البديل نت | شكوى إلى مجلس الأمن .. وشكوى إلى الله


شكوى إلى مجلس الأمن .. وشكوى إلى الله

لست مدافعاً عن ايران ولست تابعاً لها ، لست حاقداً على السعودية ولست عدوها.
ما يهمني هو المواقف تجاه المستضعفين اياً كانت دولة ولغة وديانة من يتصدى للقضية.
بالامس ابنّا هوغو تشافيز ونعيناه بما يليق بالابطال ورغم اختلافنا معه بالدم والفكر والبشرة وحتى بطريقة الاكل..! لانه ببساطة دافع عن مظلومية شعبنا الفلسطيني ،بذات الوقت الذي هجونا خونة العراق ممن جاءوا مع المحتل.
ما اردت تلخيصه في هذه المقدمة اننا معاشر العرب نحمل الفضل باعناقنا ولا ننسى الغدر والخيانة.
منذ الرصاصة الاولى او الصاروخ الاول او الطلعة الاولى التي انطلقت عدوانا وظلماً على اهلنا في اليمن ونحن نقف بالضد من العدوان بطرقنا السلمية في الكتابة والشجب . الا اننا لم نحدد وقوفنا مع جهة ضد اخرى في ما يتعلق بالصراع الداخلي على ارض ((الاجداد)) ولم تكن دعواتنا الا للصلح والتفاوض بعيداً عن الاملاءات الخارجية لقوى العدوان. اما اليوم فانا مضطر برمي الدلو في المعسكر اليمني الاخر.فكيف لي ان اصدق ان فريق الرئيس منصور يريد اعادة الشرعية اليه من خلال تدمير اليمن وحصارها مستعينا بقوى خارجية لم تُرد الخير يوما لابناء جلدته،وفوق هذا لم يدخر الرئيس خطابا دون الاعلان عن "التدخل السافر" لايران بشؤون بلاده.
المضحك ان معظم خطبه في قواعد جوية وحربية سعودية او ومتحالفة معها. وفي الوقت الذي تخرس فيه الامم المتحدة امام جرائم العدوان وامينها -القلق الا على اليمن- نجد ان العالم متواطئ بسكوته وانصياعه لدولة آل عبد العزيز -آل عبد الوهاب، وهو صمت رخيص ومخجل، ما دعاني للكتابة اليوم خبر تناقلته وسائل الاعلام الغربية عن شكوى يمنية في مجلس الامن ضد ايران . هذا الخبر جعلني اشكك فيه او في نفسي او في معايير الاخلاق والعدل والشرف التي يدعيها العالم. اذا كان اليمن سيقدم شكوى لمجلس الامن ضد تدخلات ايران في بلاده. فعند من والى من سيشتكي البلد الجريح عدوان السعودية على ارضه؟ وهل بقي في ارض قحطان ويعرب بشراً او حجراً او بهيمة لم تطلها نيران العدوان؟؟ وهل بقي لدى الشعب المحتضر اي صوت ليطلق شكواه لغير الله.؟؟ ان ما يجري من عدوان وتزوير في اليمن يجعلنا نعيد التفكير بكل تأريخنا وبطولاتنا وامجادنا وكل ما كتب عن العرب ، فكيف لنا تصديق كتب تاريخية محددة الاتجاه والهوى ،في وقت يزور الحاضر امام ناظرينا ولا نملك له سبيلا. 


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12160.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-07-20 08:07:16