البديل نت | الإنقسامات والصراعات العربية والإنظمة المستبده


الإنقسامات والصراعات العربية والإنظمة المستبده

حال الإنقسامات والصراعات العربية والتنافس على الزعامة والقيادة بين الدول هى التى جعلت الاتجاه نحو تفرد كل دولة في رسم إستراتيجيتها السياسية والاقتصادية والتعليمية والإعلامية وصولا إلى تكريس هوية خاصة بها يراد لها أن تطغى على هوية الأمة العربية والإسلامية، بالرغم من أضرار ذلك عليها وعلى الوضع العربي العام. فان ما نشهده اليوم في الوضع العربي ليس بالجديد أو الاستثنائي

يمر عالمنا العربي في الوقت الحاضر بأزمات خطيرة وداهمة حالت دون وصوله إلى تحقيق الحد الأدنى من تطلعاته في التنمية والوحدة والحرية، وأدت بالتالي إلى الفشل في الإرتقاء إلى مستوى الحياة اللائقة أسوة بباقي شعوب العالم . ويعود السبب الرئيس في هذا الفشل الذريع والتخلف إلى تعرض الشعب العربي، على مدار معظم تاريخه السياسي الطويل، إلى ممارسات أنظمة شمولية مستبدة وصلت إلى الحكم بقوة السلاح أو المال أو الإثنين معاً، وتسلطت على الشعوب، وحافظت على طغيانها ووجودها بالعنف والقمع والإستبداد. وكان من نتائج حكم هذه الأنظمة المستبدة والقمعية أن تحول الشعب العربي إلى شعب مثقل بهمومه السياسية والمعيشية ومخاوفه الأمنية اليومية.

إن الشعوب في ظل مثل هذه الأنظمة لن تكون قادرة على مواجهة مشاكلها التنموية فضلا عن الهيمنة الإستعمارية. فالنظم الإستبدادية تقتل في شعوبها إرادة التفكير والتطوير والإبداع وتخلق مجتمعا متأزما. إن هيمنة الاستبداد على مختلف أوجه الحياة في عالمنا العربي المعاصر قد حرمت شعوبنا العربية من الطاقة الحركية التي تدفعها لبناء ذاتها وهي طاقة الحرية المسئولة والقدرة الإبداعية على الابتكار الصحيح والتفكير العلمي الممنهج والتعبير السليم. وتقع المسؤولية الأولى والكبرى في كل تلك الكوارث التي لحقت بالأمة وقضاياها على عاتق أنظمة الحكم العربية السلطوية والمستبدة .

لذا نأسف للوضع العربي الراهن من تفرق وتشرذم وخلافات مستمرة لا تليق بمكانتنا وعروبتنا وقيمنا الأصيلة ، لو أن الامة العربية كانت على وفاق دائم وتوحدت في مواردها البشرية ومواردها الإقتصادية لكانت بالفعل هذه الأمة صاحبة القرار الضاغط والملزم لهذه الدنيا المفزعة ، لهذا العالم المروع الملئ بالحروب والذي انتشرت على مسرحه ظواهر الإرهاب التي نرفضها كليا وجزئيا ..

حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء وعاش كفاح الشعب العربى ..


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12167.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-10-24 02:10:34