البديل نت | وصف شيق للحرس الجمهوري


وصف شيق للحرس الجمهوري

في رواية "مائة عام من العزلة" لجابرييل جارسيا ماركيز يرد وصف شيق لثلاثة الوية عسكرية تستعرض مهددة في شوارع ماكوندو، لا يكاد القارىء يشك انها من قوات الحرس الجمهوري اليمني التابع لعلي عبدالله صالح، تقول الرواية:

" خرج إلى الباب وشاهد صفوف الجنود. كانوا ثلاثة الوية تهتز الارض تحت اقدامهم، ويتنظم خطوهم مع اصوات قرع الطبول، وكانها طبول المحكومين بالأشغال الشاقة. تصدر عنهم انفاس تنين متعدد الرؤوس والوجوه، فتملأ جو الصباح الصافي ببخار كبخار الطاعون.

كانوا غلاظاً افظاظاً متوحشين يتصببون عرقاً كالخيل في الحر. لهم رائحة نتنة كرائحة لحم تعفن في الشمس.هيئاتهم جريئة، منقبضة، صامتة كهيئات رجال الهضاب العليا، أو كالهضاب ذاتها.

دام العرض العسكري من أوله إلى آخره نيفاً وساعة. فتبادر للمشاهد انهم سرية صغيرة كانها تدور حول نفسها، لشدة الشبه فيما بينهم، كأنما ولدتهم أم واحدة، فأرضعهم نفس الغباء الذي يبدو عليهم جميعاً، وهم يحملون جعب العسكر واكياسهم ومطراتهم وعار بنادقهم المنتهية بحراب تبرز قرب فوهاتها، ووباء الطاعة العمياء، والمفهم الخاطىء لمعنى الشرف"... انتهى.

اللافت في هذا الوصف هو تطابقه مع وصف الزبيري للعسكري عندما قال :

 

"العسكري بليد للأذى فطن

كأنما إبليس للطغيان رباه

 

عن الحقيقة أعمى ليس يبصرها

وللنصيحة يبقى فاغراً فاه 

كل الحقائق عنه صارت مغيبة

 الا حقيقة أن "الحاكم" الله "


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11503.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-10-23 03:10:49