اليوم وقبل الغد يتعهد الناصريون بحماية تلك المبادئ وصون دماء الشهداء وأن يطوون عليها شغاف القلوب

البديل خاص بقلم زيد عبد الباري سفيان
2011-01-01 | منذ 7 سنة

تتعانق روحي عيسى محمد سيف والشهيد

 ابراهيم الحمدي وهما يحدقان في الأفق

  وسفينة من دماء الشهداء ودموع الثكالى

توشك أن تغرق في بحر النسيان والجحود

وشفاه الناصرين تتدافع في سباق عجيب

 تقبل أيدي الحزن والألم 

ونرى الإنسان العربي في اليمن يرقص على وقع آلامه وقد جرد من إنسانيته

يتقلب بلا أمل ولا تطلعات فاقداً لإرادته وإحساسه بآلامه

 سرقوا الأمل وصادروا الفرح واغتالو حلم الإنسان

والأن يعمدون إلى إفراغ مفردة الوطن من 

معناها وتجريدها من دلالتها  فلم تعد تعني الأرض والإنسان ومجموعة الأحاسيس والمشاعر والألام والتطلعات

 والمكوانات التاريخيه والثقافية

بل أضحى الوطن طوابير من الأزمات وأكوام

من الفاسدين

أضحى الوطن أرض تستنزف خيراتها ومقدراتها حتى باتت

بوارا وجدبا وجفافا

يمارسون هواياتهم في المسخ والتشويه لقيم الانسان ومعانيه

أجبر المجتمع على إعتناق قيم العسكرالبائسة

أحالوا الشعب إلى كتل بشرية فاقدة دفئ الكفاح ونبض الحياة

وفي أجمل الأحوال يتبدى لنا الوطن كتل إسمنتيه محشورة في الزمن الضايع  ونصب بشرية محشوة شفاهها بلحوم آدمية

 وأرض مملوأة بأكوام من النفايات

وعيون تفترس عورات من يقف أمامها وأنفاق ملبدة باالغبار والزحام وأبواق الرعب وصراخ العابرين

ودولاب بشري أودموي يظهر ليل مساء يلعن ويشتم هذه

المعارضة الظائعة الحائرة

فهل يجدي التشبث بالأمل والمكابرة

أم أن زمن الحضور قد ذهب وأننا نشهد زمن الغياب

لأن الحضور لا يكون إلا في مجتمع يسافر نحو ألأفق ليعانق الشمس والقمر

الحضور لا يتحقق إلا في مجتمع يحترم شروط التواصل مع

معطيات التطور ومنتجات العلم

الحضور يتحقق في ظل التصالح مع الذات ومع مناخات الإبداع

لكنني وكلما هممت باالحضور همس الوطن في أذناي أن أستجمع

الوجع واسترجع الذاكرة

أنتم إمتداد الجرح وظل الوجع

أنتم توأم الوطن ورديف الأرض

أنتم غرس الشمس ونبتت الوطن

أنتم غرس عيسى والحمدي ودمهم المسفوح

أنتم ما تبقى من أنشودة الزمن الجميل

أنتم ذاكرة الزمن الصعب وكسر المستحيل

فيصحو الحلم بداخلي وأسترجع الذكرى

يوم أن إنتفض القلب وارتعشت  الحياة بميلاد النجوم

حينما إنتصب الوطن واقفا يغني على أوتار الحب والثورة

إني تذكرت والذكرى مؤرقة

تلك هي الذكرى الخامسة والأربعين لغرس أول فسيلة للنخلة

الحالمة في بستان العمل الثوري

والذي لم يمضي عليها إلا وقت قصير حتى سقيت بدماء

الناصريين الأحرار

والآن هل زالت الغشاوة واتضحت الرؤية ؟؟

وهل بعد هذه الدماء من وضوح ؟

هل يجرؤ من يخيرنا بين الإنتماء لدمائنا أوتقبيل من يقتل

الجميع ؟

اليوم وقبل الغد يتعهد الناصريون بحماية تلك المبادئ

وصون دماء الشهداء وأن يطوون عليها شغاف القلوب

وحدقات العيون

كما يؤكدون على الوفاء لدماء الشهداء من خلال الأقتراب

من قضايا الأمة وألإلتصاق بالجماهير وهمومها

والسير بإتجاه شعلة المجد كخيار إستراتيجي

وعدم وضع أيدينا في أيدي القتلة والمجرمين

والله غالب على أمره ولو كره الكافرون




إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,039,280