البديل نت | وداعا فارس الكلمة والقلم محمد الشرفي


وداعا فارس الكلمة والقلم محمد الشرفي

إنا لله وإنا اليه راجعون

الدنيا أيام محدودة، وأنفاس معدودة، وآجال مضروبة، ولن تذهب نفس حتى تستوفي اجلها.. وقال الله تعلى في محكم كاتبه ( كل نفس ذائقة الموت )

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والأسى ـ فجعنا بخبر وفات فارس الكلمة والقلم الشاعر اليمني الكبير محمد الشرفي تغمده الله برحمته واسكنه فسيح جناته هذه سنة الحياة فكل إنسان يطاله الموت , هذا أمر الله وما شاء فعل وإنما ليس كل إنسان يغيبه الموت . الشاعر الإنسان محمد الشرفي من سلالة العمالقة المخلدة في سجلات الزمن وذاكرة الوطن أسم عصي على النسيان 0

رحل عنا و خلف لنا منجزا إبداعيا راقيا سيبقى للتاريخ موثقا عبر الزمن.. ترك ورائه إرثا أدبيا سيبقى منهلا وزادا لأجيال وأجيال 0

ترجل ذلك العلم وترك غصة في القلوب وذكرى أليمة لمن أحبوه ومن عرفوه . محمد الشرفي كبير في نفسه كبير في تصرفاته كبيرا في خُلقه ومنهج حياته له قاموسه ومفرداته الخاصة به كان شخصية لا فتة بسعة افقه الثقافي وقدرته على التفاعل في مختلف الثقافات . ما يعانيه المواطن سطره في كتاباته شعرا او نثرا .

فقدت الساحة اليمنية رمز من رموزها الكبار أديب وسياسي مثقف وإعلامي موسوعة متكاملة في الشعر والنثر والمسرح مات وهو يحمل هموم وأوجاع وطن وشعب اكتنزت في داخله فتكاثرت أمراضه مع تكاثر وانتشار الفساد والإجرام والفوضى في كل مرفق وكل مدينة وكل قرية وفي السهول والجبال مات وماتت قبله ثورة سبتمبر ورجالها الأشاوس العظماء 0 تسامت نفسه الطيبة فوق أشباه الرجال التي صعدت وارتقت على أشلاء البسطاء ولم تترك في ذاكرة الوطن إلا الخراب والدمار وأشلاء تتمزق وفقر مدقع وجوع يعصر البطون وكل أنواع الأمراض البدنية والعقلية والحسية والخوف من ذلك المجهول الخفي الناتج من قهر وتسلط وغياب العدالة والمساواة ناس تمتلك كل شي والغالبية العظمى لا تملك أي شي تموت جوعا وعطشا لا تجد ما تستر به أجسامهم ..

وطن منهك ومواطن مسحوق ..وموت نشط يحصد الأرواح ليلا نهارا لا تدري من أين يأتيك الموت ولماذا تموت ومن اجل ماذا .. تجار الموت هم أصحاب المصالح من اجل زعزعت الأمن وعدم الاستقرار لمآرب في نفوسهم الخبيثة يحصدون البشر بلا وازع ديني يمنعهم ولا ضمير يردعهم .. ضمائر متعفنة كريهة لم تعرف الطهر قط 0

الشرفي إنسان كبيرا بحجم وطن عاش ومات في زمن العهر السياسي زمن تسيد فيه الزنادقة وجهلاء الأمة من يزهقون الأرواح ومن لا يأبه بمصالح الشعب ,,يتسابقون في النهب والسلب واكتناز الثروات 0

شعب اليمن

قديما قيل عنه

شعب الأمن

وموطن الإيمان

لم يعد كما كان

في سالف العصر و..

تغير الإنسان

*

في زمن المرارة

والقهر والمهانة

في زمن الحزن

رحل أستاذ الكلام

رحيل مجلل بالحزن

غيابك زاد الحزن

فوق الحزن

في الحلق غصة

في القلب حسرة

العين تذرف دمعة

نودعك بمرارة وألم

الوطن يئن

من كثر الوجع والألم

وداعا فارس الكلمة

وداعا سيد القلم....

ان رحلت عنا

فعبق عطرك

موجود بيننا

ستبقى دوما بيننا

ومن يأتي بعدنا


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-10536.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-07-22 11:07:31