البديل نت | رئة ثالثة


رئة ثالثة

(1)
 
.
.

أحتاج حديثا لا ينكسر على عتبات قلبي
من أول مناوشة جريئة ،

أحتاج إلى نبض لا يشي بانهزام مبكر
وأنفاس تمهلني إدراك أنني لا أعدو صعودا نحو منحدر خطر..!

أحتاج لغة تسبق هذا الملح
وأحرفا من أغصان الزيتون
وشفاه لا تتعثر..!!
 
(2)
.
.
لا أدري كيف تبصرك روحي
كيف تشقين ثوب السكينة دون ابتذال ،
دون أن يطرف جفن تمرس كالبرق
ليشعل حرائقه في صدري!!
\
\
لا أدري كيف يمر عطرك كالسيف فوق جيد الفراشات
فتضبطين رئتي متلبسة بارتباك شديد،
أجهل هذا التآمر ضدي..!
\
أجهل كيف تبتهل القبلات على أطراف الشفاه الشقية
فأغرق نشوة ،
كيف تطرزين الابتسامة كالضوء حول جيد الصباح
فيعلق الليل تحت قميص الوشاية \قميصك
أجهل هذا التآمر ضدي..!!
 
 
 

.
(3)
ماتت أمي ..
فمن يجدل ضفائر الشمس هذا الصباح ،
من يغسل وجهها من بقايا السبات ؟!
علمت أخيرا
أن لرائحة خبز أمي فجرا علاقة بالشروق ..!!!

ماتت أمي ..
فابتلع الكروان ما في حوصلته من غناء
دفن رأسه في الغياب ،
فمن يلهمه الأبجديات ،
من يزرع الفرح في حروف النشيد ؟!!
علمت أخيرا
أن لإبتسامة أمي علاقة برقص الطيور
وإنتشاء النشيد..!!
4)

هل تحس العصافير أني مقيم على حافة الوقت
أرقب الفجر الذي لا يجيئ
وأرسم وجه أمي
أقمارا على صفحات هذا المساء اللعين ؟!
\
هل تحس العصافير
بأن الرياح تجز أعناق هذا الربيع الهجين
وأني أرتب حزني رويدا رويدا
بلا قيثارة
بلا شمعة
بلا نافذة للهروب ؟!
هل تحس العصافير
حين تغازل الضوء أن لا صبح يأتي هنا
ولا تثمر اللحظة غير الجفاف ؟
 
(5)
.
وردتي المنتشية بأصابعك
أربك خطوتها الراقصة نبضك البارد
دهست ملامحها ابتسامتك الصفراء
..
.
هأنذا اتقمص دور الصباح
أجفف دمع وريقاتها
وأخضب وجهها القاني بماء قلبي..!
 
(6)
 
 
باهت هذا العيد كأحمر مصلوب على شفتي سيدة عجوز
القبلات رقعت بكاراتها
الضحكات كالعطور الرخيصة
والأحاديث المقنعة تمجها أسلاك الهاتف،،

الفرحة هاربة في وطن على حد السكين
وأرصفة فاغرة الأفواه تبتلع العابرين بالفجيعة .
/
الورود أجلت مواسمها هربا من فخاخ الأصابع
السماء تنتقي سنابلنا الخضر
واليابسات يأكلن خبز رؤوسنا..
/
ما أشبه العيد بالبغايا اللوائي يردن اعتزال التصنع بالشهوة المفرطة
وما أشبه الركب العنين بنشرات أخبارنا..!

البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-10751.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-12-11 03:12:57