البديل نت | لماذا تغضب ايران من الحلف السعودي الجديد؟


لماذا تغضب ايران من الحلف السعودي الجديد؟

الغضب الإيراني من التحالف السعودي الجديد غير مفهوم، برغم انه مجرد تحالف “شكلي” يقف عند حدود الاعلان، ولغرض التنسيق، ويظهر في الأساس كتحالف يدافع عن السعودية من تهم تمويل ودعم الاٍرهاب التي بدأت توجه لها من الغرب وأمريكا. والذي من الواضح انه يهز العرش السعودي، فلماذا تغضب ايران.

 

فالتحالف الاسلامي – السعودي الجديد، ليس الا شكلا من أشكال العلاقات العامة، والظهور الأعلامي،  لتحسين الصورة السعودية المدمرة،  فيما يخص الاٍرهاب المسلح والمؤدلج، اي الجماعات المسلحة وعلى رأسها “داعش”، ولن يصل للمواجهة المسلحة مع اي من هذه التنظميات، لان السعودية لاتجرؤ على مواجهة جماعات رعتها ودعمتها وسلحتها، فلماذا تغضب ايران، وتلصق به تهمة “الطائفية” بانه تحالف سُني.

 

حتى ان كان لمواجهة ايران وحلفائها مستقبلا، وينذر بحرب سعودية – إيرانية، فليس من المنطق ان نلبسه ثوب الطائفية، كحرب سنية – شيعية، كما تريد أميركا والغرب، ونقع في مطب التصنيف.

 

فالقول انه تحالف سني، هو الوصف الذي تريد أمريكا ان تسمعه ، فلماذا تصر عليه ايران، وفي  هذا مغالطة كبيرة، كون غالبية ان لم يكن كل الدول الاسلامية لا تعلن مذهبها وليست سنية او شيعة، وان كان استثناء ايران يجعل اعلام ايران يصفه  بالتحالف السني، فهو  قد وقع  في فخ الطائفية

 اما استثناء سوريا والعراق فهو لأسباب سياسة،  فالسعودية لا تعترف ببشار الاسد ونظامه، لتتحالف معه، كذلك الامر  للنظام العراقي وعلاقته بايران.

 

في الاخير لن يفضي هذا التحالف لشيء ، على الخارطة العسكرية، على الأقل حاليا، وقد يتفكك قبل البدء بتحركه، كون دول كثيرة منها باكستان أعلنت ان لا علم لها به. حتى وان كان تحالف ضد ايران مستقبلا، فهو تحالف سياسي وليس تحالفا مذهبيا.

 

فلماذا تغضب ايران من مجرد قدرة  او مبادرة السعودية على جمع العالم الاسلامي حولها، وان كان مجرد تجمع شكلي، ومن زاوية اخرى ، قد تكون السعودية اقدر الدول على محاربة الاٍرهاب، كونها من استطاع تضخيم دوره منذ الثمانينات.

 

فلماذا تسرع   ايران لاتهام الجميع بانهم سنة، لمجرد انهم في تحالف ما مع السعودية، تحالف هي غير متواجدة فيه، وتغضب من تجمع عدد كبير من الدول الاسلامية، لأي سبب كان، حتى لو كان سببا ماديا،  فمن صنف العالم الاسلامي هنا في هذه المرحلة الحساسة من مرحلة مواجهة الاٍرهاب على انه سني وشيعي.

 

لماذا توقعنا ايران مجددا بمطب الطائفية، و تصر على التصنيف  كل مرة، وتتمسك بمذهبها، وتقييم العمل السياسي على اساس سني وشيعي،   لماذا لم تنتقد التحاف من وجهة نظر سياسية،  او حتى أيديلوجية.

 

وهنا .. نعتب  كثيرا على كتاب كبار وعلمانيين نحترمهم ونقدرهم  بحجم

عبد الباري عطوان  و سامي كليب، وهم يتحدثون عن ” تحالف سني” برغم ان كل ما كتبوه عن التحالف السعودي، تحليل علمي من وجهة نظر سياسة، برغم قدرتهم على تفنيده من وجهة نظر فكرية تقلل من حجمه، وترفع من شاننا جميعا. دون الوقوع في فخ الطائفية.


عن رأي اليوم

البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11851.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-01-17 03:01:29