البديل نت | الحوثي اليوم وصالح بالامس‎


الحوثي اليوم وصالح بالامس‎

ذكرني خطاب السيد عبدالملك الذي ألقاه  الليلة بمناسبة اختتام أسبوع الشهيد بخطابات لرئيس صالح من قبل .

ضل صالح ينكر ان النظام في صنعاء هو احد أهم أسباب الأزمة جنوبا , وضل يتهرب من الاعتراف بذلك بتوزيع تهم الانفصال و وجود أيد في الداخل تعمل لصالح الخارج الساعي لتمزيق اليمن .

 وضل صالح هكذا ولم يفكر لمرة واحدة ان يصارح نفسه و يعترف انه اخل باتفاقات الوحدة واخل بوظيفة الدولة . ولكن كل ذلك لم يحل له الأزمة بل كان يصاعدها و يرسم ملامحها بشكل أكثر وضوح ووصولا الى اعتراف الجميع داخليا وخارجيا وفي مقدمتهم هو ان هناك قضية جنوبية وكان ( حزبه ) أول الجالسين للتفاوض لحلها .

ذات المسار يبدو ان السيد عبدالملك سيسير فيه الان , فهو يرفض الاعتراف ان أنصار الله هم احد أهم أسباب الأزمة السياسية الحاصلة في البلد بعد ال 21 من سبتمبر , كما يمارس ذات أسلوب توزع التهم باللاوطنية و يتحدث عن أذناب في الداخل تعمل لصالح الخارج الساعي لإجهاض ثورة الشعب .

لا ائمل للسيد ان يستمر هكذا وان لا يصارح نفسه ان احد أهم أسباب الأزمة السياسية الحاصلة هو الهيمنة التي يبديها انصارالله على الأرض و بشكل مفرط , وبالطبع هذا الحال ان استمر لن يحل المشكلة , وقد صاعدها في فترة قياسية  وسيستمر في مصاعدتها  وسيرسم لها معالم كقضية سياسية أخرى ستكون كل يوم أكثر وضوحا الى ان ترتسم تماما كقضية الدولة , وطال الزمن او قصر سيصل انصارالله الى اعتراف من الجميع داخليا وخارجيا وانصارالله في مقدمتهم بالطبع  بان هناك قضية هيمنة على الدولة موجودة على الأرض و يراد الاحتفاظ بها وتشريعها , و في نهاية المطاف سيجلس الجميع و سيكون انصارالله أول الجالسين للتفاوض لحلها .

ادعوا انصارالله ممثلين بالسيد عبدالملك للهدوء ومراجعة وضعهم , ومن ثم إعادة التموضع في الموضع السليم ,  وهو ذلك الموضع الذي يكون فيه انصارالله قد أدوا ما عليهم وأوفوا بالتزاماتهم تجاه الاتفاقات وتجاه مفهوم الدولة , وحينها سيسلبوا الآخرين اي قدرة على التملص من التزاماتهم اذا ما استمر حالهم كما كان قبل ال 21 من سبتمبر  , وسيكون انتزاع الوضع الحق والسليم من الآخرين حينها أسهل ما يكون  لان الوضع بعد ثورة 21 سبتمبر قد اختلف , وبالطبع سيتم ذلك الانتزاع دون الحاجة لكل هذا الإرهاق للبلد ولحركة انصارالله ذاتها . وهو كما قلت إنهاك لن يوصل الى شيء سوى مزيد من الصدوع ومن ارتسام معالم القضية التي يهرب منها الجميع وبات انصارالله اليوم ضمن الهاربين منها وهي قضية الدولة .

 

Alsharafi.ca@gmail.com

 


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11308.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-12-12 08:12:39