البديل نت | لذلك قتلوه!


لذلك قتلوه!

ذات ظهيرةٍ غادرة وعلى دعوة غداءٍ أخير .. وفي جريمة لا سابقة لها في التاريخ .. تم اغتيال الرئيس ابراهيم الحمدي في الحادي عشر من أكتوبر 1977 .

كان اغتيال الحمدي اغتيالا لمشروع الدولة

واغتيالا لخمسين سنة قادمة!

تماما .. مثلما كان يمكن لخمس سنوات إضافية من حكمه أن تتقدم باليمن خمسين سنة!

والخلاصة. .؟

لك أن تختلف أو تتفق مع ابراهيم الحمدي كما تشاء ، لكنك لا تستطيع أن تختلف مع رباعيته المتميَزة:

نزاهة اليد من دماء اليمنيين

نزاهة اليد من أموال الدولة .. مات فقيرا. .!

كان رئيسا مدنيا بامتياز محسوبا لليمن كله:

لا لقبيلة ولا لمنطقة ولا لحزب ولا لمذهب. .والعياذ بالله!

لا سلاح إلا سلاح الدولة .. حتى أنه منع الطماش!

لذلك قتلوه .. قتلوا مشروع الدولة!

وكان أول قرار للغشمي بعد اغتيال الحمدي السماح للطماش!

وتدحرجت كرة النار حتى سمح لمواطنين باستيراد الدبابات! .. ونهبها في ما بعد! ورأينا ذلك بالصوت والصورة ..والزامل!

لذلك قتلوه!

وفي الواقع أنهم قتلوه ثلاث مرات!

قتلوه جسدا في 1977

وقتلوه مرةً ثانية حين تم تدمير مشروع الدولة خلال ثلث قرن ..

ويقتلونه اليوم حين يحتفلون بذكراه وقطرات دمه ماتزال على شواربهم!

أعداء الجمهورية والمواطنة المتساوية يحتفون بذكرى الحمدي!

أيها الطارئون .. ابراهيم الحمدي هو إبن الجمهورية والمواطنة المتساوية بامتياز .. إبن الشعب وأحلامه

قلك الفضائية اليمنية تحتفي بذكراه اليوم!

يقتلونه .. ويمشون في جنازته .. ويحرقون مشروعه .. ويهدمون كل ما بناه ..حتى أنهم أعادوا الإمامة!

وفجأةً .. يحتفلون بذكراه باكين ..!

أمّا أولاد الإيه بصحيح!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن صفحته بالفيس بوك


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11700.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-07-18 07:07:29