الصبري يحذر من محاولات إفشال الحوار وينتقد انتهاك السيادة الوطنية

البديل نت
2012-05-14 | منذ 5 سنة

دعا الناطق الرسمي للجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد الصبري إلى  تحرير مؤسسات الدولة من هيمنة عائلة صالح واستعادة الأموال المنهوبة والبدء بإرساء قواعد الحكم الرشيد، كمقدمة للتهيئة لحوار وطني صحيح تقتنع فيه كافة الأطراف ليكون حوار من اجل مستقبل الوطن لا الأفراد. البديل نت

وأكد الصبري على أهمية الحوار الوطني كأداة اليمنيين الأكثر أماناً وطمأنينة والأقل كلفة للعبور إلى المستقبل، لكنه حذر من محاولات إفشال الحوار الوطني مجددا، وقال بان غالبية الذين أفشلوا الحوار في الماضي يُعاد وضعهم في الإعداد للحوار الوطني وكأنها رسالة للرأي العام بأنه لا يوجد مع اليمنيين غير هؤلاء في تجاهل واضح للثورة ومتغيراتها، مذكرا بما قام به مستشارو صالح وأركان حكمه قبل الثورة من الاستهتار بالحوار الوطني وتحويله إلى أداة للإساءة للحوار وللوطن وللأطراف السياسية ولليمنيين جميعا.

ولفت القيادي في أحزاب اللقاء المشترك إلى أن القرارات الأخيرة التي تحدثت عن الحوار الوطني لا تزال تحمل موروث الفترة الماضية، ولا تستند على تشاور وطني  ولا على منطلق ثوري، وقال أن الحوار مطلب أمان حين يكون مطلب الثورة لأنه لا يحمل إلا نقاء وصفاء  الثورة، ولا يحمل الإلغاء والتهميش ولا الاستبعاد والاستعلاء ولا الاحتقار.

ودعا الصبري في حوار مع صحيفة الشموع إلى ترجمة عملية لمتغيرات الثورة بما يلبي طموحات وآمال الناس ونقل الوطن وضع أفضل، وقال أن توفير الغذاء والأمن من أولويات اليمنيين في هذه المرحلة ودون هذه الأولويات فان الحوار سيكون كلاما في الهواء.

وفيما دعا الصبري إلى مضاعفة الجهود لمواجهة خطر تنظيم القاعدة وكافة ممارسات العنف والإرهاب انتقد وبشدة الانتهاكات الصارخة للسيادة الوطنية من قبل الطائرات الأمريكية التي تنفذ ضربات جوية في اكثر من منطقة يمنية، وقال أن دول العالم تتعامل مع اليمن وفق مصالحها الخاصة كما لو انها أرض مستباحة وبما ينطبق مع المثل الصيني الذي يقول:" انهب المنزل الذي يحترق". ودعا الجميع إلى التنبه من خطر التفريط بالسيادة الوطنية كامتداد لنظام صالح الذي قال انه هدم كل معاني المحافظة على السيادة الوطنية.

تالياً نص الحوار:

  حاوره/ عبدالباسط الشميري

  * ما هي قراءتكم للمشهد اليمني؟

  ** أعتقد أن المشهد المحلي يمر بثلاثة أشياء في غاية الأهمية هذا لمن   يريد أن يقرأ المشهد فعلاً، لمن يريد أن يقرأ المشهد لا ليسقط مشهداً في   ذهنه كما يريد، هناك وقائع ثورية موجودة، في حدث ثوري، في حالة ثورية، وهذه الحالة الثورية يوماً بعد يوم يشارك فيها ملايين، وهي بين كل فترة  وأخرى تنتج حقائق ووقائع جديدة، هذا المشهد الأول..

  المشهد الثاني اليمن تعيش حالة ثورية، اليمن تعيش حالة تبدل حالة تغير   طبعاً.. هذه الحالة أو هذا التبدل والتحول حتى الآن يجري بعيداً عن موضوع   أنه إيجابي أو سلبي، لكن اليمن تشهد هذا التغيير، تغيير اجتماعي، تغيير  سياسي.. في مصاف حالة الثورات ومن أهم النتائج مشهد سياسي أو نتيجة سياسية يجري التركيز عليها، وهذا المشهد السياسي من الطبيعي أنه لا بد أن  يكون واضحاً في الواجهة شعار أو علامة لأن الناس يتطلعون إلى هذه الواجهة  السياسية أو هذه العملية السياسية مراهن عليها أنها تعمل أشياء كثيرة   تحقق أو تتواءم بما يجري في الواقع الثوري وهناك نقاش يجري حول الأمرين..

  هناك من هو منحاز للثورة وأحداثها وقائعها وأهدافها، ويريد لهذه الثورة   ولهذه الوقائع أن تصل إلى نتائج مرضية، ليس لليمنيين لهذا الجيل فقط،   ولكن للأبناء والأحفاد.. هذا جزء من النقاش، والنقاش الثوري مرتبط   بالحراك الثوري، وهناك نقاش آخر ذو طابع سياسي اجتماعي مأزوم، له علاقة   بالفلول، له علاقة ببقايا النظام، له علاقة بإرث الماضي، يحاول يسقط ما   بذهنه من الفترة السابقة على ما يجري في الواقع ويحاول أن يكابر وأن  يعاند.. و..و.. الخ.

 إذن نحن أمام هذه الأشياء الثلاثة الموجودة، ومن يريد أن يقرأ المشهد،  هناك من يريد إن يعتبر نقاشه هو الواقع، وهذا كلام غير صحيح إطلاقاً  الواقع واقع.. وهناك من يريد أن يقول إن السياسة خطفت الواقع وبدلت في  الثورة وبدلت في أهدافها وهذا كلام مغلوط وغير صحيح.. اليوم نحن نمر  بمرحلة تحول.. مرحلة انتقال، مرحلة ثورية.. أي قراءة اعتقد أنها خارج هذا  التوصيف الكامل تشبه إلى حد ما من ينظر من خرم إبرة أو من هو في حفرة  ويريد أن يرى وهو لا يرى إلا مساحة هذه الحفرة..

  نحن نقول اليوم من يريد أن يقرأ المشهد اليمني لا بد أن يقرأه بكامله   وليس لديه طريقة إلا أن تكون قدمه في الأرض ورأسه في السماء، وهو في  الواقع.. ولكن لا بد أن ينظر إلى المشهد كاملاً، وقراءة المشهد من هذه  الزاوية حتى لا نضاعف الأخطاء.. محدودو الأفق ومحدودو النظر يريدون أن  يقرؤوا المشهد من زاوية علي عبدالله صالح وعائلته.. ماذا يعملون، وأنا  أعتقد أن هذه القراءة لا معنى لها.. لن تنتج شيئاً، اللهم أنها ستضاعف من  ارتكاب مجموعة من الجرائم الإضافية، وهناك من يقرأ المشهد من زاوية  المشترك، وآخر يقرأه من زاوية باسندوة، وثالث من زاوية عبدربه أو علي  محسن.. وأنا شخصياً اعتقد أن هذه النظرات التجزيئية للمشهد اليمني هي  نظرات، وإن كنت لا أرى بأن الكل متعمد أو يتعمد هذه التجزيئية في النظرة،  لكن هناك من يتعمد تجزئة المشهد أو قراءته بالتجزئة لأسباب ولأغراض سيئة،  ولذلك أقول إن المشهد لا بد أن يقرأ قراءة متكاملة من كل الزوايا  والأبعاد.

  * الحوار الوطني وبعد أن شكل الرئيس هادي لجنة التواصل، برأيكم هل الملعب  مسوّى الآن ويمكن أن يجرى الحوار؟!.

  ** بالتأكيد هناك أشياء قبل الحوار، نحتاج في موضوع الحوار واللجان إلى  أن نفرق بين أشياء أو نتخذ لأنفسنا منظاراً موحداً فيما بيننا حتى لا  نختلف، لأنه أولاً الحوار الوطني حوار مهم، هذا أداة اليمنيين في ظل هذا  المشهد الثوري للعبور إلى المستقبل، لا توجد أداة للعبور للمستقبل أكثر  أماناً وأكثر طمأنينة وأقل تكلفة إلا الحوار الوطني، لأن هناك أداة ثانية  للعبور للمستقبل يمكن أن تكون غالية الثمن، وطالما والحوار هو أداتنا  الوحيدة والهامة فلا بد ألا نجازف باستخدام هذه الأداة والإساءة إليها..

  المشكلة التي كانت قبل الثورة السلمية فيما يتعلق بالحوار الوطني أنه علي  صالح وأركان حكمه ومستشاروه حولوا الحوار الوطني إلى أداة للإساءة للحوار  وللسياسة وللوطن وللأطراف السياسية وللناس كلهم.. تخيل حجم التخريب الذي  جرى في العقل الجمعي لليمنيين أنه الحاكم يحول الحوار الوطني إلى أداة  للإساءة لليمنيين وفيما بينهم. نحن نقول إن الحوار في غاية الأهمية ولا  بد أن نتعامل مع الحوار باعتباره جسر العبور للمستقبل.

  * البعض يطرح أن المشكلات الأمنية أحداث القاعدة في أبين والاختلالات  الأمنية على اعتبار أنها مقدمة على الحوار.. ما هو رأيكم؟

  ** المشهد اليمني الذي تحدثنا عنه سلفاً لا بد رتب عندنا مجموعة من  الأولويات، بالتأكيد لدى الغالبية من اليمنيين الأولوية الرئيسة لشيئين الغذاء والأمن.. الإدارة العامة إدارة البلد بشكل رشيد وصحيح توفير  الغذاء والأمن..  وأنا اعتقد أن التوافق الوطني حكومة الوفاق وانتخاب الرئيس هادي والذي  جرى هو من أجل توفير هذه الأولوية.. أولوية الأمن والغذاء. الناس لا بد  أن يتحرروا من الجوع ولا بد أن يتحرروا من الخوف..

  ما يجري من أعمال عنف سواء في أبين أو في صعدة أو في حجة أو في أي مكان  من الأماكن هذا نتيجة أنه فقدت الإدارة العامة للدولة، أو أن الإدارة  العامة للدولة في العهد البائد كانت عبارة عن تكريس لهذه الحالة.

  بالتأكيد أولوية الأمن والإدارة العامة والإدارة الرشيدة واستعادة  القانون واستعادة المؤسسات من الذين سطو عليها هذا أمر في غاية الأهمية،  لكن لا نعتقد أن أحداً سوف يجازف، والحوار بدون هذه الأرضية سيكون كلاماً  في الهواء، كلاماً معلقاً. ماذا يعني الحوار و ما تزال المعسكرات مختطفة  وما يزال السلاح مختطفاً وما يزال السلاح يخرج من المعسكرات حوار من أجل  ماذا؟ بل كيف سنتحاور؟.

  نحن واثقون أن هناك أولوية، لكن لا بد من الوضوح، اليمنيون أولويتهم في  هذه المرحلة الغذاء والأمن العيش بكرامة وأن يكونوا آمنين على حياتهم،  وهذا حسب اعتقادي، نحتاج لتحقيقها إلى إجراءات نظيفة، نحتاج إلى  تحرير المؤسسات من هيمنة العائلة، نحتاج إلى استعادة الأموال المكدسة والمهربة والمخزنة هنا وهناك التي هي ملك للشعب اليمني لكي تصرف على  الشعب اليمني، نحتاج إدارة للموارد.. إدارة عامة نظيفة.. اليوم لدينا  مخزون هائل من الموظفين جميعهم أو كلهم يعتبرون هذه الوظيفة ليست في  خدمة الناس لكنها مغنم، غنيمة نصيبهم من الكعكة، والآن هناك من يفكر في  إعادة نفس السيرة، يعتبر الوظيفة العامة مغنم سوف ينهبها، هناك نوع من  التدافع على التعيينات وعلى القرارات الجديدة أيضاً تكرار نفس المسلسل  تحت أوهام أنه جاءت الفرصة أننا نكون.. نقول لا هذه الأولويات لا بد أن  تكون واضحة..

  نحتاج إدارة عامة نظيفة، وهذا بموجب الآلية للمبادرة الخليجية بموجب قرار  مجلس الأمن 2014م ونحن أطراف الوفاق الوطني ملتزمون بوثائق وقعنا عليها  تقول هذا، وليس اجتهاداً من عندنا .. تأسيس قواعد حكم رشيد.. هيكلة  القوات المسلحة والجيش والأمن استعادته من هيمنة العائلة، إعادته ولو إلى  باب الوظيفة العامة، وبعد ذلك نحن نقول هنا تنفتح الأبواب أمام التهيئة  لحوار وطني صحيح يقتنع فيه الأطراف جميعاً  أنه حين سيتحاورون سيتحاورون من أجل مستقبل كل فرد.. الحوار الآن وحتى من  خلال اللجنة التي تشكلت اتضح كأنه هذا الحوار مطلب لأطراف.. والمعنيون  بالأطراف مجموعة أحزاب أو مجموعة أشخاص، والأسوأ من ذلك أنه غالبية الذين  أفشلوا الحوار في الفترة الماضية يعاد وضعهم في هذه المهمة، وبغض النظر،  وإن كانت لا توجد لدي مشكلة حقيقة مع هؤلاء الأشخاص لكن المثل يقول "إذا  أردت ان تطاع فاطلب المستطاع"، ما هو في مستطاع هؤلاء أن يعلموا وهم  كانوا جزءاً من تخريب الحوار الوطني جزء من فساد العملية السياسية، وأنا  لا أقول الجميع لكن يكفي أنك تعمل رسالة للرأي العام اليوم تقول لهم لا  يوجد معاكم إلا هذا متجاهلاً أن هناك ثورة.. متجاهلاً 4000 شهيد و 30 ألف  جريح، ومتجاهلاً أنك أنت في السلطة اليوم لم تأتِ إلا على هذه الدماء  الغزيرة الطاهرة، والأكثر غرابة بما يجري في الحوار أو فيما يتعلق  بالحوار وبعيداً عن الأولويات التي نحن متفقون عليها، بعيداً عن توفير  احتياجات الأمن والغذاء للناس، بعيداً عن ضبط إدارة الدولة هناك شغل  خارجي يجري، كأنه الأطراف الخارجية هي الآمر الناهي في داخل البلد فيما  يتعلق بالموضوع..

  * تقصد البعد الدولي والإقليمي وخطورته.. وما يجري في حجة وصعدة وأبين  وفي كل اليمن حيث البعض يطرح أن هذا صراعاً دولياً يجري على الأرض  اليمنية؟

  ** البعد الإقليمي والدولي وسبق أن قلت هذا - ولا مانع من تكراره حتى  للمرة الألف – الدول والحكومات والسفراء هؤلاء ليسوا مندوبي الرعاية  الإنسانية ولا مندوبي الجمعيات الإنسانية للرفق بالحيوان..  هؤلاء لديهم مصالح، والأخطر فيما يجري اليوم في بلدنا أنه الحالة الثورية  أو الأحداث الثورية في اليمن خلقت لدى هذه الدول ما تستطيع أن تسمية  فرص، حتى في مثل صيني يقول، وهو ينطبق على العلاقات الدولية القائمة على  أساس من المصالح، "انهب البيت الذي يحترق" بمعنى أنه أفضل طريقة للنهب  أنك تنهب البيت الذي يحترق لأن أصحاب البيت يكونون مشغولين بإطفاء  الحرائق ومداواة الأضرار ووالخ..  ونحن ممكن أن نكون بمثل هذه الحالة وأنا اعتبرها ظاهرة طبيعية إذا لم  ننتبه، والدول تدير علاقاتها في اليمن وفق هذه القاعدة.. وفق المصالح  والتوسع والوجود وهذا حقهم لا نلومهم.. اللوم علينا نحن والذي البعض  يتعامل ويكرس نفس المنهج الذي كرسه النظام البائد.. نحن نتعامل مع هذا  البلد كأنها قطعة من نيويورك أو من السعودية أو من انجلترا أو من طهران،  النظام السابق هدم كل معاني المحافظة على السيادة الوطنية، ولا يجب أن  نكون نحن امتداد وموروث لهذا الوضع، بالتأكيد الذي يجري في أبين له بعد  دولي، وأمس الخبر الذي نشر حول الطائرة التي سوف تفجر وما ندري إلى أين  ذاهبة وما هو نوع الطائرة وتابعة لأي شركة لأن هذه المعلومات من حق الناس  أن يعرفوها.. من حق اليمنيين أن يعرفوها.. أنا بالنسبة لي وفق قاعدة  المصالح والنزاع على المصالح، أعتقد أن هذا الموضوع له صلة بوصول 30  خبيراً أمريكياً إلى قاعدة العند..  الإدارة الأمريكية كانت قد اتخذت قراراً بتوسيع عملياتها الجوية في  اليمن، وهناك حتى نزاع عندهم موجود هناك.. وهنا هذه العملية تعتبر  انتهاكاً صارخاً للسيادة وحتى مخالفة لقرار مجلس الأمن الدولي – الأخير  2014 – القرار 2014 يقول اليمن ملتزمة بمكافحة الإرهاب، ولكن القانون  الدولي الذي يحترم السيادة والاستقلال ويحترم حقوق الإنسان وكل القصص،  اليوم الذي يجري أن اليمن يتعاملون معها كأرض مستباحة.. لا يكفينا أن  باسندوة يطلع يقول أنا لم آذن لأحد، هذا ليس خطاب رئيس حكومة، ولذلك نحن  نقول، وكنا نقول من البداية عند صدور قرار مجلس الأمن حين تم التوقيع على  الآلية التنفيذية للمبادرة، توافقنا مع أشقائنا في الخليج السعودية، مع  الأصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية والدول الراعية للمبادرة في مجلس  الأمن أنه لدينا مصلحة مشتركة فيما بيننا وهي أن نحافظ على مؤسسات الدولة  في اليمن ونمنع انهيارها لأن انهيارها وهي موجودة بأيدي صالح وأبنائه،  انهيارها سيؤدي إلى الإضرار بمصالح الكل، هذه مصلحة مشتركة، هذه التي  قربت وجهات النظر وجعلت الاتفاق ممكناً.. لكن اليوم التمادي واستغلال  الدخول في التفاصيل والشأن اليمني، إلى استباحة الأراضي اليمنية، أنا  أعتقد أن هذه الأعمال ستخلق ثورة جديدة للدفاع عن السيادة الوطنية لأن  اليمنيين ليسوا أقل وطنية لا من الأميركيين ولا من السعوديين ولا من أي  طرف آخر في العالم يدافع عن أرضه ويدافع عن وطنه..

  * ما هو دوركم أنتم كأعضاء في اللقاء المشترك؟

  ** أنا أعتقد أن اللقاء المشترك حان الوقت، وأنا قلت هذا الكلام ولم أقله  لأول مرة بل سبق أن قلته قبل شهر من الآن، أقول حان الوقت للقاء المشترك  كتحالف وطني استطاع خلال فترة من الفترات أن يخلق الحالة الثورية في  اليمن وأن يهيئ للثورة، أن يمد هذه الثورة بكثير من الرجال والشهداء  الشباب واستطاع أن يكون رديفاً لهذه الثورة، حان الوقت أن يحسم أمره  بإعلان رؤيته فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، سواء من ناحية تنفيذ  الآلية التنفيذية وفق قاعة الشراكة والوفاق الوطني، لا يكفي أنه وقعوا في  الرياض ورجعوا إلى اليمن، لا بد أن عليهم مسؤولية.. عليهم أن يقولوا  للناس وبشكل كامل والتزام أخلاقي وأدبي من كل أطراف اللقاء المشترك ما  الذي سيعمونه أن يكون واضحاً أمام الناس، لا يكفي حالة الغمغمة والحوارات  السرية والصفقات التي تجري اليوم.. هذه لا تكفي إطلاقاً، هذه ربما كانت  مقبولة في فترة من الفترات لكن الآن ثورة، قبل الثورة كانت مقبولة أما  الآن فهي غير مقبولة.. هذا في الشأن الداخلي.. الأمر الثاني كون هذا  التحالف شريك في إدارة الدولة اليوم عليه أن يقول ما يراه في موضوع  السياسة الخارجية والعلاقات الخارجية، اليوم ممكن أتوقع لك فجيعة من  الآن، كارثة فيما يتعلق بتعيينات السفراء والوزير يتحدث عن تعيين سفراء  جدد ما لم يجرِ التعيين والتبديل على أساس رؤية وطنية متفق عليها وطنياً  بحيث أنه يكون العمل الدبلوماسي الخارجي في ظل هذا التدخل التفصيلي  الموجود في الشأن اليمني مبني على رؤية وطنية لن نعمل أكثر من أن  المخربين الذين كانوا في الداخل سوف نوديهم إلى الخارج، ليخربوا السياسة  الخارجية، خربوا الداخل وسيذهبون ليقضوا على ما تبقى في الخارج، الخارج  اليوم ينظر لليمن باحترام شديد، بالذات الرأي العام، لا أتحدث عن الجانب  الدبلوماسي، اليمنيون قدموا أنفسهم من خلال هذه الثورة بأرقى أشكال العمل  الحضاري والثوري.. ثورة اجماع عليها أنها تختزل الربيع بكامله.. الجميع  مجمع على هذا.. نريد عملاً دبلوماسياً يحمي هذا الانجاز الذي تحقق..  اليمنيون كانوا في الصورة العامة، في الذهن العام لدى الرأي العام العربي  أو الدولي كانوا يا قاعدة، يا مخزنين، يا فقراء، يا مسلحين..  هذه الثورة جاءت قالت لا.. اليمنيون ليسوا كذلك، ليسوا هؤلاء.. الشعب  اليمني شعب حضاري، شعب يمتلك سلاحاً لكن شعب استطاع أن يدير ثورة سلمية  ويتحمل كل ألوان الظلم.. شعب يتطلع نحو أن يعيش كما يعيش الآخرون ما لم  يكن هناك عمل دبلوماسي وعمل في السياسة الخارجية مبني على رؤية فإننا  سنضاعف الخسائر الوطنية بطريقة عائمة.. هناك أمر في غاية الخطورة وأنا  أنبه وأحذر له.. هذه الفترة لا أعتقد أنها فترة لجني المكاسب الحزبية،  أنا أعتقد أن هذا الوضع خطير.. الذي يفكر بجني المكاسب..  الذي يفكر بجني المكاسب الحزبية في هذا التوقيت يكون مثل الذي نقض غزله  بعد استكماله، كانت المكاسب الحزبية متاحة للناس قبل الثورة وكانوا  يستطيعون أن يعلموا تسويات وما أحد أجبرهم على ذلك.. لكن الآن ونحن قد  اتفقنا أن هناك ثورة وهناك أهداف ثورة وهناك مهمة وطنية نبنيها جميعاً،  أولاً القواعد الأساسية لبناء الوطن، لبناء الدولة، لبناء الإدارة  العامة، بعد ذلك حين نضع القواعد كل واحد يستطيع أن يذهب ليكسب ما يشاء..

  * البعض يأخذون على أحزاب اللقاء المشترك أنهم لم يشركوا الشباب في شيء  وكأن الأمر تقاسم واتفاق ولا وجود لثورة؟

  ** لماذا أنا أقول نقض الغزل، هذا هو نقض الغزل، يعني الذي يحدث اليوم  ليس عملاً حزبياً هو مسمى، لكنه هو حالة غريزية، حالة كبت وحرمان موجودة  لدى البعض في هذا المستوى أو ذاك حرمان لفترة طويلة من الوظيفة العامة،  حرمان نفوذ، حرمان من الوجود، حرمان من الأبهة. البعض الآن خرجت كل  غرائزه ويعتقد أنه الآن الفرصة مواتية، لكن أعتقد هذه عملية إشباع غرائز  ليست عمليات تحقيق تطلعات أحزاب..

  * لماذا لا تكون عملية استدراج من حزب المخلوع المؤتمر؟

  ** لا أعتقد.. لا نريد أن نعظم من صالح وعائلته، إكرام الميت دفنه، لكن  أقول نحن في وضع جديد وتحول جديد، وكما أشرنا آنفاً، أن إحدى نتائج أي  وضع جديد في أي مجتمع هي أن تجعل الغرائز أيضاً قسماً من المشهد مثل ما  تجعل القيم قسماً من المشهد، مثل ما تجعل التضحية قسماً من المشهد تجعل  الغرائز قسماً من المشهد.. اليوم مطلوب من النخبة السياسية بدرجة أساسية  أن تكف عن الاستجابة للغرائز، لغرائزها المكبوتة، لغرائز أعضائها، لحالة  الحرمان التي عاشتها من فترة طويلة وتتصرف بأفق وطني، بأفق ثوري.. أما ما  يتعلق بإشراك الشباب هذه قصة ربما أنا أكثر من مرة وأنا أشير إليها وحتى  كنا نناقشها ونحن بصدد الإعداد والتهيئة للمجلس الوطني..

  شباب الثورة أنا مصمم على أنه هناك معضلة في التعامل معهم.. معضلة لم  نخلقها نحن و لا خلقوها هم الشباب، خلقتها ميادين الثورة، وميادين الثورة  بطبيعة الحال تجمع ملايين البشر وما تزال تجمع ملايين البشر، وإن قلت  الشراكة فأنت تتحدث عن أطر تنظيمية ذات حد محدود.. كيف ستشرك الملايين؟  الأمر الثاني نحن مثلنا مثل الثورة في مصر الثورة في تونس الخ.  دخلنا على ثورة شارك فيها الملايين لكن لا توجد لها أطر قيادية واضحة،  كنا نعتقد أن المجلس الوطني سيكون هو هذا الإطار لكن العقلية القديمة  تعاملت مع الموضوع وما يزال هذا المجلس الوطني ممكن يتعدل ويتصلح لكن  مجمد، حالته مجمد، لكن كان ضرورة في فترة من الفترات.. اليوم نفس الحديث  هناك تكتلات موجودة في الساحة وتنظيمات وتحالفات وتنسيقات لكنها لم تصل  إلى درجة أنها تفرض مثلاً وجودها في التمثيل والمشاركة لأنه الانتماء  لهذه التكتلات طوعية وأيضاً الأحزاب تشتغل بشكل عجيب، تعمل مثل الذي يبتل  المبتول، يعني أعضاءها بالحزب وتنقلهم إلى التكتلات الجديدة وهكذا، بمعنى  أنه نحن أمام ظاهرة جديدة في موضوع التعامل معهم.. ميادين واسعة تجمع  ملايين من الناس – أطر تنظيمية محدودة لا تستطيع أن تعبر عن الجميع.. وفي  نفس الوقت شغل حزبي بداخلها، لكنني أتوقع أنا، وهذا ليس كلاماً جازماً  وإنما مجرد توقع، أنه الشراكة لا بد أن يكون لها معنى ثوري، والمعنى  الثوري هو معنى اصطفاف عمل متجرد من النوازع والغرائز الذاتية.. أن نخلق  علاقة من التكامل ما بين العملية السياسية الانتقالية، وما بين ميادين  الثورة، بمعنى أن ميادين الثورة تظل تشتغل قائمة وتعمل وفق أهداف الثورة  لأنه التحديات ما تزال كبيرة داخلية وخارجية، وفي نفس الوقت العملية  السياسية الانتقالية تكون في خدمة أهداف الثورة التي خرجوا من أجلها. هذه  العلاقة التكاملية أنا أعتقد أنها هي القاعدة النفسية التي ستخلق الشراكة  الحقيقية..

  موضوع الشراكة البعض يطرحه بطريقة أنه شكلتم حكومة وما أخذتم من الشباب،  عملتم لجاناً داخلية وخارجية ولم تشركوا الشباب ووالخ، وهو كلام في  ظاهره حق، صحيح أنا لا استطيع أن اتخيل أن هؤلاء الشباب الذين خرجوا  وقدموا هذه التضحيات أن لا يكون لهم حتى ولو الضوء الاتمامي على المسار  الذي يجري، وهذا الدور الاتمامي يحتاج إلى إطار تنظيمي معين في الحكومة..  قد تكون المسألة واردة لكنها صعبة التحقيق في إطار وطني، أو كما قلت  سابقاً، أو عن طريق المجلس الوطني يمكن الأمر كان متاحاً..  اليوم نفس الكلام لا تزال الحاجة قائمة إلى طريقة لإشراك شباب الثورة في  إطار وطني مؤتمن على أهداف الثورة، وهذا الإطار من مهمته أن يتابع ويراقب  ما يجري داخلياً وخارجياً، وله حق الاعتراض والفيتو على كل تصرف لا يتفق  بل ويكون هو الإطار أيضاً.. الذي بإمكانه أن يكون قيادة ليس للفعل  الثوري، ليس للحدث الثوري هذا نحن بحاجة إليه، كيف، أنا أقول على كل شباب  الثورة في كل الميادين أن يفتحوا نقاشاً عاماً في هذا الموضوع في أطر  ومجالس تتشكل، لا أدري لماذا لا يتم التشبيك بين هذه المجالس والأطر عمل  الكيانات الثورية..

  * حول القضية الجنوبية ما هي الفكرة أو النظرة لكم في اللقاء المشترك لحل  هذه القضية ومن يمثل القضية برأيكم؟

  * نحن أحزاب اللقاء المشترك لا جديد بالنسبة لنا، الموضوع ليس جديداً  مشروع الإصلاح السياسي والوطني صدر في عام 2005م وهو معلن، وتحدثنا عن  مشكلة الجنوب مقدماً ولدينا وثيقة الإنقاذ وتتحدث بتفصيل كامل عن القضية  الجنوبية كأول قضية وطنية، وفي هذه الوثيقة رؤية للحلول من خلال الثلاثة  الحلول الفيدرالية وما جاء في وثيقة العهد والاتفاق والحكم المحلي. لكن  المشكلة هي الآن أنه نحن في واقع جديد، كل الذي كنا نقوله في الفترة  السابقة كان فيه حق من جانب وتوصيف صحيح للقضية، ومن جانب آخر كان هناك  لغة تقاوم، كان محمول بلغة تفاوض مع الحاكم السابق، لأننا كنا نتحدث ونحن  سقفنا التفاوض أننا هذه وثيقة تفاوضية مع الطرف الآخر وتفاوض أيضاً مع  الأطراف الأخرى، لكن اليوم الواقع جديد، اليوم اللغة التفاوضية لا بد أن  تتغير.. وبدل ما كانت اللغة التفاوضية هي لغة سياسية بالمقام الأول أو  لغة دينية بالمقام الأول، أيضاً اليوم نحتاج إلى لغة تفاوض اجتماعي من  أجل تأسيس عقد اجتماعي جديد خاص بالعقد الاجتماعي الجديد الذي يعيد  التأسيس للوحدة ويعيد التأسيس للدولة ويعيد التأسيس للنظام السياسي  وللتعددية ولحقوق المواطنة. يعني تفاوض اجتماعي، لحظة تاريخية نادرة في  تاريخ اليمن لا بد أن يكون لغتها هو لغة تفاوض اجتماعي.. اليوم البعض  وهذه إحدى العلامات في موضوع القلق في تشكيل اللجنة (لجنة التواصل)..  اليوم البعض يعتبر أن القضية الجنوبية يدعو للحوار لها الذي في السلطة  ويشكلون لجنة الذي في السلطة، ويكرر نفس الطريقة القديمة، واليوم يجري  حالة الحوار وكأنه حوار حزبي، ونعتقد أن هذا لم يأتِ وقته بعد، اليوم نحن  نقول إن الحوار مطلب ثوري كان مطلباً للسلطة في فترة من الفترات وكان  مطلباً للأحزاب في فترة من الفترات، اليوم الحوار هو مطلب ثورة، ومطلب  ثورة ماذا يعني؟ أنه الثورة لها أهداف قامت من أجلها.. أن تؤسس لحياة  كريمة ومحترمة لكل مواطن يمني، هذه الثورة جاءت من أجل إقامة الدولة  المدنية، دولة القانون، هذه الثورة جاءت لكي تخرج هذا البلد من هذا الوضع  المزري الذي هو فيه.. الحوار حين يكون مطلب الثورة هو مطلب أمان لأنه لا  يحمل إلا نقاء وصفاء الثورة لا يحمل الإلغاء ولا التهميش ولا الاستبعاد  ولا الاستعلاء ولا الاحتقار.. بنفس صفاء ونقاء الثورة.

  * من يمثل الجنوبيين برأيكم؟

  ** الآن هنا المشكلة.. نحن لو أخذنا بالمنطق القديم الجنوبيين معهم الآن  أكثر من كيان معهم أكثر من شخصية معهم كم شخصيات يقولون إنهم يتحدثون  باسم الجنوب، لكن هذا هو وضع طبعاً..

  * أنتم.. هل تحاورتم مع ساحات التغيير في المدن الجنوبية على سبيل المثال؟

  ** من الذي يتحاور.. الحكومة شكلت لجنة ولا نعرف ما هي الأسس التي قامت  أو استندت عليها..  ولا نعرف علي أي أساس، هذه اجهتادات، حسب اعتقادي، تجري أو هو اجتهاد، لا  ندعو الناس أن يتوقفوا عن الاجتهاد، لكن أيضاً هناك مخاطر للاجتهاد  الخاطئ يعني أداة مهمة بيدك أنت عارف أن استخدامها سلاح ذو حدين.. وتروح  تعبث بها وتستخدمها مرة خشب ومرة كري ومرة اسمنت ووالخ..  لا يجوز هذا الكلام.. لكن الشيء الذي أنا مطمئن إليه وهذه قناعتي  وطمأنينة كاملة.. حين يكون الحوار مطلباً للثورة، هنا سنضمن الصدق  والنزاهة والتضحية في نفس الوقت، حتى الأطراف التي ستتحاور إذا انطلقت من  منطلقات الثورة سيكون عليها أن تضحي مثل هؤلاء الشباب الذين ضحوا  بدمائهم، بالصدور العارية أمام أعتى قوة في السلطة..  من هم الأطهر الآن الذي متمسك بإرث أو بتاريخ بائس أياً كانت الاعتبارات  التي جعلت الناس في هذا.. وإلا طهار، اليوم نحن نطالب بها فيما يتعلق  والنموذج، ولا ندعي هذا الكلام يعني لو كنا قبل الثورة نطالب بالطهارة  سيُقال أنت مزايد وكذاب، أنا أتحدث عن نموذج وطني وموجود له سنة ونصف  الآن وهو يقدم أرقى أنواع التضحية كيف نصل إلى هذا الأمر..  أنا اعتقد الآن القرارات التي تتحدث بشأن الحوار الوطني لا تستند لا على  تشاور وطني ولا تستند لمنطلق ثوري، ولا تزال تحمل كل موروث الفترة  الماضية، وأنا أعتقد أن هذا وضع خطير جداً..

  * البعض يطرح أيضاً.. الثورة مر من عمرها سنة ونصف ولم يقدم حتى فاسد  واحد للمحاكمة أو مجرم من المجرمين من القتلة يقدم للعدالة.. أنتم في  أحزاب اللقاء المشترك كيف تنظرون لهذا الأمر؟

  ** كلام صحيح.. نحن بحاجة إلى إحالة الفاسدين للقضاء، وهذا صار مطلباً  خارجياً وليس داخلياً فقط، أنه لا بد كل القتلة والمجرمين أن يقدموا  للمحاكمة ووضع محاكمات لهم.. وبالنسبة لأحزاب المشترك، وقع المشترك على  وثيقة ووافق قرار مجلس أمن وهذا يلزمهم ويلزم الإدارة الحالية أن تقوم  وتعمل تحقيقاً وان تعمل محاسبة، يعني معقول فقط عملنا قانون الحصانة وبس،  وحتى قانون الحصانة وقانون العدالة الانتقالية ويجري الحديث عنه، أقول  قانون الحصانة معناه قانون العزل السياسي هذه طبيعته.. يعني معقول الذين  قتلوا وسفكوا الدماء أعطيتهم الحصانة والآن لا يزالون يسفكون الدماء، نحن  في وضع غير صحيح في مثل هذا الموضوع، ولذلك هناك وضع يبدو انه النيابة  العامة وأجهزة القضاء هي موروثة عليها مسؤولية في هذا الموضوع.. الملفات  كلها ملفات القتلة وملفات المجرمين كلها موجودة أمام القضاء لكن القضاء  لا يتحرك.. سيكون اليمنيون إذا تعطلت المحاكمات أو الاقتصاص أو الانصاف  سيكون المصير هو أن يذهب الناس نحو المحاكم الدولية.. هذا حقهم إذا تعطلت  المحاكم المحلية.. الأمر الثاني ربما نشهد حالة ثورية أنه الناس ينصبون  محاكم شعبية في كل محافظة حيث جرت جرائم القتل، يعملون محاكم شعبية لهم  الحق في عمل محاكم شعبية ويصدرون أحكاماً شعبية هذا حقهم أنت لا بد أن  تعطي لصاحب الدم حقه..

  ما يجري اليوم حتى في طريقة مناقشة قانون العدالة الانتقالية بطريقة  تجزئة قوانين وكأنك تريد تنجز قانوناً وليس لإنجاز وضع جديد، لا نقاش  يجري حول هذا الموضوع ولا يؤخذ الموضوع على محمل الجد.. أعتقد أن هذه  إحدى التحديات أيضاً التي تواجه الأداء الراهن حكومة الوفاق والرئيس  الانتقالي.. يعني لا بد أن يكون هناك تكامل ومشاركة بين ميدان الثورة  والعمل السياسي لا ينبغي أن ننتظر ابن عمر والسفير الأمريكي في كل مخنق  تعالوا حلوا لنا هذه المشكلة.. هذا وضع خطير، لا بد أن تكون هناك  مبادرات، سواء مبادرات من الميدان أو على صعيد العمل السياسي..

  * كم تحققت برأيكم من أهداف الثورة هل نسبة 50% أو 70% أو غير ذلك ؟

  ** لا أعتقد أن هناك ترقيم أو استقصاء رقمي أو بياني لأهداف الثورة،  وطبعاً الثورات لا تحقق أهدافها لا بالشهور ولا بالأيام، زمن الثورات لا  يحسب بالشهور والأيام، زمن الثورات يحسب بالقدرة على خلق تحول ببلد  بكامله ان تنقل بلداً من وضع إلى وضع لا ان تنقل المشترك من وضع إلى وضع  أو تنقل عبدربه منصور من وضع إلى وضع.. هذه ليست ثورة هذا الحدث بهذه  الطريقة معقول أن هذه الثورة جابت المشترك إلى السلطة وخلاص وانتهى  الأمر.

  * رؤيتكم للدخول في وضع جديد في اليمن؟

  ** سؤال جيد لأن هذا الكلام متفق عليه من نوفمبر 2011م أنه لدينا سنتان  تشكل فيها حكومة وطنية انتقالية وفيها رئيس انتقالي وهناك معنا برلمان  انتقالي وهناك ميادين ثورة مستمرة وتم الاتفاق على تحديد مجموعة من  المهام التنفيذية، الآن الآلية التنفيذية، يبدو أن هناك من ينسى أن هناك  آلية تنفيذية بمثابة الإعلان الدستوري وأصبح يتصرف من رأسه وأصبح يعتبر  نفسه هو المرجعية رغم أن المرجعية اليوم هي ميادين الثورة وليست لطرف  آخر..

  * لكن المبادرة أعطت الرئيس هذا الحق؟

  ** الآلية التنفيذية حددت المفاتيح التي سألت عليها لدخول اليمن مرحلة  جديدة سواء فيما يتعلق بأداء الحكومة أو فيما يتعلق بهيكلة الجيش والأمن  أو فيما يتعلق بمهام الرئيس والسياسة الخارجية.. كلها هناك وضوح كامل في  الآلية التنفيذية حولها، لكن البعض الآن نسي أو هو يتناسى أنه ملزم بذلك  لا ندري لماذا؟ وفوق هذا انه القاعدتان الأساسيتان الشراكة الوطنية  الوفاق الوطني التشاور والحوار..  بمعنى أننا في هذه الزاوية في الوضع الآمن والآن هناك محاولات للخروج على  هذا الأمر محاولات تجري..

  * مقاطعاً.. من أي طرف؟

  ** تيار الخراب الموجود في اليمن.. قسم منه فلول، وقسم منه متاريس قديمة  كانت للنظام السابق، وقسم منه ثقافة عنف، وقسم منه.. أمية هذا اليوم يشكل  تيار خراب موجود منه في كثير من المناطق يسعى نحو العنف ويسعى نحو أي وضع  ولذلك هذا التيار يواجه تياران وهم أقوياء تيار الثورة وتيار العملية  السياسية.. لكن طالما ولا يوجد نوع من التفاهم بموجب هذه الآلية بين تيار  الثورة وتيار السياسة.. تيار الخراب يكفي أنه يطفئ النور على اليمن  بكامله وفيه أيضاً هناك تعامل مزدوج بطريقة غير مفهومة حتى الآن، نعم  الحرب ضد القاعدة واجب شرعي فالقاعدة تقتل الناس وتحرق كل شيء واجب شرعي  وديني، لكن هذا الذي يقطع الكهرباء عن الناس أليس من المنطقي أن تكون  المعركة معه أولى، ما هي قصة المراضاة والبكاء والمشائخ.. أين هذه الدولة  يعني الدولة موجودة في مكان.. لا نريد ان نقول أن ما يجري أو الحرب ضد  القاعدة أو أي طرف بأوامر خارجية ليس لها علاقة بالمصلحة الوطنية لأنه  بالمصالح الوطنية عليك ان تتعامل مع كل ما يضر بأمن وسلامة اليمنيين  بالتساوي، وسواء الذي يستخدم السلاح والذي يقطع الكهرباء والذي يفسد في  الوظيفة العامة والذي يتخذ القرارات الخاطئة أو الذي يمارس الإرهاب..  معقول هذا الذي يجري، ومع هذا الواقع أنا لا أقول بأن الصورة يصعب  تجاوزها إطلاقاً يوجد هناك أشياء تتحقق على الأرض..  هناك أمور جيدة لكن قياساً بما نحلم به وحتى قياساً بالمعاناة التي  يعانيها اليمنيون لأن هناك أولويات لا بد أن يكون الناس فيها حازمين..

  * بماذا تنصحون الحكومة والأجهزة الأمنية حول من يقطعون الكهرباء؟

  ** أن يعلنوا عليهم الحرب كما تفعل مع القاعدة، حرب شاملة هذه جريمة  حرابة.. القاعدة في وضع حرابة وهؤلاء في وضع حرابة بل أنا أعتقد أنه قطع  الكهرباء عدوان يقتل مئات من الناس.. معقول أصبحت وزارة الكهرباء الحكومة  محص أرقام خسائرنا بلغت كذا.. وبعدين بس هذا الذي تقدر تقول عليه مثل  وزارة الداخلية كلما قتل شخص بحوادث الطرقات كذا وكذا.. هذه العقلية  القديمة هذا هو السلوك القديم الذي يتكرس اليوم..

  * الحكومة ماذا تقولون لها؟

  ** الحكومة أقول هي ليست حكومة تقاسم بل هي حكومة وفاق وطني وقرارات  الحكومة لا بد أن تكون مدروسة تنظر وتراعي المصلحة الوطنية بدرجة أساسية،  لا بد أن تتصرف هذه الحكومة كحكومة.. كثير من الملاحظات يكفي أن ابن عمر  قال ان هذه حكومة ستفقد شرعيتها عما قريب.. السرعة الحس كل شيء يفترض أن  يكون حاضراً...   المشهد اليمني اليوم يمر بمرحلة تحول، مرحلة انتقال، مرحلة ثورية  غالبية الذين أفشلوا الحوار في الماضي يُعاد وضعهم في هذه المهمة وكأنها  رسالة للرأي العام: لا يوجد معكم إلا هذا وتجاهل أن هناك ثورة.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,732,525