البديل نت | لماذا يتم الإنسياق لحروب عربية عربية و تدمير للبلاد العربية لا يخدم إلا أعداء الشعوب العربية؟


لماذا يتم الإنسياق لحروب عربية عربية و تدمير للبلاد العربية لا يخدم إلا أعداء الشعوب العربية؟

ليس صحيحاً ما ذكرته صحيفة (نيو يورك تايمز) مؤخراً عن أنَّ “إسرائيل” ليست مسؤولة عما يفعله العرب بأنفسهم و أن من حقها أن تشعر بالراحة و الأمان و هي ترى العرب يحاربون بعضهم بعضاً و يدمرون بلدانهم نيابة عنها.  فقط لأن الملك الراحل الشهيد (فيصل بن عبدالعزيز) أجاب على سؤال لصحفي أمريكي عن ماذايتمنى أن يحدث في (الشرق الأوسط) قائلاً: “زوال إسرائيل.” لم تنسَ له “إسرائيل” هذه الخطيئة و الخطيئة الأخرى و هي وقف ضخ النفط للغرب رغم رمزيته و كونه كان بشكل مؤقت و فترته القصيرة؛ فاغتالته أو كانت على الأقل السبب الرئيس وراء اغتياله.

تدمير العراق و قتل رئيسه (صدام حسين) و تشظيته و تحريض الطائفية فيه و خلق الإرهاب كان بسبب كلمة قالها الراحل الشهيد (صدام حسين) “و الله غير إنخلي النار تاكل نص إسرائيل.” لا لأن (صدام حسين) كان سنياًّ و لكنْ لأنه تجاوز أحد الخطوط الحمراء حتى و لو بمجرد الكلام رغم تحفظنا على سنوات حكمه و لأنه أطلق صواريخ على “إسرائيل” حتى و لوكان للأسباب غير الصحيحة.

طبعاً، ما حدث مع (هواري بو مدين) الذي ابتاع أسلحة لمصر في أثناء حرب (????) و ما حدث مع (جمال عبدالناصر) الذي ظل مصراًّ على تسمية مصر بِ (الجمهورية العربية المتحدة) و على (القومية العربية) و على وصف “إسرائيل” بالعدو الصهيوني حتى في أوج نكسة (????) و ما حدث طبعاً مع (ياسر عرفات) الذي رفض التوقيع على ما هو أقل من الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني في (كامب ديفيد) الثانية؛ لم تنسَ لهم “إسرائيل” كل ذلك.  التفاصيل عن كل ذلك و غيره و ما سبقه معروفة لدى القارىء.

إذن؛ كل ما يحدث الآن من تدمير للعراق وسوريا و ليبيا و اليمن و مصر و غيرها في العالم العربي و قتل العرب لبعضهم البعض؛ سببه “إسرائيل” و لمصلحتها و شكراً لعائلة (روتشيلد) اليهودية الراعية الأولى “لإسرائيل” من خلال اللوبي الصهيوني اليهودي “الإسرائيلي” المسيطر على مفاصل الحياة الإقتصادية و السياسية في أمريكا و أوروبا و العالم (بدرجات متفاوتة.)

السؤال الآن؛ الشعوب العربية رغم التضليل الذي تتعرض له تدرك كل ذلك، لكنْ الحكومات لماذا تنساق لحروب عربية عربية تخدم “إسرائيل؟”

 

أستاذ جامعي و كاتب قطري


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12209.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-04-23 01:04:23