البديل نت | انصار الله...البحث عن مشروع وطني حقيقي


انصار الله...البحث عن مشروع وطني حقيقي

تمر اليمن بأخطر مرحلة في تاريخها السياسي المعاصر, خاصة بعد اجهاض ثورة ألآمل الشبابية التي عزفت سيمفونية الحب والسلام, والحلم الجميل, ودفعت الثمن من خيرة ابطال وماجدات اليمن.

لقد كانت بحق اسطورة الثورات وعنوان التحرر وألآنتصار, ومن خلالها تجسدت اجمل المعاني الثورية وحضرت الوحدة بقيمها النبيلة في وطن واحد يتسع للجميع, وينبذ العنف وألآلغاء والتطرف.

واستطاعت الثورة الشعبية العفوية التي شهدها اليمن عام 2011 من تغير كثير من المفاهيم الاجتماعية والثقافية من خلال اهداف جامعة تحقق الآمن وألآستقرار والتعايش السلمي وانتهاج الديمقراطية خيار سياسي من خلال عقد اجتماعي يترفع عن مخلفات الماضي ويتعاطى بايجابية مع الحاضر.

غير ان قوى الشر والاستكبار لم ولن تقبل بانتصار اي ثورة عربية وخاصة الثورة اليمنية التي انفجرت في البوابة الشرقية لبحيرة النفط, ذلك النفط الذي بات سببا رئيسيا في تخلف الامة وحروبها وشتاتها, فعمدت الرجعية العربية التي بثت سمومها لقتل ثورة الربيع اليمني واحتواء موجة التحرر الشعبي بمبادرة خليجية اعاقت تقدم الثوار وحولت مسار الثورة نحو اهداف بعيدة عن قيمها ومبادئها, وعبر القوى المتخلفة الانتهازية تم تمرير المؤامرة الاقليمية ضد ثورة اليمن, ومن خلال كثير من القوى التقليدية والانتهازية تم ايداع الثورة اليمنية في صندوق الموتى مع الاسف.

وما يجري اليوم من افرازات في اليمن وتكالب كثير من القوى الاقليمية في محاولة لتقسيم الوطن واشعال الاحتراب بين الاخوة سوى احد مظاهر التأمر الذي يستدعي تحضير الضمير اليمني والرصيد الشعبي والمخزون التاريخي اليمني لتفويت الفرصة على كل متربص بهذا الوطن الجريح وبعيدا عن البكاء على اللبن المسكوب ومحاكمة التاريخ, علينا ان نعمل بصورة متسارعة على وقف الانهيار الحاصل والتعامل مع الواقع الذي يدفعنا للآعتراف اولا ان انصار الله اصبحوا القوة المؤثرة في الساحة اكثر من غيرها, واكثر تنظيما وانظباطا واكثر وضوح في رسالتها, وسواء اتفقنا معها ام لا فهذه هي الحقيقة التي يجب ان ننطلق منها للتعامل بروح المسؤولية في ظل غياب البدائل.

وفي ظل هذا الواقع , ولاثبات قدرة انصار الله على احكام الامور في المحافظات التي يسيطرون عليها من تثبيت الامن والامان وتنظيف المناطق التي تخضع لهم من كل العصابات الاجرامية, يجب ان تقود هذه القوة الجديدة زمام الاصطفاف الوطني قولا وفعلا, ومن اجل ذلك اضع امام انصار الله عدد من المطالب الثورية المتمثلة بالاتي :

1- اطلاق جميع شباب الثورة المعتقلين اسوة بالسجناء الذين اطلقوا من اليمنيين وغير اليمنيين

2- حصر جرحى وشهداء الثورة اليمنية ومعالجة الجرحى والتكفل بأسر الشهداء دون تمييز

3- الدعوة لعودة المسرحيين الجنوبيين من السلكين المدني والعسكري وترتيب اوضاعهم

4- محاكمة المخلوع واعادة الاموال المنهوبة حتى لاتكون ثورة انصار الله غير مكتملة وان لاتقف في ضفة المخلوع

5- تشكيل لجان لتقصي الحقائق حول المواطنين الذين تضرروا وتعويضهم دون تمييز

الى هنا واكتفي بهذه النقاط السريعة والمطلوبة والذي نقدر انه من الصعب البت في كل هذه النقاط دفعة واحدة, ولاكن الشروع في البدء في تنفيذها واشراك جميع المكونات السياسية في العملية القادمة للبناء وحل كل الاشكالات العالقة هي رسائل مطمئنة لكل اليمنيين كما ان على القوى الاخرى الانظمام الى هذه الجبهة الوطنية العريضة بقيادة انصار الله حيث ان بقية القوى السياسية اثبتت فشلها الذريع في مراحل مختلفة, وانا على ثقة ان انصار الله صادقين وقادرين على المبادرة والانتصار للشعب.

فهل ستقدم جماعة انصار الله مشروع مغاير يعيد الامل لليمنيين بمستقبل مستقر ومزدهر ؟؟

الايام المقبلة كفيلة بالاجابة على هذا التساؤل.


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-11076.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-01-22 07:01:48