البديل نت | عندما يهرب نواب العراق الجديد الى سفارة امريكا.. ولماذا يؤكد مرجع شيعي الحنين لصدام


عندما يهرب نواب العراق الجديد الى سفارة امريكا.. ولماذا يؤكد مرجع شيعي الحنين لصدام

النواب المتأمركون المصابون بعدوى سيدهم “الغاية تبرر الوسيلة”؛ الناهبون لقوت الشعب العراقي المظلوم و لقمة عيشه؛ كما فضحهم زميلٌ لهم في لجنة ما يسمى بالنزاهة بالبرلمان؛ أبُوات رغالات العراق الأمريكي الصهيوني الذين دلّوا أبرهة الأمريكي إلى طريق هدم كعبة التحدي العربي التي كان يمثلها النظام العراقي السابق بقيادة (صدام حسين) رغم تحفظاتنا الكثيرة عليه، هربوا كالجرذان أمسِ و أول أمس إلى السفارة الأمريكية ببغداد، هرباً من صرخات الشعب العراقي العظيم الذي كان الرئيس صدام حسين يراهن على عظمته و حبل المشنقة ملتف على عنقه قبل ثلاثَ عشرة سنة.

إقتحم أمسِ شعب العراق العظيم برلمان البوق و النهب و انهالوا ضرباً على من وجدوه في طريقهم الجارف من نواب أمريكا المتصهينين.  ذكرني المشهد بقصيدة للراحل (محمود درويش) وهو يصف الفلسطيني :  “أوّاه من جوعي و من غضبي ؛ إذا جعتُ سآكل لحمَ مغتَصبي.”

لا فرق في المطلق بين الشعب العربي العظيم الفلسطيني و أشقائه الشعب العراقي العظيم الدي كان صدام حسين يراهن على كليْهما.  كلاهما مغتَصب و مصدر الإغتصاب واحد؛ الإيباك الذي يدير أمريكا لمصلحة “إسرائيل”، هو من خطط لِما وصل إليه العراق اليوم و سوريا و اليمن و ليبيا و مصر ولبنان.  لم تعد (سايكس بيكو) تكفي “إسرائيل” فأطلقت كلبها المسعور الإيباك لِيملي سياساته على العالم العربي منذ غزو العراق و الإطاحة بنظامه العربي القومي رغم زلاته و أخطائه الكبرى.بَيْدَ أنه كان في الحد الأدنى على الأقل الأقلَّ سوءاً من حكومات النهب التي تعاقبت على العراق الجريح. يقول أحد العلماء الشيعة العراقيون إن في عهد صدام  حسين كان المواطن العراقي يشتري بالبطاقة التموينية أكثر من عشرين صنفاً غذائياًّ و موادَّ أخرى، أما هؤلاء الذين في الحكومة منذ ست سنوات و الشعب العراقي ليست لديه تلك البطاقة التموينية، و قال مخاطباً مستمعيه إن أكثر من نصف عددكم مستعد أنْ ينتخب صدام لو كان حياًّ لأن هؤلاء الذين جيء بهم ليخلفوه جوعوا الشعب العراقي و أذلوه.

من الطبيعي أن يلجأ البواقون و اللصوص إلى معلمهم الذي أتى بهم من وراء الحدود و هو من صنعهم و عجنهم و خبزهم – إلى حضن السفارة الأمريكية هرباً من غضب الشعب.  أُسقطَ في يدِ أمريكا فآوتهم، و هي التي تقتسم معهم سرقة النفط العراقي و بيع سلاحها لهم بضوء أخضر من الإيباك و بشروط خاصة بالإستخدام و بأثمان مضاعفة تفوق بكثير سعر السلاح الأساسي، الذي يُهدى “لإسرائيل” مجاناً لوجه الإيباك؛ السيف المسلط على كل إدارة تأتي للحكم في أمريكا، في حين الشعب العراقي يئن من الجوع و الفساد الإداري و المالي عبر عنه باقتحام البرلمان، بعد أنْ بلغ السيل الزبى و بلغتِ القلوب الحناجر.نقلت السفارة الأمريكية المتواطئة على دم الشعب العراقي منذ (بريمر)، التي عينت رؤساءه الشكليين و رؤساء وزرائه و نوابه بشروط مسبقة لم تعد خافية على الشعب العراقي، من ضمنها إقتسام ثروات العراق النفطية، و ليذهبْ الشعب العراقي إلى الجحيم، هذا ما صرح و اعترف به العضو في لجنة ما يسمى بالنزاهة علناً على التليفزيون-نقلت السفارة الأمريكية ببغداد إذن الحرْكيين الجدد، إلى المطار، ربما من حيث جاءت بهم أمريكا أصلاً تغطيةً لبعض سوْءاتها، بدءاً من 2003، فهم سرقوا من قوت الشعب العراقي ما يكفي لإعاشتهم في الأمكنة التي تحددها لهم أمريكا.

صحيح أن الأمر مفضوح، غير أن أمريكا لم تجد بداًّ من نقلهم للمطار ليهربوا من جحيم الشعب الذي أرادوه أن يذهب إلى الجحيم، فأرداهم في أصل الجحيم، لئلاَّ  يخرجُ للإعلام الامريكي فضائح “زعيمة العالم الحر”، التي شنت حربا مع أربعين دولة متسرولة في سروالها على حكومة العراق الوطنية، و أعدمت رئيسها، حسب دعاوىَ تبين بعدها أنها غير حقيقية.

الهدف تصفية الحكومة الوطنية التي تراها “إسرائيل” خطراً عليها.  الغاية؛ أن تبقى “إسرائيل” الأقوى و تمرر سياساتها الإستيطانية لاسيما بعد أن وضعت ما يسمى بالسلطة و من فيها و ما قيها في جيبها.  نفذتِ الإيباك مخططها و نفذته أمريكا على الأرض.  كل ما يجري الآن في سوريا و غيرها من أجل أن تبقى “إسرائيل” هي الأقوى.  كل الحكومات العربية و الحكام العرب و منهم صدام و فيصل بن عبدالعزيز و بومدين و عبدالناصر الذين لم ترُقْ للإيباك مواقفهم إزاء “إسرائيل” تم القضاء عليهم.

لو أن نظام الأسد لا يروق للإيباك لَدخلت أمريكا قبل روسيا لسوريا و شنت عليه حرباً.  تكذب (سامنثا باور) حين فقدت أعصابها على أحد المذيعين الذي سألها لماذا لا تفعل أمريكا شيئاً تجاه حلب، و سألته “هل تريد أمريكا أن تشن حرباً على النظام السوري؟” أمريكا شنت حروبا كثيرة على الأنظمة التي لا تروق لها.  في العالم العربي، أي نظام لا يروق لها مستعدة أمريكا أن تشن عليه حرباً من أجل “إسرائيل” التي يقف الإيباك في أمريكا حارساً على مصالحها حتى و لو أبيد العرب جميعاً.

 

أستاذ جامعي و كاتب قطري


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-12038.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-09-22 04:09:41