موقع بريطاني: السعودية والإمارات تتنافسان على النفوذ في اليمن واحداث عدن الاخيرة سلطت الضوء على فشل جهود السلام

متابعات
2019-08-18 | منذ 1 شهر

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، مقالا للكاتب والباحث جوناثان فينتون هارفي، يقول فيه ” إن الحرب في اليمن، اتخذت منعطفا خطيرا ومدمرًا، باستيلاء الانفصاليون الجنوبيون على المواقع الحكومية والعسكرية الرئيسية في عدن.

يشير الكاتب في مقاله الذي ترجمه ” المهرة بوست”، إلى أن إيلاء المزيد من الاهتمام لرغبات الجنوبيين قد يساعد في إنهاء بعض الاشتباكات المستمرة في عدن وأن الفشل بذلك يعكس عدم رغبة المجتمع الدولي في فهم الصراع.

ويلفت الكاتب انه مع تأخير الجهود الدولية لحل الأزمة بشكل واضح، إلا أن اشتباكات عدن تبرز كيف تم نسيان رغبات الجنوبيين المؤيدين للاستقلال في محادثات السلام، التي ركزت على النزاع بين انصار الله وحكومة هادي.

ويرى جوناثان أن الهجوم على عدن، من قبل المجلس الإنتقالي الجنوبي كان متوقعا، بعد محاولة الانفصاليون الجنوبيون الاستيلاء على المرافق الحكومية والقواعد العسكرية في عدن في يناير 2018م.

ويفيد الكاتب أن السعودية والإمارات تتنافسان على النفوذ في اليمن، بينما تقاتلان بالنيابة عن نفس التحالف المناهض لانصار الله. وأن الرياض تسعى إلى السيطرة على اليمن من خلال دعم حكومة هادي، مع إبقاء جارتها الجنوبية ضعيفة وتعتمد على دعم المملكة.

في الوقت نفسه يشير الكاتب إلى  رغبة أبوظبي في إقامة دولة جنوبية مستقلة لتسهيل السيطرة على موانئ البلاد ومواردها الجنوبية وجزيرة سقطرى، بهدف استكمال قواعدها في شرق أفريقيا والسيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وينوه الباحث إلى أن الإمارات تدعم المجلس الإنتقالي و”الحزام الأمني”، التي  أوضحت الأحداث الأخيرة أنها أقوى من حكومة هادي الضعيفة .

ويجد الكاتب أن الأهداف المتباينة للتحالف تتيح  للحوثيين مساحة أكبر للترسيخ في الشمال، مما يسهل مزيدًا من الانقسام بين الشمال والجنوب.

وقال الكاتب ان ادعاءات الانفصالين، بتمثيل الرغبات الجنوبية في الاستقلال تسعى إلى التلاعب بالرغبات المؤيدة للانفصال بين المدنيين، مشيرا إلى أن  خطاب التمييز الذي تبناه  المجلس ضد الشماليين وطرد العديد منهم خلال الاشتباكات الأخيرة يمكن  أن يخلق المزيد من الانقسامات وأن يعرقل فرصة الانسجام السياسي مع الشمال. ولفت الكاتب إلى تصريحات المجلس الإنتقالي  في العام الماضي بأنه سيدافع عن الجنوب بالقوة، وتحذير رئيس المجلس مؤخرًا من الحاجة إلى “تحرير المناطق المتبقية من الجنوب”، في وادي حضرموت وبيحان ومكيراس إذا تجاهلت محادثات السلام رغباتها، وهو ما يعد مؤشرا لزيادة استخدام العنف.

الدعم الدولي ووفق الكاتب فإن استخدام هذه الروايات المناهضة للفساد للحصول على الدعم، كما فعل الحوثيون من قبل، يمكن أن يفيد المجلس الانتقالي في استفتاء مستقبلي، شريطة أن تحصل على دعم دولي كافٍ.

ويختم الكاتب مقاله بالقول: ” ينبغي على المجتمع الدولي أن يدعم اتفاقاً يعود بالفائدة على جميع اليمنيين، ويعطي المدنيين والفصائل المختلفة رأياً – بما في ذلك الأصوات اليمنية الجنوبية المستقلة والفصائل الانفصالية،  وبالمثل، ينبغي على القوى العالمية وصناع السياسات إدانة الأعمال الانقسامية التي تقوم بها السعودية والإمارات، والتي زادت من تفاقم التوترات  .



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

33,063,140