريد أن يصل لاتفاق مع الصين ، وانه توصل لاتفاق مع اليابان حول صفقة التجارة ، وانه بصدد اتفاق مع بريطانيا .

أراد ترامب أن يحسن وضعه الانتخابي بتخفيف حدة حربه التجارية التي عصفت بأسواق اميركا ، وأراد أن يغطي على الحرب التي تشنها اسرائيل على ايران ومحور المقاومة ، وأراد أن يستمر في شطب فلسطين أمام الدول الاوروبية التي تتمسك بحل الدولتين ، وترفض الاستيطان وضم القدس والجولان .

ولم تفه دولة واحدة بمافيها فرنسا بكلمة حول الجرائم التي يرتكبها ترامب في الشرق الأوسط ضد الشعب الفلسطيني .

ونعيد السبب الى أن السلطة الفلسطينية لم تحاول أن تجعل ما تقوم به اسرائيل ، وما يتخذه ترامب من مواقف من اهتمام الدول الاوروبية التي بحثت أكثر من 40 موضوعا بمافيه حرائق البرازيل والأعاصير … الخ .

ترامب يستمر في هجومه لصالح اسرائيل بالرغم من كل ظروف البيت الأبيض المعقدة ، لأنه يريد أن يفي بكل ما انتخب من أجله لصالح اسرائيل قبل الانتخابات …

ونعود هنا لنذكر بما طالبنا به من اعتماد سياسة الهجوم الدفاعي من قبل المقاومة ، فالدفاع لايعني السكوت الى أن تضرب اسرائيل ، فاسرائيل معتدية بوجودها على الجميع وبشكل يومي ، فهي معتدية على سوريا وايران والعراق واليمن ولبنان وفلسطين ، وتسعى للسيطرة وضم كامل الأرض الفلسطينية ، وتدفع لشن حرب وحروب على ايران بسبب موقفها من فلسطين ، والآن لم تترك اسرائيل هامشا لأحد فالاعتداء حاصل ، وسيحصل ربما الليلة وغداوكل يوم مالم توجه لها عمليات دفاعية ذات طابع ردعي .

فمثل هذه العمليات سوف تسقط نتنياهو في الانتخابات اذا كانت مدروسة ومحددة وقاسية العقاب ، لأنها في هذه الحالة ستصبح رسالة للاسرائيليين الذين لن ينتخبوا نتنياهو ، فهم حتى قبل أي صدام يعتبرون المستوطنين والاستيطان سببا لبلاء وشر كبير .

المقاومة قادرة على الانتصار ، لأنها أثبت ولأن جذورها أعمق لامكان آخر لها تعود اليه ، فهي أهل الأرض وأصحابها ، وشعوب المنطقة هم جذورها ، وليسوا مهاجرين من اوروبا ودول اخرى الى أرض منحهم اياها الاستعمار للعدوان على أهلها . 

بسام ابو شريف 

كاتب وسياسي فلسطيني 

عن موقع رأي اليوم


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12642.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2019-12-06 06:12:24