البديل نت | تأملوا الخريطة


تأملوا الخريطة

تأمّلوا الخريطة فحسب .. أشقّاءَنا.. شقاءَنا!

ما كان لِجائحةِ الحوثي أن ُتودِي باليمن لوْ أنّ اليمن كان عضواً في مجلس التعاون الخليجي!

وما كان لهذه المأساة أن تحرق اليمن وأهله لو كان اليمن قد انسرب في مساره الطبيعي والجغرافي.. مجلس التعاون الخليجي

تأمّلوا الخريطة فحسب!.. أشقاءنا المنتبهين لتوّهم!

لقد تمّ اقصاءُ اليمن قَسْراً وبعيداً عن مجلس التعاون وكان ذلك ضدّ طبائع الأشياء، ووشائج الجغرافيا والتاريخ وحتى المصالح المشتركة.

وفي الواقع أن اليمن كان ولعقود تحت حصارٍ غير معلن .. قابعاً في رُكنه الاستراتيجي جنوب غرب الجزيرة العربية وحيداً مكافحاً يعيش على الرمق! يحتسي أحزانه بكبرياء ويأكل من لحمه الحي!

وكانت المشاكل تتفاعل وتتورّم مثل بركانٍ كامن!

كان اليمن يموت أمام أعين الجميع.. اليمن الذي هو أساس الجزيرة العربية وجذرها الجغرافي والحضاري والبشري.

وبينما تحتفل أوروبا جمهورياتٍ وممالك باتحاد شعوبها رغم قومياتها المختلفة ولغاتها المتباينة .. يظل اليمن وحيداً قابعاً في رُكنه مثل محكومٍ في سجن أو منفي في جزيرة!

وانفجر البركان!.. وسالت النيرانُ تقتل كل حياة وتدمّرُ كل بناء..

وكان الدرسُ مريعا .. وما يزال!

وضاعت اليمن بين حمقى متربصين.. وغافلين استيقظوا لتوّهِمْ يفركون أعينهم من هول المفاجأة!

هكذا إذن .. من ضيّعه الأقرب أُتِيحَ له الأبعد!

وللأسف كان الأبعد جاهزا لتلقف الدور والمهمة .. إيران!

إيران التي لم تبنِ مدرسةً واحدةً في اليمن ..لكنها وجدت مناخا ملائما لأحلامها الطائفية وأوهامها المجنونة..

الآن .. وبعد كل هذا الدمار وزراعة الأحقاد .. بعد اندلاع الحريق الكبير .. هل استوعبتم الدرس..أشقاءنا .. شقاءنا!

هل تأمّلتم الخريطة؟! .. لا يبدو أنكم تتأملون شيئا!

يا قومنا في مجلس التعاون ..

إن أيّ انتصارٍ عسكري سرعان ما يتلاشى! لكنّ الانتصارَ الدائم على الشر ولمئة سنة قادمة لن يكون إلاّ بمعالجة أسبابه ..وليس ثمّة معالجة ناجعة ودائمة أنجع وأنجح من ضم اليمن لمجلس التعاون الخليجي.

ولعلّ ذلك أن يكون أفضل ردٍ على أطماع وأوهام إيران.. أن ينسرب اليمن في مداره الأقرب جغرافياً وثقافياً وتاريخياً .. مجلس التعاون الخليجي

هل فات الأوان؟

لا .. لم يفتْ بعد ..

تذكّروا .. ثمّة من يتربّص خلف الباب!

آه تذكرتُ .. هل ثمّة بابٌ مايزال؟!

 

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك 


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11746.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-09-24 03:09:52