عـــــــاجل:      مأرب: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 8 بينهم امرأتان في الغارة التي استهدفت منازل المواطنين بمنطقة آل مسعد بمديرية صرواح
قال إن دعم المشتقات النفطية أصبح كارثة مالية

الخبير الاقتصادي محمد الصبري : إصدار عملات جديدة بدون تغطية لسد عجز النفقات الجارية يزيد من الطلب ويزيد من ارتفاع الأسعار

البديل - المصدر أونلاين
2010-08-15 | منذ 7 سنة
يعد من أنصار رفع الدعم عن المشتقات النفطية وعدم زيادة الأجور والمرتبات بل وينظّر لمثل هذا الطرح.. الدكتور محمد الصبري -الخبير الاقتصادي، أمين عام رئاسة الوزراء السابق- أكد في هذا السياق أن استمرار الوضع الاقتصادي الحالي يعني عجز الحكومة عن دفع المرتبات. وقال إن الأزمة الاقتصادية قربت المؤتمر والمشترك، مشيرا إلى أن الفوضى والعنف سيكونان البديل في حال فشل التوافق بين السلطة والمعارضة.
هذا الحوار ينشره المصدر أونلاين بالاتفاق مع صحيفة الأهالي.
* انهار الريال اليمني أمام الدولار بصورة مخيفة.. بشكل مبسط ما الذي استجد في هذا الشأن؟
- من الطبيعي تدهور قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية لأن هناك عجزا في الموازنة العامة للدولة يبلغ حوالي 2.5 مليار دولار يمول معظمة من الإصدار النقدي بدون غطاء والذي يشكل ضغطا على الريال، وعجزا في ميزان المدفوعات والذي يشير إلى محدودية الدخل بالنقد الأجنبي، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية المستوردة والتي تزيد من الطلب على الدولار، بالإضافة إلى محدودية الفرص الاستثمارية لصغار المستثمرين، والذين يضطرون الهروب بمدخراتهم لشراء الدولار للاحتفاظ بقيمتها الشرائية كونهم لو واصلوا وادخروها بالعملة الوطنية فسوف تفقد قيمتها نظراً لتزايد الأسعار المعروف بالتضخم.
* ما هو التضخم؟
- هو الارتفاع العام في مستوى الأسعار وهناك سلة من المواد الاستهلاكية (الغذائية وغير الغذائية) يُقاس بها مؤشر التضخم حيث يجري مسح شهري لمتوسط أسعار المواد الاستهلاكية كل شهر ومن ثم يتم مقارنة الشهر الجاري بالشهر الماضي حتى يتم احتساب التضخم.
* ما هي أسباب التضخم؟
- هناك عدد من الأسباب تؤدي إلى التضخم.. الأول قاعدة العرض والطلب فكلما زاد العرض انخفضت الأسعار وكلما زاد الطلب زادت الأسعار، فعندما يكون الإنتاج أكثر من الطلب مثل ما يحدث في مواسم إنتاج الخضروات والفواكه تكون القيمة أقل وأحيانا لا تغطي تكلفة الإنتاج وهذا يشير إلى تدني البنية التحية للتسويق، أما السبب الثاني وهذا خاص بالدول المعتمدة على الأسواق الخارجية فهي تحظى بتضخم خاص يسمى التضخم المستورد والناجم من ارتفاع الأسعار العالمية.. وبما أن اليمن مستوردة 80%-90% من احتياجاتها الغذائية وغير الغذائية فإن أي ارتفاع في الأسعار العالمية سينعكس مباشرة على الأسعار المحلية وتزداد حدة هذا التضخم مع تدهور قيمة الريال اليمني. أما السبب الثالث فهو ينتج من ممارسة السياسات المالية والنقدية، فعند زيادة العرض النقدي بمعنى وجود سيولة عالية لدى الجمهور يقوم الجمهور بتصريفها في نفقات استهلاكية أو حتى استثمارية مما يؤدي إلى إلتهاب الأسعار وتضخمها، وللتبسيط أكثر فزيادة النفقات الحكومية، على سبيل المثال وليس الحصر، زيادة المرتبات يؤدي إلى زيادة الطلب المحلي على المواد الغذائية وغير الغذائية وبالتالي ترتفع الأسعار خاصة عندما تكون القدرة الإنتاجية محدودة ومما لا شك فيه أن القدرة الإنتاجية المحلية محدودة جدا وكما قلنا سابقا فاليمن تعتمد على الأسواق الخارجية، مع العلم أن هناك عدد من أدوات السياسة النقدية تساهم في خفض الأسعار مثل أسعار الفوائد (مثل فوائد أذون الخزانة)، أو نسبة الاحتياطي الإلزامي، بحيث لو ارتفعت فوائد البنوك ستؤدي إلى سحب السيولة وبالتالي الحد من الطلب العام والذي بدورة تنخفض الأسعار.
* ولماذا لم يستخدم البنك المركزي مثل تلك الأدوات للحد من التضخم؟
- ومن قال لك بأن البنك المركزي لم يستخدمها؟ بل استخدمها فقد وصل معدل الفائدة لأذون الخزانة حوالي 23% وهذا أقصى ما يمكن أن يقدمه أي بنك مركزي في العالم، بل وزادت من الاحتياطي الإلزامي، وبالتالي فقد سحب كل السيولة النقدية من البنوك التجارية، وهو في طريقه -الآن- لسحب ما تبقى من سيولة لدى البنوك الإسلامية من خلال إنشاء وحدة الصكوك الإسلامية والتي ستساهم في سحب السيولة مما سيخفض من أسعار العقارات والأراضي.
* إذا كان البنك المركزي قد استخدم هذه الأدوات فلماذا إذا هناك تضخم؟
- انظر إلى الأسباب الأخرى، هناك عرض وطلب وهناك تضخم مستورد وهناك تدهور في قيمة الريال وهناك احتكار القلة وجشع التجار، فضلاً عن أن هناك عجزا موازنة كبير يمول بالإصدار النقدي والذي يزيد من التضخم مع العلم أن عجز الموازنة مساوٍ تقريباً لدعم المشتقات النفطية.
* في هذا الوضع الاستثنائي هل لا زال أمام الحكومة فرصة لاستيعاب الأزمة المالية والتضخم بحالتها الراهنة؟
- الهدف من السياسة الاقتصادية هو إحداث تنمية مع مراعاة المحافظة على الأسعار في حدودها الآمنة.. ولو اعتبرنا هذا غاية.. ما مدى تنفيذها أو الوصول إلى هذه الغاية في اليمن؟ والحقيقة أن اليمن تعاني من خمسة اختلالات ومخاطر: الأول يتمثل في عجز ميزان المدفوعات والسبب أن فاتورة الاستيراد كبيرة جدا تفوق قيمة الصادرات وبالتالي فالميزان التجاري مختل، وموارد اليمن من النقد الأجنبي متدنية إن لم تكن معدومة كون النقد الأجنبي يأتي فقط من مصدرين هما: صادرات النفط وعوائد المغتربين.
أما الاستثمارات الأجنبية المباشرة فهي متدنية ولو خصمنا منها التدفقات النقدية الخارجة مثل نفط الكلفة وتغطية استرداد تكلفة الاستثمارات، فإن ميزان الاستثمارات الأجنبية سيكون بالسالب خلال العشر سنوات الماضية ما عدا مساهمة تدفقات مشروع الغاز وهو عبارة عن تدفقات عينية أكثر منها تدفقات نقدية والتي يتوقع أنها محسوبة بأضعاف أسعارها.
الخلل الثاني: ميزان الموازنة العامة للدولة وهو الفارق بين الإيرادات والنفقات.. فاليمن خلال السنوات الماضية تعاني من عجز والسبب يعود لتنامي النفقات الجارية في ظل تدني الإيرادات الضريبية وتذبذب الإيرادات النفطية. إذن الموازنة العامة للدولة تعاني من عجز كبير جدا يصل إلى 10% من الناتج المحلي أو ما يساوي 500 مليار ريال.
أما الخلل الثالث فإنه في ظل هذا الوضع تضطر الحكومة ممثلة بوزارة المالية على الاستدانة من البنك المركزي حيث والبنك المركزي مضطر أن يمول الموازنة بالإصدار النقدي أي بدون غطاء إنتاجي بسبب أن أذون خزانة وصلت إلى حالة تشبع وقد تم سحب مجمل ودائع البنوك التجارية والمؤسسات المالية الأخرى كالتأمينات، والبنك المركزي مع وزارة المالية تعمل جاهدة نحو تمويل العجز من مصادر حقيقية منها على سبيل المثال إصدار الصكوك الإسلامية.
* لماذا يضطر البنك المركزي تمويل العجز بالإصدار النقدي؟
- لقد أجبت سابقاً لكن بما أن اليمن دولة مستهلكة وغير منتجة ولهذا فإصدار عملات جديدة بدون غطاء لتغطية عجز النفقات الجارية والتي بدورها تزيد من الطلب وبالتالي التهاب الأسعار. فضلا أن زيادة الطلب على المواد الاستهلاكية يؤدي إلى استيرادها وبالتالي زيادة الطلب على العملة الصعبة مما يشكل ضغطاً على الريال وتدهور قيمته.
وهناك أم الكبائر وهي دعم المشتقات النفطية والتي أصبحت كارثة مالية محققة كون الدعم يلتهم موارد كان الأجدر أن تستثمر في النفقات الاستثمارية والرأسمالية مثل الكهرباء والطرق وغيرها من المشاريع الحيوية.
وهذه كانت فرصة لليمن خلال 2000-2006م حيث كنا نطالب ونلح على السلطة والمعارضة بإلغاء الدعم للاستفادة من تلك الموارد، ولكن للأسف عندما ألغي الدعم جزئيا في 2001 و2005م كانت تستخدم الموارد الموفرة في زيادة المرتبات وهذه بحد ذاته كارثة كوننا نقلناها من نفقات جارية إلى نفقات جارية وقد زادت من التضخم ولم تؤدّ دورها في تحسين الحياة المعيشية للموظف، فضلا أنها أثرت على حياة المواطن العادي وأصحاب الدخول بالأجر اليومي.
* ماذا تريد بالضبط يا دكتور.. يرفع الدعم وتخفض المرتبات؟
- يجب أن ننظر للموازنة بشقيها الاستثماري والجاري فالنفقات الجارية تتكون أساسا من أجور ومرتبات ونفقات دعم وبالتالي عندما نلغي الدعم وننقله للمرتبات لم نحسن من عجز الموازنة وسيظل ما هو عليه.
ولذا أفضل أنا شخصياً في هذه الحالة أن يبقى الدعم ولا يستخدم في رفع المرتبات لأن المرتبات في ظل فلسفة الوظيفة في اليمن أصبحت جزء من الحقوق المسلم بها ولا تخضع للعرض والطلب سيحدث اختلال هيكلي في الموازنة العامة للدولة بزيادة النفقات الحتمية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال خفضها في المستقبل.
* لو سلمنا أن الدعم أصبح كارثة وأنه ينبغي إلغاؤه.. فكيف تستخدم المدخرات التي يوفرها؟
- الاستخدام الأمثل هو استخدامها في النفقات الرأسمالية والاستثمارية وهذا كان أيام شهر العسل التي مرت بها اليمن خلال 2000-2006م. أما في أشهر البصل والثوم والتي نعيشها حاليا فعلى الله يكفي الوفر الناتج عن رفع الدعم في تسديد عجز الموازنة.
* أفهم من حديثك أن الحكومة قد تصل إلى وضع تعجز معه عن دفع مرتبات الموظفين إذا لم تحدث معجزة تنتشل الاقتصادي اليمني من حافة الانهيار؟
- إذا استمر دعم المشتقات النفطية واستمر تدني التحصيل الضريبي والجمركي فخلال العامين القادمين ستختفي الموازنة الاستثمارية، وبعد أربع سنوات من الآن في ظل استمرار الوضع الاقتصادي الحالي فإن الحكومة ستعجز عن دفع المرتبات. فالنمو السكاني والاعتماد على الأسواق الخارجية وتدني الإنتاجية المحلية سيزيد من عجز ميزان المدفوعات.
وفي ظل تدني الدخل من النقد الأجنبي فإن الحكومة على المدى القريب والمتوسط ستضطر للاستدانة من البنوك الخارجية والمانحين وستنتهي فترة شهر العسل التي نعيشها الآن في مجال القروض الميسرة وندخل في مجال القروض التجارية ذات الفوائد المرتفعة.. هذا إذا وجدنا من يقرضنا لتغطية فاتورة الاستيراد.
* ما هي المتاحات أمام الحكومة لتلافي الانهيار الاقتصادي؟
- على الحكومة أن ترشد النفقات وتزيد من تحصيل الإيرادات وتحسن من كفاءة وفعالية الإنفاق الاستثماري وتحسن من البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات الخارجية والمحلية وتوسعها أفقيا ورأسيا.
* لكن الحكومات المتعاقبة فشلت في تحقيق ما ذكرت.. وهذا مؤشر على أداء الحكومة الحالية وربما القادمة؟
- على المستوى العالمي هناك كثير من مثل هذه الأوضاع التي نعيشها، وهناك شبه توافق بماهية السياسات المالية والنقدية التي اتخذتها تلك الدول لتجاوز أزماتها المالية والنقدية، لا نروح بعيداً أو نغور في أعماق التاريخ، اليونان وبريطانيا وأمريكا حديثاً اتخذت سياسات تقشفية لها تكلفة اجتماعية كبيرة مثل تسريح الموظفين بالملايين، ولهذا رب ضارة نافعة، فلعل الأزمة المالية ستدفع صانعي القرار تبني آلية لمراقبة أعمال السلطة التنفيذية.
* الاستثمار في اليمن أنشئت له هيئة والإعلام الرسمي يزعجنا ليل نهار عن الفرص الاستثمارية التي لا تعرف طريقها إلى اليمن.. ما الذي يجري؟
- للأسف أن مستوى جذب الاستثمارات الأجنبية ما زال في حدوده الدنيا وهذا يعطينا مؤشرا بأن الحوافز المالية التي كانت موجودة في قانون الاستثمار القديم غير مجدية في جذب المستثمرين برغم ما تتميز به اليمن من مزايا جغرافية وبشرية وهناك قطاعات اقتصادية واعدة من الزراعة إلى الأسماك، إلى التعدين، إلى الإنشاءات، إلى الصناعات التحويلية، إلى السياحة إلا إن مستوى الاستثمار الخاص ومساهمته من الناتج المحلي ما زال متدنيا في المتوسط، يساهم -فقط- بأقل من 20% من الناتج المحلي.
* هل تعد هيئة الاستثمار فاشلة؟
- القصة ليست هيئة الاستثمار وإنما بيئة الاستثمار والتي تتحدد بعدد من العوامل خارج نطاق عمل الهيئة مثل الأمن، البنية التحتية، الثقافة، الإدارة، الحكم الرشيد..
* بالنسبة للضريبة أعتقد أن مسئولية تحصيلها تتحملها الحكومة بدرجة أساسية حيث تذهب لعقد صفقات سياسية مع التجار مقابل تأجيل تطبيق ضريبية المبيعات؟
- لست أعرف ما مدى صحة الصفقات السياسية لكني أشعر بأن الحكومة تستسلم للضغوطات الاجتماعية والسياسية ولي تناولة سابق نشرته صحيفتا الثورة والناس في بداية عام 2007 عنونتها «الاقتصاد اليمني بين التدليل والتدليس» بمعنى أن الحكومة تدلل القطاع الخاص والقطاع الخاص يستغل الظروف للتدليس في حجم الضرائب بالرغم من التسهيلات التي منحها قانون ضريبة القيمة المضافة أو المبيعات حيث أعطى المكلفين حرية تقديم الإقرارات بأمانة ومن دون نزول المحصلين وما إلى ذلك.
* ما تقييمك لتشريعات الاستثمار والجمارك وضرائب الدخل التي صادق عليها البرلمان مؤخرا؟
- تعتبر منظومة تشريعية ممتازة وستحسب لفخامة الأخ الرئيس الذي دفع بالمصادقة عليها خلال الدورة الحالية للبرلمان والتي كاد أن يتملص مجلس النواب ويؤجلها إلى ما بعد رمضان حيث وهذه القوانين ستلغي الإعفاءات غير الضرورية في قانون الاستثمار وستبسط الإجراءات في التقييم الجمركي وستحد من التهرب الضريبي كون ضرائب الدخل خفضت من 35% إلى 20% بل وإلى 15% بالنسبة للمشاريع التي يبلغ حجمها أكثر من 3 مليون دولار.
* الصحوة المتأخرة في هذه القوانين وقوانين الضريبة، كيف تفسرها؟
- هي من ضمن متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي الذي تم الموافقة عليه في بداية يوليو 2010 كما أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في واشنطن قد صادق عليها في بداية أغسطس الجاري 2010م.
* هذه الإصلاحات هي استجابة لضغوط خارجية وليس حاجة محلية؟
- الحكومة طلبت من صندوق النقد الدولي تمويل عجز ميزان المدفوعات فوافق بعد إجراء تقييم شامل للاقتصاد حيث تم منح اليمن ما يقارب 350 مليون دولار كقروض ميسرة لكنهم بالطبع وضعوا عددا من الشروط منها التطبيق الكامل لضريبة المبيعات والمصادقة على قوانين الاستثمار والجمارك والدخل مع الإلغاء التدريجي لدعم المشتقات النفطية وترشيد بعض النفقات والسعي نحو تمويل العجز من مصادر آمنة مثل إصدار الصكوك الإسلامية وذلك بهدف امتصاص السيولة النقدية في البنوك الإسلامية والتي لم تستثمر أموالها في أذون الخزانة وإنما غالبية أوالها تستثمرها في العقارات والمضاربة على الأراضي وأسعار العملات مع استثمارات في البنوك الإسلامية الخارجية وتمويل التجارة للأسر المعروفة.
* حكومة المؤتمر الشعبي العام التي أعلنت برنامج الإصلاحات منذ1997م حتى اللحظة أثبتت فشلها في إنعاش الاقتصاد، فهل لديها متسع من الوقت لتحقيق ما فشلت فيه سابقا؟
- الحاجة أم الاختراع، وفي تقديري فالظروف والأزمات الحالية تساعد على اتخاذ القرارات الصحيحة وبالتالي أنا متفائل جداً بأن هناك نية صادقة لدى القيادة السياسية في تحسين المستوى الإداري للدولة.
* ما علاقة الأزمة الاقتصادية بالأزمة السياسية في البلد؟
- الأزمة السياسية تتجاذبها أربع قوى وهي الحراك الجنوبي والذي أعتبره حراك العاطلين حيث لو هناك فرص عمل لهؤلاء الناس لما تحركوا فالصحابي الجليل أبو ذر الغفاري يقول: عجبت لمن بات جائعا كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه!؟ والتمرد الحوثي وأنشطة تنظيم القاعدة وأيضا العراك السياسي بين منظومة الأحزاب السياسية الرسمية، وهذه القوى تحركها الاحتياجات الاقتصادية والتنموية فلو وجدت التنمية وفرص العمل ووزعت بعدالة بين المناطق اليمنية لاختفى الحوثي والحراك والقاعدة وأيضا سيحصل ترشيد في الخطاب السياسي بين السلطة والمعارضة.
* وهل أنت متفائل بالخطوة الأخيرة بين المؤتمر والمشترك التي تمخضت عن تشكيل لجنة للحوار؟
- من حسنات استفحال الأزمة الاقتصادية أنها قربت المؤتمر والمشترك وبالتالي فهذا الوفاق يعتبر خطوة ضرورية نحو إصلاح المنظومة الإدارية والسياسية للدولة.
* وماذا في حال فشلت هذه الخطوة؟
- في تقديري إذا كان هناك أي فشل فلن يأتي من جانب المؤتمر ففخامة الأخ الرئيس يدرك أبعاد الأزمة الاقتصادية وبالتالي فهو صادق في إجراء توافق مع اللقاء المشترك ولهذا أتمنى على المعارضة أن تمضي في الالتزام بالاتفاق وصولا لإصلاح المنظومة الانتخابية لأن الفوضى والعنف سيكون البديل في حالة الفشل.


إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,424,787