البديل نت | الأمة تذبح ! أين النخبة العربية


الأمة تذبح ! أين النخبة العربية

المؤامرة العالمية على الأمة العربية لم تعد سرا،ً ومما لاشك فيه أن هناك حرب شاملة بوسائل شتى يشنها الغرب وأذنابهم من قوى الرجعية والتخلف، وهذه حقيقة مهما حاولنا تفاديها، فنظرية المؤامرة ليست مجرد وهم أو خيال أو كما يريد البعض تصوير هذه الحقيقة على أنها هروب من الفشل والواقع الذي صنعناه بأيدينا والتسويق لهذه الفكرة هو تكريس للجهل حتى تأخذ المؤامرة مداها، فتصريحات قادة وصحفيي الغرب تبين بوضوح تدخلهم في شؤون الأمة واشعال الحرب الأهلية فيها، وإذا لم يكن ما يحدث في العراق وليبيا وسوريا واليمن ولبنان مؤامرة فماذا يمكن أن نسميه ؟

ماذا يعني انتقاء الأنظمة الممانعة والتي لها موقف رافض للسياسة الأمريكية كالنظامين الليبي والسوري والزج بهما في الفوضى وإقحامهما عنوة في ثورات قدمت من الخارج بينما تنجو من هذه الثورات والتي كانت ثورات داخلية أساساً أنظمة الخضوع والسمسرة.

يمثل الإعلام وتأثيراته أحد الأدوات الأساسية والهامة جداً في المشروع الاستعماري الذي تنتهجه دول الغرب والرجعية العربية في غاياتها ويمثل خط الدفاع الاول عن الكيان الصهيوني كجزء من هذه المؤامرة، وتم استخدام هذه الأداة (الإعلام) بفعالية حين أوجد من يقاتل نيابه عنه من أبناء الأمة وأبناء الدين الواحد مستخدمين أقبح الوسائل وهي الطائفية سلاحهم الأخير بعد نكساتهم في المواجهات المباشرة وبعد أن سجلت المقاومة العربية أروع الملاحم البطولية في النضال والتصدي للاستعمار عبر التاريخ آخرها المقاومة في لبنان بقيادة حزب الله، حزب الأمة وسندها وأملها ورمز انتصارها الذي أذل العدو الصهيوني أيما إذلال وأسقط فزاعته العسكرية، هذا الحزب الذي يحاول عراب الخيانة من رموز الرجعية محاصرته وعزله عن القاعدة الجماهيرية وتشويه تاريخه من خلال أساليبهم الرخيصة، متخذين بعض الأبواق أدوات لنشر الفتن الطائفية وخلق الصراع والتنافر على أسس مذهبية وطائفية وعنصرية وضيعة لا تنسجم مع ما وصلت إليه الإنسانية من رقي في الفكر والتعايش والقبول.

يتم استخدام كائنات من مختلف التوجهات السياسية والدينية من تلك التي طالما استخدمتها المهلكة كالمناديل وأدوات الصرف الصحي كي تمحو بها قذاراتها.

 اليوم هناك سيناريو ممنهج لتدمير هذه الأمة المحكومة من قبل قراصنة ولصوص، فما يجري في ليبيا وسوريا واليمن والعراق ولبنان وغيرها من الأقطار الفاشلة يمارس عليها نفس العدوان وبنفس الأساليب القذرة مع اختلاف الأدوار والأولويات، أمام كل هذا .. السؤال الذي يطرح نفسه أين مواقف النخب القومية؟؟ الذي لم يتلوث بعد بالمال الرجعي وسموم الطائفية والشوفينية. المقيته؟!!

 منذ زمن كتب أحمد حجازي يدعو لمحاكمة المثقفين المصريين عن تقصيرهم في دورهم التنويري القومي في مواجهة العدو الصهيوني!!  فماذا عسانا أن نقول حول مثقفي الحاضر ؟!

ومع كل هذا لا تزال الأمة بخير والأعداء في تقهقر إن شاء الله والانتصار مسألة وقت لاسيما في ظل التنامي القومي وصحوة الشباب صِمَام أمان الأمة وأملها.

إن المقاوم الحقيقي هو من يقف مع المقاومة في لبنان وليس خنجر في قلبها وأداة لخدمة الكيان الصهيوني الرجعي.

الخلاصة. ان هذة الأمة العظيمة سوف تنتصر ولنا في الماضي دروس وعبر وشواهد للحاضر تعطينا الأمل، بل اليقين في النصر القادم.

 

كلنا مقاومة

عمر الضبياني - بيروت 


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12062.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-07-21 02:07:26