البديل نت | جهادي سابق: إصدار القاعدة الأخير يكشف أزمة التنظيم


جهادي سابق: إصدار القاعدة الأخير يكشف أزمة التنظيم

عرض إصدار مرئي جديد لتنظيم «القاعدة» في اليمن اعترافات لمن قال إنهم مخبرون عملوا لحساب المخابرات الأمريكية خلال الفترة الماضية، وتسببوا في مقتل عدد من قيادات التنظيم بغارات جوية شنتها طائرات من دون طيار.

الإصدار الجديد الذي حمل عنوان «أسرار وأخطار... ورحيل أخيار» أرجع نجاح المخبرين في مهمتهم إلى تساهل قيادات وأعضاء التنظيم أمنياً، وساق نماذج لذلك، منها استخدام الجوال، والحديث في الاجتماعات الخاصة عن تحرك القيادات.

المخبرون الذين استعرض الإصدار اعترافاتهم التحقوا بالتنظيم في فترات مختلفة، وتمكنوا من الحصول على معلومات أسهمت في تصفية عدد من قادته البارزين.

 

تحذير

الإصدار الذي تحدث بالتفصيل عن أساليب وطرق المخبرين في الحصول على المعلومات الأمنية المهمة، بدا أنه موجه لقيادات وأعضاء التنظيم أكثر من كونه احتفالاً بإنجاز أمني تحقق، حيث حذر من الحديث عن أماكن التواجد والتحركات وذِكر الأسماء، سواء خلال الاتصال أو في اللقاءات حتى لو كانت بين شخصين فقط، وتوعد بمعاقبة كل من يخالف ذلك.

وفي هذا السياق، عد التنظيم الكشف عن المعلومات بأي شكل نوعاً من خيانة الأمانة.

 

الذماري

من بين من عرض إصدار التنظيم اعترافهم، المدعو «شهاب الذماري»، الذي انفرد «العربي» بنشر معلومات خاصة عنه عقب عملية الإنزال الأمريكية في محافظة البيضاء، وسط اليمن، مطلع العام المنصرم، والتي أكدت أن الهدف من العملية كان تحريره، بعد أن كُشف أمره، لما يمتلكه من معلومات مهمة، بحكم فترة وجوده داخل التنظيم.

 

بديهيات أمنية

جهادي سابق رأى أن الإصدار تحدث عن بديهيات أمنية كان على التنظيم أن يعيها قبل أن يقع الفأس في الرأس.

وأضاف، في حديث إلى «العربي»، أن تنظيم «القاعدة» لا يزال متأخراً كثيراً عن تنظيم «الدولة الإسلامية» رغم أنه «الأقدم في الجهاد». وأشار إلى أن ما تضمنه إصدار «القاعدة» الأخير، تجاوزته «الدولة» قبل سنوات، ولهذا لم تنل الطائرات الأمريكية من قادتها بعمليات أمنية كالتي نالت من فرع «القاعدة» في اليمن.

وتابع: من الواضح أن قيادة اليمن تقود التنظيم بعقلية بدائية جداً، مقارنة بـ«الدولة الإسلامية». وأوضح أن التنظيم لم يستغل عنصر الرعب بعد أن ألقى القبض على مخبرين كبار، بل تعامل برومانسية مفرطة، على حد تعبيره. وذهب الجهادي السابق إلى أن التوجيهات التي صدرت عن التنظيم في الإصدار، من شأنها أن تعمِّق الشكوك بين أعضائه... «يعني جاء يكحلها عماها». وزاد: التوجيهات الجديدة تعني أن على كل عضو أو قيادي التعامل مع الآخر كمخبر محتمل، وهو ما يعني أن من ألقى التنظيم القبض عليهم كانوا محل ثقة.

وختم: تنظيم «القاعدة» في اليمن لم يكن عند مستوى حدث الكشف عن صيد ثمين، ويبدو أن المشكلة الرئيسية تكمن في القيادة الحالية للتنظيم.

 

إلى التحقيق

مصدر على صلة بتنظيم «القاعدة»، أكد أن معظم القيادات الأمنية أحيلت إلى التحقيق بعد إلقاء القبض على شبكة المخبرين.

وأضاف متسائلاً، في تصريح إلى «العربي»: لكن من يحقق مع من؟... بعد إلقاء القبض على الذماري تعرض عدد من القادة للقصف الأمريكي. وتابع: يقول الريمي إن أكثر المعلومات يأخذها الجاسوس من أخ أو اثنين ثقات، لكن من عيّن هؤلاء المخبرين في مناصب أمنية؟

وأكد المصدر أن فرع «القاعدة» اليمني مرتع خصب للجواسيس.


البديل نت
http://albadeel.info

رابط الخبر
http://albadeel.info/news-17675.html


تمت طباعة الخبر بتاريخ 2018-08-15 09:08:02