البديل نت | حزب الله الإرهابي والدفاع عن الكرامة العربية


حزب الله الإرهابي والدفاع عن الكرامة العربية

 

كتبت مقال العام الماضي عن حزب الله والدفاع عن كرامة الامة , كان وقتها هجوم إعلامي إجرامي على حزب الله بعد اجتماع وزراء خارجية الأنظمة الرجعية العربية . في جامعة الأنظمة العبرية واليوم نعود من جديد لنسجل موقف تضامني بلا حدود مع حزب الامة وعنوان عزتها ورمز انتصارها حزب الله. ممثل الشعب العربي المقاوم. ندرك جميعا اننا نعيش في العصر الامريكي الصهيوني الرجعي. وبدون شك ان هذا المشروع الاستعماري ليس جديد كما يقال بل هو نفس المشروع القديم بادوات جديدة, متخذين أنظمة رجعية اكثر تصهيناً. والعودة الى الحديث عن حزب الله العظيم الذي نرى فيه صفوة الامة ونرى في نهجه طريق خلاصها من المشروع الاستعماري الذي يريد تحويل الوطن العربي الى كانتونات طائفية وجهوية وقبلية بإدارات متناحرة , كما هو الحال في ليبيا والمحاولات في دول عربية اخرى. منها اليمن الذي تواجه عدوان رجعي بربري متصهين. هذا المشروع الذي احتل العراق ودمر ليبيا ونهب ثرواتها وجعلها مركز لبيع الرقيق ! مروراً بحرب كونية لسبع سنوات من الاجرام المتصهين لتدمير سوريا اخر حصون الرفض العربي لسرطان الصهيونية العالمية , واخر قلاع مقاومة المشروع الصهيوني , ومع الاسف نُفذت تلك الحرب العدوانية  بذوات واموال عربية .
وانطلاقاً من ادراك حزب الله لخطورة العدوان الذي تعرضت له سوريا واستشعاراً لمسئوليته تجاه الامة والتزاماً بها قرر التدخل في سوريا لان العدو واحد وجسد الامة واحد .
ونتيجة للدور الذي لعبه حزب الله في افشال المؤامرة وهزيمة العدوان على سوريا , ولان القضاء عليه هو اهم الاهداف الصهيونية في المرحلة الحالية , حركت الصهيونية العالمية ادواتها الاعلامية والسياسية لتجريم حزب الله تمهيداً لشرعنة عدوان عسكري اسرائيلي ضد لبنان .

لقد مثل ظهور حزب الله بارقة امل للامة العربية وصدمة للعدو الصهيوني الذي ظن انه باخراج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت قضى الى غير رجعة على المقاومة المسلحة على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة .

لقد اعلن حزب الله منذُ ظهوره عن رفضه للمشروع الاستعماري الصهيوني والتزامه بمقاومته .

كان حزب الامة وحامل رئتها حزب الله وسماحة القائد العظيم المعلم حسن نصر. يقفون بالمرصاد لهذا المشروع.

 لقد كانت التسعينيات من القرن المنصرم بداية تحولات كبرى.  فعندما كان العراق يتعرض للحصار والتدمير الممنهج كان حزب الله يطبق قول الله تعالى.

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

كان السيد حسن نصرالله هو زعيم الامة وقائد نصرها. وكان وقتها الزعامات العربية الاسلامية يحطون رؤوسهم في الرمال تحت الأقدام الامريكية العابرة الى العراق . حينها طور حزب الله قدرات ومهارات قتالية اثمرت تحرير الجنوب اللبناني من الصهاينة . واهدى الامة انتصار تاريخي باسترداده ارض عربية بقوة السلاح لاول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني .

ولم تمض بضع سنوات حتى دمر المنطقة الربيع العبري ! وكانت سوريا هي قلب الامة المستهدف. بكونها راس حربة الممانعه وقبلة الأحرار وعنوان الصمود. وفِي ظل العمالة العربية بذلت دول الخليج اكثر من 137 مليار دولار لتدمير سوريا. كان حزب الله يقدم نموذج وطني وقومي ووقف بقوة وعزم لا يلين  مع سوريا مقدماً لقوافل الشهداء. وحسب قول قيادات حزب الله انهم يردون الجميل لسوريا. شكل حزب الله والجيش السوري رافعة عربية عظيمة وسجلوا ملاحم أسطورية يعتز بها كل عربي ومسلم حتى تحقق  النصر المبين.

وبدلاً من الشكر والعرفان للحزب ودوره اجتمع وزراء العار العرب ليصفوا حزب الله بالإرهابي , انهم بفعلتهم هذه يعلنون انحياز انظمتهم كلياً للصف الصهيوني .
لقد بالغت انظمة العار العربي في الانحطاط واصبحت تتبجح بتصهينها غير عابئة برد فعل الجماهير العربية لانها متيقنة من احكام سيطرتها عليها  بالخنق لكل صوت رافض للمشروع الصهيوني وتوجيه الغالبية من العامة نحو عدو وهمي صنعته ادواتها الاعلامية بدءً من المساجد وانتهاءً بالقنوات الفضائية .

ولكن للتاريخ حكم اخر . نعم حزب الله ارهابي في نظر العدو الصهيوني وأدواته القذرة في المنطقة وعلينا التمييز بين جامعة الأنظمة العبرية. التي لا تمثل الا مصالح اعوان الاستعمار وبين ارادة الجماهير العربية التي تجاهر بالعداء للمشروع الصهيوني وادواته .

ان التيار القومي افراداً واحزاب ومنظمات وفعاليات يرى ان عليه مسئوولية حماية المقاومة والذود عنها وحمل رسالتها ويرى في المقاومة وفي القلب منها حزب الله  انبل ظاهرة في واقع العرب .



البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12423.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2017-12-14 11:12:50