صحيفة لندنية مقربة من النظام الاماراتي تتحدث عن مرشح جديد لخلافة غريفيث في اليمن

بمنات
2019-05-31 | منذ 3 شهر

قال صحيفة لندية مقربة من النظام الاماراتي ان دور المبعوث الأممي إلى اليمن، البريطاني  مارتن غريفيث، وصل إلى نهايته في ظل إصرار حكومة هادي المعترف بها دوليا، على عدم التعامل معه و اعتباره وسيطا أمميا غير محايد.

و وفقا لما أوردته صحيفة العرب، لم تفلح الرسالة التي بعثها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في طمأنة “الشرعية” بالرغم من الوعود التي جاءت في طيات الرسالة التي تضمنت تلميحات لتغيير في نهج المبعوث الأممي.

و أعتبرت الصحيفة أن الزيارات المتتالية لـ”غريفيث” إلى صنعاء و لقاءاته بزعيم أنصار الله، عبد الملك الحوثي، و ما سمتها مواقفه الملتبسة إزاء اتفاقات السويد، أصبحت مثيرة للقلق، و زادت من غضب الحكومة اليمنية، اليت تتهمه بالانحياز لـ”أنصار الله” و السعي لتجزئة اتفاق ستوكهولم و خلق مرجعيات جديدة للحل السياسي في اليمن و الزج بأطراف أخرى في دائرة الصراع اليمني المحتدم.

و كشفت عن وجود حديث خافت يتردد في أروقة الأمم المتحدة حول البديل المحتمل لـ”غريفيث”. موضحة أن اسم المبعوث السابق إلى ليبيا، الألماني مارتن كوبلر، أصبح يتصدر قائمة المرشحين لهذا المنصب.

و أشارت إلى أن انتقال الخلاف حول قضايا أساسية و جوهرية في الملف اليمني و تفاصيل تنفيذ اتفاقات السويد إلى الخلاف حول طبيعة عمل المبعوث الأممي إلى اليمن، يعد انعكاسا حادا لتعقيدات الملف اليمني و فشل الأمم المتحدة في إحداث أي اختراق سياسي في مسار الحرب و إخفاقها في دفع الأطراف اليمنية نحو مائدة الحوار و إيجاد قواسم مشتركة لتسوية سياسية تجمع عليها تلك الأطراف.

و رجحت تمسك الحكومة بموقفها المتشدد تجاه المبعوث الأممي مارتن غريفيث، و مطالبتها بتعيين مبعوث جديد سيكون الرابع في قائمة المبعوثين الدوليين لليمن منذ العام 2012.

و اعتبرت أن فشل المبعوث الأممي إلى اليمن في تنفيذ اتفاق السويد بعد أكثر من خمسة أشهر على توقيعه و اللجوء إلى عقد اتفاقات ثنائية مع أنصار الله “الحوثيين” للقيام بانسحاب أحادي من موانئ الحديدة، بمثابة محاولات الساعات الأخيرة من قبل غريفيث لإحراز انتصار وهمي، غير أنه ساهم في تعقيد الأزمة.

و قللت الصحيفة من فرص نجاح الجهود الأممية في التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن في ظل التعقيدات المحلية و الإقليمية و الدولية التي تحيط بتفاصيل الملف، بالنظر إلى طبيعة الحرب اليمنية التي تتشابك خلفياتها ما بين السياسي و الجهوي و المذهبي، فضلا عن الارتباطات الإقليمية و الدولية و التعقيدات الجيوسياسية لهذه الحرب.

و أعتبرت أن تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية في الآونة الأخيرة عزز من مؤشرات البعد الإقليمي في الصراع اليمني.

و رأت أن فرص عقد تسوية سياسية في اليمن في منأى عن الصراع الدولي الذي يلوح مع إيران باتت شبه مستحيلة، و هو الأمر الذي ألقى بظلاله إلى حد كبير على مواقف الدول الكبرى في الرباعية الدولية، خصوصا الولايات المتحدة التي باتت تتعاطى مع الملف اليمني كجزء من الصراع مع النظام الإيراني.

و تترافق مؤشرات انهيار المسار السياسي في اليمن مع تطورات تؤكد قرب استئناف المواجهات العسكرية، خصوصا في الحديدة و احتمال اتساع دائرة الصراع الذي يتوقع أن يتحول إلى حرب شاملة في حال اندلعت مواجهات عسكرية مع إيران، بحسب ما أوردته الصحيفة، و التي أشارت أيضا إلى أن معركة الحديدة بمثابة حجر الزاوية في أي صراع مفتوح و شامل، و هي المعركة التي ستلقي بظلالها على مسار الحرب في اليمن في حال تم حسمها نظرا لأهمية الحديدة الاستراتيجية اقتصاديا و عسكريا، و قدرتها على تغيير مسار الحرب.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

32,263,445