البديل نت | في سورية .. معركة كسر العظام تبدأ على الأرض.. وتحالف الحرب العالمية يدخل النفق المظلم


في سورية .. معركة كسر العظام تبدأ على الأرض.. وتحالف الحرب العالمية يدخل النفق المظلم

 

إعلان "حزب الله" دخوله المعركة في حد ذاته مقلق لأطراف "الحرب العالمية" التي تشن على سورية
الإعلان يجعل الباب مفتوحاً لمواجهة أي تدخل من قبل "إسرائيل" أو غيرها وتوسيع لرقعة المواجهة لتشمل ما هو أبعد من الأراضي السورية عند الضرهل تعود "الجامعة العربية" لرشدها وتدعم الشعب السوري ضد المؤامرة على تقسيمه..؟
الحرية خيارنا ... والمقاومة رهاننا ... والأيام بيننا ...
الصراع في سورية يدخل مرحلة فاصلة مع إعلان دخول "إقليم المقاومة" المعركة
لا نجاح لمؤتمر جنيف 2 إلا بالحوار بعد تعزيز جبهات الجيش السوري بـ "إقليم المقاومة"
دحر المؤامرة على سورية مقدمة لإسقاط الأنظمة الكهنوتية في مصر وليبيا وتونس 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لم يكن إعلان السيد "حسن نصر الله" خوض "حزب الله" الصراع الذي تدور رحاه على الأراضي السورية بخطابه في ذكرى إجلاء قوات الاحتلال الصهيوني عن أرض لبنان، لم يكن هذا الإعلان مفاجئاً للمتتبعين عن كثب للشأن السوري، فالأحداث المتصاعدة، سياسياً وعسكرياً، ونتائج العمليات العسكرية على الأرض، وأهمية عملية التعبئة وحساب العامل النفسي وغيره كثير، في وقت يجري فيه على قدم وساق استعدادات لعقد مؤتمر جنيف 2 الذي يأتي حصيلة جهد روسي أمريكي مشترك لوضع حل سياسي لما يسمّوه بالأزمة السورية، فـ "حزب الله" قوة يحسب حسابها في هذه المواجهة المصيرية لخبرة مقاتليه في مثل تلك الحروب، والحزب يملك قدرات إستخباراتية، وعلاقات إقليمية، وهو ما يجعل الإعلان في حد ذاته مقلقاً لأطراف "الحرب العالمية" التي تشن على سورية، ورغم أن هذا الإعلان جاء متأخراً لأن "حزب الله" دخل المعركة بالفعل منذ أسابيع، إلا أن الإعلان يضع قيوداً على الكثير من القوى الداعمة للحرب على سورية، في لبنان وفي الوطن العربي وفي العالم، ويفتح الباب للمواجهة العلنية معها في أي مكان، ودون مواربة، ومن البديهي أن هذا الإعلان يجعل الباب مفتوحاً لمواجهة أي تدخل من قبل "إسرائيل" ـ وهذا محتمل ـ أو غيرها للتأثير على مجريات العمليات على الأرض، كما يشرعن مواجهة أية دولة أو أي قوة تقف على الطرف الأخر.

ولعل الأهم هو أن هذا الإعلان من جانب السيد "حسن نصر الله" يفصح عن "نية" واضحة أو فلنسمها "فرصة" لتوسيع رقعة المواجهة لتشمل ما هو أبعد من الأراضي السورية، كون "حزب الله" ليس قوة لبنانية فحسب، ولكنه تعبير عن قوة إقليمية لها وزنها في أي صراع في المنطقة يمكن أن نطلق عليها "مقاومة إقليمية أو إقليم المقاومة"، يشمل حلفاء "حزب الله" في لبنان، وفصائل المقاومة الفلسطينية في الأرض المحتلة وخارجها باستثناء حماس، كما يمتد إلى إيران وكوريا الشمالية واليمن ودول خليجية أخرى تدعم نهج المقاومة للمقاومة في حد ذاتها، أو نكاية بدول خليجية أخرى مثل قطر والسعودية..! كما اتضح البعد الدولي أو العالمي لهذا التحالف الإقليمي المقاوم للهيمنة "الصهيوأمريكية" في دعم روسي مبدئي ومنهجي ثابت، علاوة على مساندة مفتوحة من جانب الصين.

وقراءة للجغرافيا وتاريخ المنطقة، والواقع يقول أن إعلان "حزب الله" منطقي ومبرر في صراع الإرادات والمصالح الذي تدور رحاه على الأراضي السورية، كما أنه مرجح لأسباب أمنية بالدرجة الأولى، فسقوط سورية المطلوب غربياً، و "إسرائيلياً"، يعتبر مفتاحاً للاستحواذ على المنطقة برمتها، والتي تشمل سورية ولبنان والخليج العربي، وتأكيد على ضياع فلسطين والعراق للأبد، ومقدمة ضرورية، وحقيقية لاحتلال السعودية ومصر، وتقسيمهما، وهو مخطط معلن ولا يخفى على القاصي والداني.

نقول أن إعلان "حزب الله" منطقي ومبرر، بل ونزيد أنه كان ضرورياً في مواجهة ما شهدته المحافظات الحدودية السورية مع لبنان في الأسابيع الأخيرة من حشد هائلٍ للجماعات الإرهابية المتطرفة تتقدمها جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة، وعصابات جند "الإسلام" الفلسطينية في معظمها، والتكفيريين القادمين من أفغانستان والشيشان والصومال والجزائر وتونس وليبيا، وآخرون قدموا من المناطق الحدودية بين موريتانيا والسنغال، وممن يسمّون بتنظيم القاعدة في المغرب العربي الذين يتمركزون الآن في مالي والنيجر، وقد توفر لهذا الحشد دعم أمريكي وغربي لوجستي على مستوى التسليح والاتصالات والإمداد والتموين، ودعم سياسي ومادي هائل من دول عربية نفطية تتقدمها قطر والسعودية، علاوة على آلاف "المطاريد" الذين تخلصت منهم أوروبا في الآونة الأخيرة وقامت بترحيلهم، فمنهم من لجأ إلى جبل الحلال في سيناء بمصر، وآخرون "كثر" تسللوا إلى سورية ليخوضوا المعارك التي تدور رحاها هناك إلى جانب المتمردين، في معركة تديرها أمريكا ضد آخر خطوط دفاع الممانعة العربية، المقاومة للاعتراف بالعدو الصهيوني والتطبيع معه، دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني التي أضاعها النظام العربي الرسمي، وتحاول الجامعة العربية "ملهى ومنتدى" الرجعية العربية في القرن الحادي والعشرين، الإجهاز عليها اليوم، ولا غرابة في حشد هذه القوى التكفيرية الإرهابية، فهو تصعيد تراه أمريكا ضرورياً على الأرض لإعادة التوازن للموقف السياسي الغربي الذي تقوده أمريكا لإسقاط نظام الأسد، ويأتي هذا في إطار التحضير لمؤتمر جنيف 2 بقصد إضعاف موقف النظام السوري الذي حققت قواته المسلحة انتصارات حاسمة في الآونة الأخيرة، وتمكنت من تطهير الكثير من البؤر الإجرامية والإرهابية على الإرهابيين الذين يحتمون بالمدنيين السوريين لإطالة أمد المعارك، وتكوين بؤر آمنة لعصاباتهم، وقد عكست صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية شعور الإدارة الأمريكية بخيبة الأمل، وفشلها في تحقيق أهدافها حتى الآن رغم هذا الحشد من الإمكانات لما يسمّى بالمعارضة السورية، حيث قالت الصحيفة يوم الخميس الماضي "24 مايو" أن الأسد وحلفاؤه هم اليد العليا على الأرض اليوم.

ومن ثم فإن الرسالة التي أرسلها السيد "حسن نصر الله" جاءت في وقتها الضروري، ولمن يعنيهم الأمر بالفعل، وكانت واضحة كل الوضوح، وما بين السطور كان أيضاً واضحاً، كل الوضوح...

فالرسالة تسبق مؤتمر جنيف 2 بأيام قليلة، ومن ثم فهي دعم هائل ليس للمقاتل في الجيش السوري فحسب، ولكنها أيضا دعم هائل للمفاوض السوري أمام معارضة هزيلة، وغير محنكة، طالما كانت ترفض التفاوض مع النظام السوري لأنها لا تملك بدائل حقيقية، وقد ثبت للشعب السوري ولشعوب العالم بأسره أن تلك المعارضة ـ غير السياسية ـ عاجزة عن تشكيل حكومة في المنفى كما كانت تعد قطر والسعودية وما يسمّى بالجامعة العربية، لأنها "معارضة" لا عمق لها بين جماهير الشعب السوري، وهذا يذكرنا بأحداث ليبيا والإنقلابيين الذين أعدوا ما يسمّى بـ " ثورة 17 " فبراير "الأممية" التي قادها "الناتو"، ولعلّ الأسوأ في سيرة "المعارضة" السورية هو ارتباطها ـ تاريخياً وواقعياً ـ بتلك التنظيمات التكفيرية الإرهابية التي أقحمتها أمريكا في الصراع، ولا تملك تلك "المعارضة" السيطرة عليها أو الاندماج معها في برنامج وطني سوري، لأن تلك الجماعات إقصائية بطبعها، ومن ثم فإن تلك التركيبة لم تعد مقبولة سوريا ولا دولياً ولا تستطيع التعبير عن نفسها سياسياً، وهذا مكسب كبير للشعب السوري ونظام الأسد في جنيف 2 وخارجه.

ولا شك أن رسالة السيد "حسن نصر الله" رسالة مفتوحة لكل من يهمه الأمر، ولكنها موجهة للجبهة الأخرى وفي مقدمتها تلك الجماعات الإرهابية والتكفيرية ذاتها، فهم يعرفون "حزب الله"، ومن لا يعرفه فقد خبر قدرات مقاتليه خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن بعد التكفيريين تأتي أمريكا والعدو الصهيوني، كما أنها رسالة للمتربصين وفي مقدمتهم تركيا عضو الناتو"، وما يسمّى بأصدقاء سورية وفي مقدمتهم حكام قطر والسعودية، علاوة على "الطرشان" الذين يحملون الدفوف في كل "زفة" أمريكية، ويروجون لكل ما هو صهيوني، ولا شك أن ما يسمّى بـ "الجامعة العربية: معنية إلى حد كبير بهذه الرسالة، وهي التي كانت قد هاجمت "حزب الله" في تصديه للعدو الصهيوني في العام 2006 وهددته بالويل والثبور وعظائم الأمور، ولكنها عادت إلى رشدها و "طبّلت وزمّرت" لـ "حزب الله" في احتفال رسمي عبر ما سمّي بمؤتمر المصالحة اللبنانية الذي تم في قطر بعد انتصار حزب الله التاريخي على العدو الصهيوني في حملة التأديب وتقليم الأظافر الشهيرة في العام 2006، فهل تعود الجامعة العربية إلى رشدها اليوم وتدعم الشعب السوري ضد المؤامرة لتقسيمه..؟

أما بين السطور فهو مهم بقدر ما هو كثير، وفي مقدمته أن الرسالة إعلان لكسر "حاجز الخوف" من قوائم الإرهاب التي تلصقها أمريكا بأي مقاومة لمخططاتها، وفي ذات الوقت أراها دعوة صريحة للمقاومة القومية والتنظيمات الجهادية ذات المرجعية الإسلامية الحقيقية لخوض الصراع ضد الجبهة المعادية للأمة العربية وللإسلام دون خوف أو وجل، كما تفتح الرسالة الباب على مصراعيه لتقنين وشرعية أي مقاتل يقف مع صمود الشعب السوري ونظامه السياسي، ولعل الأخطر في هذه الرسالة أنها تعلن بوضوح عن أن كل التكفيريين والإرهابيين المتواجدين على الأراضي السورية والذين يتكدسون في المحافظات المتاخمة للحدود اللبنانية أصبحوا بين فكر رحى، الجيش العربي السوري أمامهم، ومقاتلي حزب الله الأشداء خلفهم، وتتضاءل فرص التموين والتسليح أمام تلك الجماعات والتنظيمات التي أقحمت نفسها في صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل..

يعزز موقف الشعب السوري ونظامه السياسي كثيراً ...

  • فشل زيارة "أردوغان" لأمريكا في انتزاع قرار أمريكي بالتدخل المباشر بعد حوادث التفجيرات التي هزّت تركيا وراح ضحيتها مئات الأتراك، فقد قلب حسابات أمريكا دخول القاعدة على خط المواجهة.
  • تكشف عبثية ما كانت تروّج له تركيا حول استعمال النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد شعبه.
  • تغير الموقف المصري بعد زيارة "مرسي" لروسيا وتفاهمات مصرية إيرانية.
  • فشل مؤتمر أصدقاء سورية في عمان وعدم وصوله إلى قرار حاسم بدعم المعارضة السورية.
  • الخلاف القطري السعودي حول "الدور" حيث قطر تريد قيادة غير مؤهلة لها، والسعودية تريد الخروج من المشهد الرسمي مع احتفاظها بدور اللاعب الرئيس.
  • ثبات الموقف الروسي الذي يلقى دعماً صينيا مفتوحاً لإدارة الأزمة، ويمنع استخدام أمريكا وحلفائها للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية لخدمة المخططات الغربية.
  • الجهد الكوري في تقديم السلاح اللازم، والفعال، والذي يسمح للجيش العربي السوري بتطوير قدراته أثناء جولات الصراع المختلفة في الأساليب والآليات.
  • ظهور صواريخ S300 المضادة للطائرات في المناطق الحيوية في سورية بعد القصف الصهيوني الأخير وتأكيد روسيا على تسليمها لسورية أضعف إمكان تدخل العدو الصهيوني في المعارك.
  • ما تسرّب خلال الأيام القليلة الماضية، وشكل مفاجأة صارخة، وصادمة، حول ترتيبات أمريكية وغربية لتدخل غربي مباشر في لبيا بقوات حلف "الناتو" تحت دعاوي فرض غطاء جوي وبحري وبري لفرض الأمن وجمع الأسلحة من المليشيات المنتشرة على كافة ربوع ليبيا وعودة المهجرين الذين يزيدون عن نصف الشعب الليبي وتأمينهم، علاوة على تعيين بعض المستشارين الأمريكيين والغربيين في الوزارات السيادية لما أسموه تأمين مفاصل الدولة، وجاء الأخطر في التسريبات حول التعاقد مع أربع شركات أمنية أمريكية لبسط نفوذ الدولة مقابل أربعة مليارات دولار، وقد تردد أن البنك المركزي الليبي رفض اعتماد تلك المبالغ، وما زال الأمر محل جذب وشد، ويأتي احتلال ليبيا بعد ما أسماه الإنقلابيون بثورة 17 فبراير، التي شهدت ليبيا بعدها تردي الأوضاع الأمنية فيها، وانتشار الفوضى والعصابات المسلحة، وتنامي فرص التقسيم، ويعتمد التبرير الأمريكي على كون ليبيا تخضع لـ "الفصل السابع" وفقاً لقراري مجلس الأمن رقم 1970 و ، 1973، ولا شك أن فشل النموذج الليبي أصبح عبئاً ثقيلاً على أمريكا والغرب، وأصبح تهديداً حقيقيا لمصالحهم في الوطن العربي وإفريقيا، وأضعف كثيراً منطق استخدام القوة في ما يسمّى بنشر "الديمقراطية".، وتحرير الشعوب من الدكتاتوريات المستبدة.
  • وعودة إلى النص نقول:

إن حجر الزاوية اليوم في صراع الإرادات الدائر في سورية الآن بين المشروع القومي الذي يمثله الشعب السوري ونظامه السياسي القائد وشركاؤه وحلفاؤه الأساسيون من جهة، وما يسمّى بالمشروع "الإسلامي" ـ بهتاناً وزراً ـ الذي يمثله تيارات الإرهاب السياسي من الزنادقة والتكفيريين عملاء الصهيونية والإمبريالية العالمية وأدواتهم القذرة لضرب المشروع القومي وتشويه الإسلام السمح بقيمه النبيلة وسماحته التي تميّز بها في العالمين، خدمة للمخططات الغربية التي تهدف لحماية الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وإعادة انتشار القوات الأجنبية في الوطن العربي واحتلاله ونهب ثرواته وتجريفه لإعادة التوازن للاقتصاديات المنهارة في أمريكا وأوروبا... ومن ثم:

فإن فشل المؤامرة التي حيكت ضد سورية ونظامها الصامد المقاوم للعدو الصهيوني سيكون أول معول في هدم  الأنظمة الكهنوتية التي تنتمي لتيارات ما يسمّى بالإسلام السياسي، والتي استطاعت سرقة الثورات الشعبية من جماهير شعبنا العربي في مصر وتونس، كما سيكشف فشل المؤامرة على سورية مدى بشاعة ما جرى في ليبيا، وحجم وأهداف التدخل الغربي فيها بقصد التخلص من "القذافي" وإعادة احتلالها لنزف ثرواتها الهائلة.

والتاريخ شاهد عبر صفحاته التي تمتد لقرون طويلة، والواقع على الأرض شاهد بالوقائع يؤكد ويقول:

إن الغرب غير قادر بكل ما أوتي من قوة باطشة، وبكل أدواته القذرة في الوطن العربي، من رجعية عربية تحكم وتتحكم في شعبنا العربي وتموّل كافة المؤامرات التي تحاك ضد الأمة العربية وقواها الحية وشعبها العظيم، ومهما استاجر من "عمامات" و "لحى" لزنادقة وتجار أديان وتكفيريين ومصاصي دماء، ومهما كسا سماء الوطن العربي بالإعلام الذي ينضح بالشعارات البراقة والمتألقة عن "ربيع عربي"، وعن ديمقراطية، وعن حريات وحقوق إنسان وعدالة اجتماعية وغيرها من الأكاذيب التي يغلف بها المؤامرة، ومهما طفا على السطح من قوى رجعية أو يمينية متطرفة، معادية للهوية وللانتماء، قافزة على التاريخ، إقصائية بطبيعتها، معادية في الأساس للحرية وللعدل وللمساواة، ومهما اشتد أوار الصراع وتصاعد سقف التضحياتـ، فإن حاجز الخوف من السلطة وقد سقط، والحرية التي اكتسبها شعبنا العربي العظيم حلال فورانه، ودماء الشهداء التي ما جفّت حتى اليوم، والإرهاصات التي ما زالت تغلي في الشارع العربي لعدم تحقيق أهداف الثورة، ستظل الوقود الهائل المحرك لعجلة التاريخ، ليس في مصر وتونس وليبيا فحسب، ولكنها ستطال الأدوات القذرة للصهيونية والإمبريالية العالمية، من رجعية عربية تحكم وتتحكم وتتآمر، ومن أذناب وأدوات تتاجر بديننا الإسلامي الحنيف

إنها فرصة تاريخية أراها قد سنحت لاسترداد الوطن العربي بكامله، وليس مجرد سورية وغيرها من الأراضي التي سقطت تحت الاحتلال الكهنوتي الموالي للغرب، وارى أن خوض "إقليم المقاومة" المبكر لهذه المواجهة التاريخية ، وأحسبها الأخيرة هذا القرن، سيعجل من تحرير الأرض والإرادة، لأن الصراع يدور بين أطماع قوى باغية معادية للحق والخير والتاريخ، وبين إرادات لقوى صاحبة حق في الجغرافيا والتاريخ، وتتمتع بدعم حقيقي وراسخ من شعبنا العربي العظيم، ويبقى أن نذكر العالم الذي كثيراً ما ينسى العبر والدروس، أن شعبنا العربي على مدى تاريخه يقول:

  • الحرية خيارنا ... والمقاومة رهاننا ... والأيام بيننا ... أيها العملاء.. وأيها الظالمون ..

 


البديل نت
http://albadeel.info

رابط المقال
http://albadeel.info/articles-10273.html


تمت طباعة المقال بتاريخ 2018-10-23 12:10:54