البديل نت | هل ينجح امين عام الامم المتحدة في مسعاه لانقاذ مفاوضات الكويت اليمنية من الانهيار؟ ولماذا لا يريد الرئيس صالح الذهاب الى الرياض لتوقيع اي اتفاق للحل؟ وماذا يعني تجدد الاشتباكات على الحدود اليمنية السعودية؟


هل ينجح امين عام الامم المتحدة في مسعاه لانقاذ مفاوضات الكويت اليمنية من الانهيار؟ ولماذا لا يريد الرئيس صالح الذهاب الى الرياض لتوقيع اي اتفاق للحل؟ وماذا يعني تجدد الاشتباكات على الحدود اليمنية السعودية؟

وصل الى الكويت الاحد بان كي مون امين عام الامم المتحدة، وعقد فور وصوله اجتماعا مغلقا مع الوفود اليمنية التي تنخرط في مفاوضات تحت رعاية الامم المتحدة ومبعوثها الدولي اسماعيل ولد الشيخ للتوصل الى حل سلمي للازمة اليمنية.

وكان لافتا ايضا تواجد السيدين نبيل العربي، امين عام الجامعة العربية، وعبد االطيف زياني، امين عام مجلس التعاون الخليجي في العاصمة الكويتية، حيث يوجد فيها سفراء 17 دولة من بينهم سفيرا الولايات المتحدة وروسيا.

انقسمت الآراء حول هذا التواجد الدبلوماسي المكثف في الكويت بين معسكرين، الاول يقول ان وجود الامين العام للامم المتحدة والسيدين العربي والزياني جاء بهدف ممارسة ضغوط على الوفود اليمينة المفاوضة للتوصل الى حل قبل عيد الفطر المبارك، يتم التوقيع عليه في الرياض، بينما يرى المعسكر الثاني ان الاتفاق تبلور فعليا، وان وجود الامين العام في الكويت هو للاحتفال بتوقيع اولي عليه قبل الانتقال الى الرياض.

هناك مؤشران يوحيان بأن احتمالات التوصل الى اتفاق يتم التوقيع عليه في الرياض يوم عيد الفطر تبدو بعيدة، الا اذا حصلت معجزة في اللحظة الاخيرة:

  • الاول: تأكيد الرئيس علي عبد الله صالح، وبنبرة قوية متحدية، ان حزب المؤتمر الذي يتزعمه لن يذهب الى الرياض لاجراء اي حوار، او للتوقيع على اتفاق للسلام حتى لو استمرت الحرب عشرات السنين، ورحب بالتوقيع في الكويت او مسقط او الجزائر او الامم المتحدة، ولكن ليس الرياض.

  • الثاني: تصدي الدفاعات الارضية السعودية لصاروخ باليستي، اطلق على العمق السعودي فجر اليوم، بالاضافة الى تجدد الاشتباكات والقصف الجوي للتحالف العربي بقيادة المملكة ومقتل سبعة قرب صنعاء، مما يوحي بان اتفاق السلام ما زال بعيدا.

من شاهد “الفيديو” الذي تضمن حديث الرئيس السابق صالح الى الصحافيين يلمس ان مزاج الرجل ليس توقيع اتفاق سلام، وانما الاستمرار في الحرب، مثلما يلمس ايضا انه سلم للمرة الاولى، وبهذا الوضوح، لتيار انصار الله الحوثي بالسلطة، واعترف بأنهم الوريث الشرعي لها، بعد خروج الرئيس هادي من اليمن واقامته في الرياض.

الرئيس صالح لم يجاف الحقيقة عندما قال “نحن وانصار الله السلطة الواقعية على ارض اليمن، فالتحالف العربي الذي تقوده السعودية يشن حربا في اليمن منذ 15 شهرا، لم يحقق الا القليل من التقدم على الارض، ولم تتحقق كل تهديداته باستعادة صنعاء او تعز، او مآرب، وباتت حربه تعطي نتائج عكسية.

التحالف “الحوثي الصالحي” بات في موقع قوة، بعد ان تجاوز صدمة القصف الجوي المكثف، واحبط كل محاولات تقدم قوات التحالف العربي نحو العاصمة، واستعاد الكثير من المواقع التي خسرها، وبات يدق ابواب قاعدة العند الحصينة قرب عدن، ولذلك من الصعب ان يقبل اي اتفاق سلام لا يفرض فيه معظم شروطه على الطرف الآخر، ان لم يكن كلها، وهو ليس في عجله من امره، وليس لديه ما يمكن ان يخسره، والوقائع على الارض في ميادين القتال، وعلى الصعيد الدولي، تسير لصالحه، وعكس ما تشتهيه سفن السعودية.

محاولة بان كي مون انقاذ مفاوضات الكويت من الانهيار، تبدو صعبة ان لم تكن مستحيلة، الا في حالة واحدة، وهي ان يرفع وفد حكومة  الرياض اليمنية الاعلام البيضاء، ويسلمون بمعظم مطالب التحالف “الحوثي الصالحي”، او كلها بعبارة اخرى، والايام بيننا.

 

“راي اليوم”


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12092.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-04-22 07:04:36