البديل نت | الصباح الآتِ حتماً


الصباح الآتِ حتماً

تشبه الحالة التي نحن فيها, بسكون الليل قبل فذوذ شمس النهار القادم, ولذلك فأن رهاننا على الضوء غير الخافت, وذلك الضوء لن ياتي الإ بدعم مفاوضات (جنيف ) والسعي الى عدم تجاوز خيارها, لأنها الفعل الصحيح والنهايه الحتميه.

لكل فعلاً خلافي بين الاطراف المختلفة وان الذين يحاولون ان يجعلوا من المفاوضات مرحلة نصفية بين مرحلتين من الحرب, لما قبلها ولما بعدها, وفشلا تبريرياً يراد له ان يكون بين شوطين, ظراوة ثانيهم تكون اشد وانكى.

إنما يضرمون ناراً لن تستثني احداً وتشملهم لاتستثنيهم وتاتي على الاخضر واليابس, حتى القوى المحايده حاليا وتمنع الصباح الاتي, بعد شوطاً, نتمنى ان يكون الاخير, في ربوع الجزيره العربيه جميعا.

ان الذين يعتقدون ان الحل العسكري بهذه البشاعة حلاً مجدياً نقول لهم, ان هذا هو الوهم نفسه فما اشتعلت حرباً الا وكانت المفاوضات خاتمة لكل ذلك, وكما قال الشاعر العربي البحتري:

إحتربت وسالت دمائها ,,,, ,فتذكرت القربى فسالت دموعها

وهاهي المفاوضات قد بدأت والحل في طياتها, وفي اروقة جلساتها, وان محاولة زيادة لهب الحرب, ووقيدها, وإيقاد بؤراً جديدهً, ليست الا محاوله لبدأ شوط من العبث, والاستنزاف للرجال والمال والاوطان, ولن يكون شوط  سهل بين الاطراف المتحاربه, بل قد يفاقم الوضع بشكل كامل, يصعب معه ان تحكم فيه, وفي مجرياته ركلات الترجيح أو يقبل اطرافه بما هو ممكن.

الان قبوله لإيجاد الحل بل قد تتبدل قواعد اللعبة واوراقها, لتسمح بدخول لاعبين جدد تضيفهم ضرورات الواقع المتبلد الفاقد لنور البصيره, التي تمثلها العقول الرشيده, وبما يحافظ على مصالح الاعبين المضافين, وهؤلا قد لايكونوا الاعبين الحاليين, بل قد تتطور اللعبة الى لعبة تحالفية دولية لها مصالحها, وارتباطاتها سوا نحو الشرق او نحو الغرب وهم, بالتأكيد لايهمهم اياً من عناوين التصعيد الحالية مذهبية او سلالية اوعقائدية او سياسة وهي عناوين الاعبين الحاليين, اياً كانوا بل مصالح دائمه للاطراف الجديدة تشمل الخريطة الجغرافية للمنطقه والعالم.  

اتمنى ان ندعم جميعنا مفاوضات(جنيف 2) وإيجاد سبل نجاحها, وعدم كسر حاجز احترام التزاماتنا, امام الله واحترام عهودنا معه, سبحانه وتعالى, ومع شركائنا في واقعنا الذي لا يستطيع احد اللغاء الاخر, مهما صغر او كبر حجمه وتاثيرهما وان الصباح الآتِ حتماً بعد لليل مهما كان دعاته.

# كاتب وشاعر من مدينة ذمار


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11856.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-12-12 10:12:42