ميسون الارياني لموقع البديل \  الشاعر كائن ثائر بطبيعته ومتفائلة بما حصل بالعالم العربي ، رائدات المشهد النسوي في اليمن لا يمتلكن من الشعر إلا الريادة .

البديل الزميل عمر الضبياني يحاور الشاعرة ميسون الارياني
2011-06-16 | منذ 6 سنة

رائدات المشهد  النسوي في اليمن لا يمتلكن من الشعر إلا الريادة* الشاعر كائن ثائر بطبيعته مذ خلق ومتفائلة بما يحصل بالعالم العربي * اتحاد الأدباء مؤسسة سادت ثم بادت و تفرق دمها بين القبائل*لا تهمني مسأله الريادة وتحقيق الألقاب بقدر ما يهمني أن أسير في مشروعي الأدبي بثقة نحو الإنجاز * الشاعر كائن ثائر بطبيعته ومتفائلة بما حصل بالعالم العربي 

ميسون الإرياني شاعرة ومترجمة يمانية ،مواليد 1987م لها أصداران شعريان  الأول بعنون "سأثقب بالعاشقين السماء" والاخر بعنوان "مَدَد"وثالث في الترجمة  تحت الطبع . سابقت الزمن في إنجازاتها وإبداعاتها فسبقته بعمرها الصغير ونالت الكثير من الألقاب  والشهادات من أهم النقاد والشعراء في الداخل والخارج حيث قال عندها الدكتور عبد العزيزالمقالح: ميسون الارياني، صوت مختلف، وشاعرة تصعد نحو سماوات الشعر بسرعة البرق، وسبق لها أن أصدرت ديوانها الأول في العام الماضي  ، وكان إضافة غير متوقعة إلى انجازات هذا الجيل الرائع.. ويقول عنها " الناقد العراقي الكبير الدكتور حاتم الصكر: أحسب أن ميسون الإرياني أُدْخلت  كاسم آخر في الكتابة الشعرية النسوية العربية ذات المحصول الطيب بمقياس النوع والكم. في وقت مبكر شكلت من الحرف  لوحات إبداعية لفتت إعجاب كل من قرأ أو سمع لميسون الإرياني. وكان لزاماً على البديل أن يخصها بهذا اللقاء لنقرأ ميسون ونقرأ عن شاعريتها ونظرتها تجاه الكون ..

   1-الشاعرة المبدعة ميسون الارياني اسم لمع في عالم الادب  مسجلا حضورا قويا ومميزا , هل لك ان تذكري عوامل  ساعدتك على الظهور ومن كان له بصمات في  إبراز الشاعرة ميسون الإرياني؟

-        موهبتي والتوفيق  من الله تعالى هما كل ما لدي..

  2- الشعر اليمني لم يسجل حضورا عربيا  كبيرا بل يكاد يكون مغيبا، ماهي أسباب غياب المثقفين  اليمنيين وخاصة الشعراء رغم ان بلادنا غنية  بهم ،هل  السبب عدم وجود رعاية من الدولة واعطاء المثقفين اهتمام  ام انزواء المثقفين داخل الاقليم اليمني ؟

_ أظن أنه لا يوجد مبدع يود لإبداعه أن يظل حبيس الجدارن الأربعة في أي زمان أو مكان .. ولا يجب عن المبدع التحجج بالدولة في كل محفل لأن الأدب مشروع ذاتي إذا سمح لأي مؤسسة كانت بالسيطرة عليه يتلاشى مباشرة ويفقد قيمته مباشرة ..لكن ربما نعزو ذلك لضعف الإعلام في وطننا الحبيب في التعريف عن مبدعيه لذا تتكرر الأسماء ذاتها في المحافل العربية ويتم إهمال بقية المبدعين الذين قد يتجاوزونهم كثيرا في تجاربهم الأدبية و إن حق لنا لوم الدولة والمنظمات لإهمال المبدع فالأمر يتعلق بإحترام المبدعين ومنحهم فرصاً متكافئة بالإضافة للوضع السيء للفعاليات الأدبية في عموم البلاد من خلال غيابها كليا أو ضعف التنظيم..كما أن  العديد منهم نظرا لغياب مقومات الحياة القادرة على منحهم فرصة للإهتمام بالظهور يكتفون بملاحقة لقمة العيش ..

4- ماذا عن إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين؟

_ اتحاد الأدباء مؤسسة سادت ثم بادت و تفرق دمها بين القبائل غلبت عليه السياسية وخَفت فيه صوت الأدب كما  دمرته الشللية والخمول .. اتحاد الادباء في الوقت الحالي عاجز تماما عن القيام بدوره !

 3- اليمن اليوم في حالة ثورة وبدون شك أن المثقفين هم الطليعه لهذةالثورة أين  الشاعرة والمثقفه ميسون من شباب الثورة؟

_ الشاعر كائن ثائر بطبيعته مذ خلق .. ثائر على قيود المجتمع السيئة على القمع على الفقر  ،الجهل والمرض ثائر على اللغة والمعنى وقيودهما .. ضد كل ما هو ضد الإنسانية .... 4-كثيرا ما يطرح تساؤل حول اشكالية  الخلاف بين المثقف العربي والسياسي خاصة والمثقف اخذ الدور السياسي  بدلاً من السياسي المختص وهذا طرح في كتاب المفكر الراحل الجابري الخطاب العربي المعاصرهل تجد الاخت ميسون أن هناك خلافا فكريا بين المثقف والسياسي؟بالطبع أشعر بالخلاف بينهما فالمثقف وإن كان سياسيا غالبا ما تحركة عاطفته فدائما ما يكون انتماءه للناس بينما السياسي من وجهة نظري أكثر بعدا عن الناس حيث تحركة مجموعة من العوامل المترتبة عليها الربح او الخسارة

 5-يقال كثيرا أن الثقافة العربية قوية ولديها مناعة من الاختراق خاصة في ظل العولمة المتوحشة والتي تسهم بشكل فعال في الهجوم على ذاكرة الامة العربية في الوقت الذي لم نجد فيه منظومة فكرية متكاملة لحماية ثقافة الامة  ؟؟

_من الخطأ معاملة العولمة كعدو مطلق لا يجب الإقتراب منه ولا تقبله .. علينا أن نقبل الاخر ليقبلنا الاخر ..بالعكس العولمة قدمت فرصا متكافئة للحضارات الإنسانية في العالم للاستفادة كل من الأخرى.. لا أجد  مانعا في ما إذا استفادت حضارتنا من الحضارات الاخرى مع الحرص على الأسس التي تستقي منها حضارتنا مقوماتها .علينا أن ننظر نحو العالم بعيون مشرقة ..

 6- يقال أن الشعر العربي في فترات مختلفة ،خاصة عقد الخمسينات والستينيات سجل حضور قوي وكانت القصائد رديف للنصر العربي بعكس اليوم  اصبح حضور الشعرقليل بل لايكاد يذكر؟

_أعزو ذلك الى حالة الركود التي غزت المجتمع العربي وتحديدا بعد تلك الفترة التي امتلأت بالأحداث المصيرية ولا أخفيك أني متفائلة كثيرا بما يحدث للعالم العربي حاليا لانه بلا شك سيصنع ذاكرة ادبية وانسانية تتوائم مع المرحلة الراهنة لأن الأديب بطبيعة الحال ابن بيئته  .. ولا يمكن مهما حاول أن ينسلخ عنه ..

7-هل نستطيع القول أن تخصصك في الادب الانجليزي كان البداية التي انطلقت منها ميسون الارياني الى فضاء الادب/ بمعنى ما دور الجامعة والتخصص في تبلور تجربتك؟

_الجامعة بالنسبة لي كانت المحطة الأسوأ كليا في حياتي.. كمبدعات على الأخص نحن نتعرض هناك للقمع والتهميش حتى على مستوى التحصيل العلمي !هناك الكثير من الممارسات التي تقتل الطموح في الكثير من المواهب الشابة الرغبة في المواصلة اولها كانت جامعة صنعاء وإن أردت بحث الأمر أكثر نستطيع فقط عمل استطلاع بسيط بين المبدعين اليمنيين الذي نبذتهم سياسات الجامعة القمعية والنتيجة ستكون مذهلة و مخزية أيضا .. بالنسبة لي فقط كان الإطلاع الذاتي من أثر على تطور تجربتي . ولأكون منصفة. فهناك اسمين لا أكثر أستطيع استثناءهما من هذه الرؤية القاتمة وأجد أن هذا المجال مناسب لتوجيه الشكر لهما الدكتور صلاح النهدي ورئيس القسم الدكتور ثاكور ..كونهما دفعاني إلى عالم الترجمة حيث كانت التجربة الأجمل التي خرجت بها من ذاك المكان التعيس !

 8-ما تقييم الشاعرة ميسون الارياني للمشهد الشعري النسوي في اليمن؟

_المشهد النسوي يحتاج لإعادة قراءه  لتقييمه بشكل مناسب وصحيح ،من وجهة نظر خاصة أجد أن النقد  يتعامل مع المشهد النسوي بأداتين مختلفتين فهناك المشهد الخاص بالرائدات الذي يتعاملون معه بكثير من التخفف اذا ما قورن بجيلنا  الذي كانت تجربته أصعب بكثير من أصوات الجيل السابق  فرائدات المشهد  النسوي في اليمن لا يمتلكن من الشعر إلا الريادة حيث أتين في وقت لم يكن فيه سواهن ممن يمتلكن الجرأة للصعود على منصة  بخلافنا التي أصبحت المنافسة على مستوى النص بالإضافة لمستوى الحضور ، عدا هدى أبلان التي اضافت لتجربتها شيئا من خلال ديوانها الاخير .اتمنى من النقاد أن يعيدوا قراءه الشعر النسوي من جديد بدءا بالجيل السابق بأدوات حديثة على الاقل من باب الانصاف للجيل الذي يعمل دائما للمجاوزه ..  

 9-هل تجاوزت ميسون الارياني الشاعرات اليمنيات حتى أصبحت من رائدات هذا الجيل ؟

_لا تهمني مسأله الريادة وتحقيق الألقاب بقدر ما يهمني أن أسير في مشروعي الأدبي بثقة نحو الإنجاز..و الحرص على مثل هذه الألقاب أعتبرها "دقة قديمة " لمن يظنون أنهم تجاوزوا الزمن وقدموا ما يظمن لهم  الرفعة والخلود أدبيا! بينما لا يزال هناك الكثير لدي لينصت له العالم أجمع ..

   10- لكونك امراة في مجتمع يستم بالذكورية هل ما تزال المرأة العربية بحاجة إلى الرمزية في أعمالها لتخفي شخصيتها وتجاربها ؟

_ في بعض المجتمعات فقط ..تحتاجه لتعلن صوتها ..لكن من الخطأ الفادح تعميم هذا الرأي على المرأة العربية بالمطلق..

   11-ما تزال قصيدة النثر تتعرض للكثير من الهجمات من قبل المناهضين بحكم أنها ليست شعرا ما تعليقك؟

_أنا أقدم نصا يرضي ذائقتي الخاصة أولا ولا يهمني  كان نثرا، تفعيلة أم عمودا..ثم أطلقه للاخرين الذين أحترم  ارائهم  لكن لا يعني ذلك أني سأتفق معهم دائما   ..

 12-التمرد على الشكل أو التمرد على اللغة  والموضوع هل يكفي لإبراز الشاعر ؟

_هل على النص ان يكون متمردا على الشكل أو الموضوع لمجرد التمرد! .. أظن ان القصيدة قد تجاوزت هذا الاتجاه السطحي من  المبررات..كما تجاوزها تفكير الشاعر الحقيقي وتعداها إلى المغايرة  في الشكل والمضمون لخدمة النص والفكره  ..وبالطبع لكل شاعر أسلوبه واهدافه فيما يتعلق بنوع المغايرة التي يقدمها تحددها مبادئه..ثقافته وخطابه..

 13-من خلال قصائدك يلاحظ حرصك على الزياده من التكثيف والرمزية أحيانا هل تتعمدين ذلك بهدف إخفاء جوانب من  تجربتك الحياتية؟

_ الرمزيه في حد ذاتها هي لون أدبي معروف  ..و من المضحك اعتبار أن كل نص يمثل  تجربة حياتية..

14-ماهي الرساله التي تحبين أن توجهينها عبر موقع البديل؟

_هي كلمة شكر أوجهها لكل من ساهم في تطوير الثقافة العربية ودفعها نحو العالم جميلة وأصيلة..

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,447,984