محمد مسعد الرداعي: باسندوة جزء من منظومة 13 يونيو وعليه أن السير في نهجها لإخراج اليمن من أزمته الراهنة

البديل نت - أخبار اليوم
2012-05-16 | منذ 5 سنة

قال أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري/ محمد الرداعي إنه ما لم يتم إشراك القواعد الشبابية للأحزاب في اتخاذ القرارات فستكون هناك ثورة على الأحزاب وقياداتها.البديل نت

وأكد الرداعي أن الأحزاب ساهمت في تمديد حكم صالح ودعاها إلى مراجعة مسيرتها، وأردف: المشترك شريك قوي في الثورة ولا خوف عليه من التفكك، مبدياً استعدادهم في قيادة التنظيم للرحيل وإفساح المجال للشباب لتسلم القيادة.

 حاوره - معاذ راجح:

* ما هي قراءتك للتغيرات التي على الخارطة السياسية العربية في ظل ربيع الثورات؟

- أولاً: أعتقد أنه على المستوى العربي تم تحرير الشعب العربي من أنظمة الاستبداد وبدأنا في معرفة قيمة نفس المواطن، وهذه الثورات وإن كان الباعث لها البوعزيزي إلا أننا في اليمن نجد أن مستوى دخل الفرد لا يصل إلى النصف من مستوى دخل الفرد في تونس، وليس الوضع الاقتصادي فقط وإنما هناك أوضاع أخرى تتمثل في الاستبداد وتفرد الحكام بالقرارات التي يتخذونها في إطار المصلحة العربية وابتعادهم عن قضايا وهموم شعوبهم، ولذلك بدأت الاحتقانات الداخلية والتي جاء البوعزيزي ليفجرها في تونس ثم بدأت تتفجر في كل الأقطار العربية.

وللحقيقة أنها أخذت جزءاً من الساحات العربية ولم تأخذ الأجزاء التي فيها دول أكثر دكتاتورية والتي لا تعطي نفساً للحرية مثل دول الخليج والمغرب العربي ورغم أن الاحتقان فيها موجود وخصوصاً ما يتعلق بقضية الصراع العربي الصهيوني، بالنسبة لنا لليمن فنحن نعاني من شقين الأول أن لدينا دولاً إقليمية - ويمكن دول الخليج - التي رفضت منذ فترة أن تكون اليمن جزءاً من تجمع دول الخليج والتي ترى أن اليمن ساحتها الخلفية والشق الثاني وهي الدول التي ترى في مضيق باب المندب والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي بوابة للكثير من مصالحها وخاصة ممر نقل النفط، ولذلك نجد عامل حضور هذه الدول ومحاولة فرض أجندتها أكثر من أي دولة أخرى، يضاف إلى ذلك أن وجود مؤسسات في مصر وتونس ساعدت في تحقيق أهداف الثورة فيها أما نحن فليس لدينا مؤسسات لا جيش ولا سلطة تشريعية والتي تتحرك بالريمونت.

* ما تأثير الربيع العربي على الأحزاب السياسية في اليمنية؟

- أعتقد أنه نفس التأثير فإذا ما ثارت هذه الشعوب على الأنظمة، ستثور على آلية النظام داخل هذه الأحزاب ـ فإذا لم يكن الشباب شريك يتحمل مسئولية وله حقوق وعليه واجبات في إطار هذا الحزب وإذا لم يكن شريكاً في اتخاذ القرار وفي تحديد السياسات فإن مصير هذه الأحزاب هي الثورة على الحزب نفسه أو على قيادة الحزب، وأعتقد أنه في مرة من المرات أنا ذكرت للأخوة في قيادة الأحزاب في اجتماع عند تشكيل المجلس الوطني أنه لا تتخيلوا أن علي عبدالله صالح قامت عليه الثورة وحده ولكن ستقوم عليكم ثورة كقيادات أحزاب ما لم تعطوا أولاً الجانب الديمقراطي والمشاركة بحيث لا تنحصر على الأمين العام أو الأمانة العامة في أي قضية تخص الوطن، يجب أن تناقش مشاركة للشباب في إطار هذه المستويات ليبدوا آراءهم وأن تكون هناك ديمقراطية حقيقية، ونحن جديون في التنظيم لممارستها من القاعدة إلى القمة، وقد بدأنا التغيير قبل الأحزاب في 2004 في المؤتمر العاشر.

* يُنظر للأحزاب السياسية المعروفة على الساحة بأنها شريك النظام السابق والوجه الآخر للنظام العائلي الذي حكم اليمن 33سنة فقد أكسبتموه شرعية شبه ديمقراطية وغطاءً سياسياً ساهم بشكل أو بآخر في استمراره، هل توافقني في هذا؟

- أوافقك الرأي، في أن كل الأحزاب أسهمت في تمديد حكم علي صالح، فعندما طلع إلى السلطة وبالتفاف بعد اشتراكه في قتل الشهيد/ إبراهيم الحمدي، ثم الغشمي طلب من الشيخ عبدالله مدة ستة أشهر فقط، لتصبح بعد ذلك 34 سنة وذلك لدخول هذه الأحزاب في شراكة معه، ومن المؤسف أن أخواننا في الحزب الاشتراكي والذي كان يمثل دولة وكان يرى الشمال أن الوحدة ستكون المنقذ جاءوا ليسلموا السلطة دون معالجة أو شراكة حقيقية ووضع أسس لبناء دولة، لكنها تمت على تقاسم، فالتف عليهم مباشرة حيث ألتف على دول العالم، فالسعودية التي أوجدته انقلب عليها في 83ورجع مع أميركا ثم عاد بعد 94 للسعودية ورسم الحدود.

فاعتقد أن الأحزاب شريكة وأنا قلت يجب أن تقف هذه الأحزاب وقفة نقدية أمام تجربتها الماضية وهذا لا أقوله في فترة علي صالح فقط، لأن كل انتكاسات التاريخ اليمني كانت بسبب ضيق الأفق السياسي لدى القوى السياسية.

يتهمكم الشباب كأحزاب سياسية بسرقة ثورتهم و وتسييس أهدافها؟

أنا لا أتفق معهم في هذا المصطلح، لكن أتفق معهم في شيئ أن الشباب أخذوا الثورة كما هي في مصر ولم يستوعبوا الواقع اليمني وأنا كنت مع هؤلاء الشباب من أول يوم نزلوا الساحة، وليس لأني أمين عام، وإنما كنت أقول لهم "واحد من الثوار" لأني كنت أشعر بحجم ما يحدث وبأن علي صالح لن يتردد في أن يصفي الثورة تماماً وأذكر أنه لما كنا في تاريخ 11/3في أول هجوم رسمي على الساحة واقتحمت المدرعات والمصفحات الخيام فقلنا لهم لاحظوا هذا النظام الذي تواجهونه والذي يمثل مؤسسة عسكرية ففي مصر وتونس أخذ الجيش موقفاً محايداً لكن في اليمن واجهتنا نفس المشكلة التي يخاف منها حتى الآن الرئيس/ هادي والشباب لم يدركوا هذا الجانب وممكن أقول لك إن معظم الشباب الذين نزلوا للساحات في البداية هم شباب التنظيم والمستقلون وشباب الحزب الاشتراكي وكان للمشترك برنامج آخر وهو الهبات الشعبية ومشروع وثيقة الإنقاذ الوطني، لكن قواعد الأحزاب وخاصة الشباب الذين هم أكثر تضرراً والتنظيم الذين أقصوا من 78 الاشتراكي والمستقلين الذين ما لهمش أي ولاء لا حزبي ولا منفذ ولا وساطة قرر والنزول للساحات وكان خروجهم وبالنسبة لما يقولون من سرقة هي ليست سرقة، لكن كان من المفترض أن يكون هناك تفهماً.

الآن هناك مخاوف كثيرة على الثورة، دخلها حتى الانتهازيون الذين بدأوا يتسلقون على الثورة وهذه المشكلة التي لم يفهمها شبابنا.

- يشكو شباب التنظيم الوحدوي من تهميش دورهم ويتهمون قيادات الحزب بالدكتاتورية، فهل أنت معهم في ذلك؟

أنا أقول إن هذا الكلام فيه مبالغة لأننا كنا نعرف ونتابع قضاياهم ولم نمنعهم كبقية الأحزاب من الخروج للشارع وممارسة أي دور، ولم نكن في يوم عقبة أمام أي طموح يريدون تحقيقه، لكن الشباب بعد ثورة تونس بدأوا النظر بمنظار آخر، وهذا ما دفع السلطة إلى الطلب منهم تكوين أحزاباً شبابية وحتى مش السلطة وكذلك الإتحاد الأوربي مع احترامي يقول كونّوا أحزاباً شبابية.

دائماً لم تكن الأحزاب على أساس الفئات العمرية، ففيها الكهول والشباب وهذا كان جزءاً من محاولات تقسيم الساحة وضرب الوحدة الموجودة داخل الساحة.

ومن حقهم أن يقولوا هذا الكلام، لكن يجب أن يكون له أسسه وأنا لم أمنعهم من ممارسة حقهم ولم أفرض عليهم وهناك تجديد وانتخابات داخل الحزب، ويظل هذا رأيهم ومقبول ولا نعترض عليه، ولكن أريدهم أن يفهموا الواقع ونحن يهمنا سلامة الثورة فقط، وسلامة التضحيات التي قدمت من أجل هذه الثورة.

- هل أنتم كقيادة في التنظيم الوحدوي الناصري مستعدون للرحيل في حال طالبكم قواعد و شباب التنظيم؟

مستعدون و لدينا مؤتمرات تقام من أجل ذلك.

- في ظل الربيع ألا يوجد استثناء؟

* لن يكون أي استثناء لوجود آلية ونظام داخلي يحكمنا ونقيم من القاعدة إلى القمة في دورة انتخابية كاملة، ونريدهم أن يأتوا ليمارسوا حقهم داخل هذه المؤتمرات وينتخبوا ويطرحوا آراءهم ولا نمارس عليهم أي ضغوط، لكن بشكل يخدم العملية الديمقراطية ونحن خرجنا على النظام مدركين أن خروجنا بسبب استبداده، وكذلك الشباب يخرجون علينا إذا ما رأوا هذا الاستبداد، لكن لا يمكن أن يكون خروجاً عن آلية تنظم هذا العمل.

- في مقابلة أجريت معك دعوت الأحزاب السياسية لمراجعة أيدلوجيتها وفتح المجال للشباب ليقودوا العملية السياسية هل هناك آلية عملية للدعوة التي أطلقتها؟

* لا.. إن دعوتي بشكل واضح أن على الأحزاب أن تقف أمام مسيرتها وتنتقدها وكما قلت لك هناك أخطاء في السابق وأنا لا أنظر لمصلحتي كحزب بعيداً عن المصلحة الوطنية أولاً، ولذلك أقول إن تمديد عمر علي صالح كان بسبب الخلافات السياسية ـ والنكبات منذ 64 مثل خلاف القوميين والحركيين والذي استغلته القوى الرجعية إلى 67 و5 نوفمبر نفس القضية واستبعاد القوى إلى التآمر على تجربة الشهيد/ إبراهيم الحمدي والذي هو مؤسس الدولة المدنية وكانت قوى اليسار تعقد مؤتمرها وشكلت الجبهة الوطنية في76 وما معنى 76 وهو يدعوهم للمشاركة في الحكم.

الصراع الذي في الجنوب بين جناح عبد الفتاح وجناح سالم ربيعي هو الذي جعل الإتحاد السوفيتي جزءاً من المنظومة التي تآمرت على تصفية الشهد/ إبراهيم الحمدي واتفاقية الكويت إنقاذ لعلي صالح، وكل هذه أزمات، وتشكيل الجبهة الإسلامية في عام 80 وكل هذه الأحداث توجب علينا أن نقف في كل الأحزاب أمام هذه النكبات، ونضع حتى التاريخ فالتاريخ اليمني غير موجود من بعد الثورة، ولهذا يمكن أن تكون مطالبتنا بالعدالة الانتقالية أن تكون من عام 62، الآن المسألة فيها توصلنا إلى تاريخ يمن صحيح، حيث سيعترف الناس بأخطائهم ونستفيد وتستفيد منها الأجيال في كتابة التاريخ وفي عدم تكرار مثل هذه النكبات وهذا أول ما يجب أن نقف أمامه.

الأيدلوجيات أعتقد أنها متغيرة وليست كتاباً ثابتاً وهي اجتهادات بشرية وكل حزب في مؤتمراته يجب أن يقف أمام هذه الأيدلوجيات بما يحقق طموح الشعب والوطن وطموحات الأمة وشبابها.

- هل تعتقد أن التنظيم الوحدوي الناصري وبالإطار والهيكلية التنظيمية الحالية يواكب ربيع الثورات ويتناسب مع ديناميكية التغيير التي ينتهجها الشباب أم أنكم تحتاجون لمراجعة أيدلوجيتكم خصوصاً مع شكوى شباب التنظيم من عدم وجود آلية متسارعة لحشد الجماهير حول التنظيم؟

* والله قد يكون معهم حق، خصوصاً بعد الوحدة لأن التنظيم لم يطرح ما لديه من تجربة، لكن مع العلم أن التنظيم محارب من 78 بشكل واضح وإن كان محارباً من قبل هذا التاريخ من القوى الرجعية وغيرها وأقول لك إن النظام بكل مكوناته كان يقف ضد التنظيم لأن علي صالح كان يرى أن التنظيم حاول لتصفيته، مع أني أقول إنه كان من السهل أن نصفي علي صالح لشخصه لأننا كنا حوله في القوات المسلحة في تلك المرحلة، لكنا أعددنا للحركة من قبل طلوع علي صالح من ديسمبر 77 يعني تقريباً في عهد الغشمي لأننا كنا نشعر بأن ما تم في 11 أكتوبر ليس استهدافاً لشخصين وإنما انقلاباً على المشروع المدني كامل وفي هذه الفترة تم تصفية المشروع من التعاونيات إلى التصحيح وأعيد الفساد وبدل أن كان مالياً وإدارياً تحول إلى فساد أخلاقي وتم تصفية الجيش من كل مكوناته الوطنية وكانت فكرتنا هذه مش فكرت الشخص لأنه هو ومن حوله أوصلوه وجعلوا العداء مستمراً وبسبب الملاحقات جعلت الكثير من أعضاءنا يفضلون أن لا يمارسوا أي نشاط تنظيمي حماية لأنفسهم من الفصل من الوظائف ومن مارس النشاط هم المنتحرون فقط.

- الشعب اليمني وبالأخص الفئات العمالية يتساءلون، أين تنظيم إبراهيم الحمدي الذي كان يهتم بقضايا المجتمع ومعانات الشعب؟

* لا أعتقد ذلك ويمكنك متابعة البيانات والمواقف. ولو تلاحظ فإن التنظيم يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة (طلاب عمال مزارعين تجار جنود) مع الإشارة إلى أن القانون يمنع التنظيمات السياسية بين العسكريين لذلك أوقفنا كل العسكريين حقنا بعد الوحدة مباشرة.

وكذلك بياناتنا ومواقفنا واضحة وذلك انطلاقاً من رويتنا أن المجتمع لا يقوم بشريحة واحدة ونهضة أي مجتمع تقوم على كل شرائحه، فاليمن لا يمكن أن تتخلص من مشاكلها بالنفط، بل بالزراعة هي التي تبني اليمن وهذا في صلب مشروعنا، ونحن اعترضنا على سياسة الخصخصة وربما كنا الحزب الوحيد الذي اعترض على التعديلات الدستورية التي نصت على الحرية الاقتصادية، وقلنا إن السوق المفتوح مشكلة في ظل عدم وجود رأسمالية منتجة وكنا الوحيدين الذين اعترضنا وحضر شبابنا إلى مجلس النواب يعترضون على السوق المفتوحة وأعتقد أن عبدالله أحمد غانم - المعين مستشار - كان من أوائل من هاجم شبابنا وهو وزير الشؤون القانونية الذين حضروا أمام مجلس النواب.

- هل رفضكم لقرارات الرئيس هادي أو اعتراضكم حركة تصحيح لمسار الوفاق الوطني؟

* لا، نحن لم نعترض على كثير من القرارات التي تمت في السابق وكان لنا منها وجهات نظر باعتبار انها تخص التنظيم، لكن ملاحظاتنا وما قدمناه ليس فقط على قرارات الرئيس عبد ربه، لكن على التعامل مع القضية الوطنية بهذا الشكل والخفة.

نحن نقول تشاور وطني والقرارات تصدر دون التشاور مع الآخرين وهي قضية تتعلق بمؤتمر وطني وتتعلق بمستقبل اليمن، ونحن لدينا ملاحظاتنا وقلنا إن هذه الآلية لا نريدها أن لا تنحصر بين المؤتمر والمشترك ما دام هناك ثلاثة مكونات وهي شباب الساحات والحراك الجنوبي والحوثيين، والمنظمات والمرأة وكل هذه المكونات علينا أن نأخذ رأياً وأن نتشاور.. في مثل هذه القرارات، لا يصدرها الرئيس عبد ربه كأوامر مع احترامي لأن من حقه في الجانب العسكري كرئيس لجنة عسكرية، ولرئيس الحكومة والحكومة، لكن نريد أن تكرس سيادة القانون وأسس الدولة المدنية الحديثة من الآن.

- لكن في بيانكم لم تشيروا إلى ذلك واعتبرتموه انتقاصاً للتنظيم وجهوده؟

* هذه نقطة.. فنحن قلنا تجاوزنا المصلحة الخاصة لكننا الآن نطلب مصلحة عامة ونحن ذكرنا التنظيم لأنه لا يحق لنا التكلم بدل الآخرين، لكن نحن في الأول قلنا إن التنظيم تجاوز عن الأشياء الخاصة والتي تخص التنظيم أما هذا فهو يخص الوطن ومصلحة المواطنين.

- تناقلت وسائل الإعلام وبالأخص المحسوبة على النظام السابق، أن رفضكم لقرار الرئيس الأخيرة هي بداية لتفكك تكتل المشترك الذي صمد في وجه الأزمات وحافظ على وحدة أحزابه، فهل هذا صحيح؟ وما تقييمك لتجربة المشترك؟

* نحن حريصون على اللقاء المشترك والآن لم يعد هناك خوف على اللقاء المشترك لأن الجزء الذي كان يلعب لم يعد موجوداً وأعتقد أن اللقاء المشترك لن يستمر أطول من عشر سنوات أو دورتين ولكن هو الآن سيستمر حتى يستقر الوضع ويستوي الملعب السياسي ثم كل حزب يأخذ طريقة لكن إلى الآن نحن حريصون على اللقاء المشترك.

وأقول لك إن المشترك كان الأساس في هذه الثورة بالنسبة لليمن وانتخابات 2006 هي التي كسرت حاجز الخوف في الشارع من خلال المهرجانات التي كانت بتلك القوة ومواقف المشترك المتلاحقة مثل موقفه من أحداث صعدة الرافض للحرب يحاول أن يخرج الإصلاح ولم يتمكن.

- مؤتمر الحوار ما هي تحضيراتكم له وهل لديكم رؤية واحدة أم في إطار رؤية المشترك؟

* لدينا رؤية بالنسبة للحزب حول كل الجوانب وهناك رؤية ثابتة قدمناها مع المشترك وهي رؤية الإنقاذ الوطني وشاركنا فيها وكنا من أول من قدم برامجاً للإصلاح في 2004 في المؤتمر العاشر والتي تبناها المشترك ونفضل الآن أن تكون رؤيتنا مع المشترك والآخرين لأن القضية وطنية لا تخص طرفاً واحداً، ولدينا قضيتان ذات أهمية وهي القضية الجنوبية وصعدة والتي سببهما هذا النظام والفساد وغياب حقوق المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية وعلى الجميع أن يفهموا أن واقعنا اليوم ليس مثل واقعنا أمس وعلينا أن لا نكرر علي صالح آخر.

- ما موقع شباب التنظيم من رؤيتكم للحور الوطني؟

* أريد أن أطرح لك نقطة، أنا أعاتب الشباب على ما قالوه فنحن ربما التنظيم الوحيد عندما جاء تمثيل المجلس الوطني جعلنا حصتنا كلها للشباب، وقلنا لهم انتخبوا منكم وفعلاً انتخبوا شباباً منهم وحتى نحن الموجودون بالساحة لم نحضر انتخاباتهم ولو تلاحظ، بعض الأحزاب عينت قيادات منها ولم نقم بذلك فعليهم أن يدركون هذا ولهم حق المشاركة ثانياً: ما يرفع في الساحات نحن نناقشه ونستوعب الكثير مما يطرحونه من ملاحظات فيما نقدمه في البرامج.

* تتميزون بعلاقة طيبة مع الإسلاميين وهذا يتناقض مع اعتباركم حزباً يسارياً؟ أليس لديكم مخاوف من سيطرة وتفرد الإسلاميين على السلطة؟

أولاً: هناك مشكلة أن الناس يحصروها على الإسلام وتيارات إسلامية رغم أنها تيارات سياسية ورغم أننا في برامجنا ونظامنا نحن مسلمون ونأخذ بالرؤية الإسلامية ويمكن أن نأخذ بالجانب المتطور في الإسلام ونظرته.

ثانياً: نحن لا نتخوف من الإسلاميين، لكننا نطلب من أن لا نتطرف أو نتعصب أو نتشدد ونرفض الصراع المذهبي ونريد سماحة الإسلام كما جاء ولا نريد التخندق الموجود ولا نريد ثقافة الإقصاء.

ولو لاحظنا الثورة في ليبيا ما الذي يدور فيما حتى الآن؟ لا زال الصراع موجوداً برغم انتصار الثورة وهذا الذي كنا نتخوف منه والذي أقول لك إننا نتميز به في اليمن بثورتنا ولدينا أفضلية رغم أننا ننظر إليها كتسوية سياسية، لكننا في صلب الموضوع بحيث تتحقق جميع الأهداف.

- فيما يتعلق بمشاركة المعارضة الجنوبية والحراك والحوثيين في الحوار الوطني وبحكم العلاقة الطيبة معهم هل تقومون بجهود في هذا الخصوص؟

- لدينا جهود مع جميع الأطراف مع الحوثيين بحكم علاقتنا الجيدة معهم وأعتقد تصريحاتهم الأخيرة بالمشاركة ومع الحراك جزء من نشاطنا ضمن نشاط المشترك واللجنة التحضيرية وأعتقد أن عودة محمد علي أحمد فرصة من أجل توحيد الحراك لأن مشكلة الحراك متداخلة وحين يتوحدوا في إطار قيادة واحدة تكون مشاركتهم في هذا الحوار فاعلة وأن نحافظ على هدف سامي وهو قضية الوحدة اليمنية ولن تكون قوة اليمن إلا بوحدته والدولة المدنية الحديثة الديمقراطية التي تحتكم بالشراكة الوطنية وحقوق الموطنة المتساوية .

أستاذي إلى أين يتجه اليمن؟

في الحقيقة حتى الآن زالت المخاوف موجودة ـ واليمن قوى بأبنائهم وإدراكهم للمخاطر التي تحيط به ـ عندما يترفعون عن آرائهم الضيقة وأنا أقول إن المبادرة الخليجية ليست حباً في اليمنيين، هي وفاءً للنظام السابق ولمصالح هذه الدول، فعلينا أن نكون مدركين لهذا، كل الأطراف الشباب و الحراك والحوثيين والمشترك والمؤتمر بقياداته الوطنية مسؤولؤن عن وصول اليمن إلى بر الأمان أو تشظيه.. وحتى هذه اللحظة لا زالت المخاطر موجودة وعلى الناس أن يترفعوا عن مصالحهم الضيقة والخاصة، وأن يقرأوا التاريخ وأين كانت نكباتنا والاستفادة منها فضمان الوصول لليمن المنشود الموحد المتقدم الديمقراطي الذي يجمع كل أبناءه، تكمن في استيعاب الجميع لهذه المخاطر وجعل مصالح الوطن فوق المصالح الخاصة.

رسالتك لرئيس الوفاق وحكومة الوفاق؟

رسالتي لرئيس الوفاق هي أنه كان جزءاً من منظومة 13 يوليو ويعرف ما الذي صُنع في هذه الفترة القصيرة وحقق لها التقدم، فعليه أن يسلك نفسها وأن يكرس هذه الأسس وهو ليس بعيداً عنها ومن من شاركوا فيها وكان مستشاراً سياسياً، فعليه أن يستفيد من إيجابيات ومحاسن تلك المرحلة لإخراج اليمن مما نحن فيه.

أما حكومة الوفاق فعلى وزرائها أن يعرفوا أنهم ملك للشعب وليس لأحزابهم، وعليهم أن يكونوا في مصلحة الشعب والوطن في هذه المرحلة وعليهم أن يعرفوا أن هذه المرحلة مرحلة تأسيس ومرحلة فاصلة بين الماضي والمستقبل، فعليهم أن يحسنوا استخدام وظائفهم في ترسيخ أسس الدولة المدنية.

رسالتك للشباب؟

عليهم أن يوحدوا صفوفهم في الساحات وأن يستوعبوا مسئولياتهم لأنهم سيصنعون مستقبلهم، وليس مستقبل الموجودين حالياً، فعليهم أن يتعاملوا بروئ وطنية وأن يعرفوا ماذا يريد منهم المستقبل وأن يتخلصوا مما يفرق صفوفهم لأنهم هم المستقبل وعليهم أن يدخلوه متوحدين وأن يبدأوا بصفحة بيضاء موحدة تحكمهم أسس بناء الدولة المدنية الحديثة التي تستوعب الجميع.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,739,357