الكوليرا.. موجة موت جديدة تتهدد حياة اليمنيين

العربي
2018-09-26 | منذ 3 أسبوع


في ظل استمرار الحرب واشتداد الحصار، وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين نتيجة انخفاض سعر صرف العملة اليمنية، تصاعد ضحايا وباء «الكوليرا» خلال الأيام القليلة الماضية في عدد من المحافظات اليمنية، وبدأت جائحة «الكوليرا» تتصاعد يوماً بعد آخر في ظل تهالك قدرات السلطات الصحية في البلاد وانحسار دور المنظمات الإنسانية العاملة في المجال الإنساني.

تفيد الإحصائيات اليومية لوزارة الصحة العامة في حكومة «الإنقاذ» بصنعاء، أن اليمن اليوم أمام كارثة إنسانية شديدة التعقيد، لافتةً إلى أن «جائحة ضحايا ومصابي الكوليرا، تنذر بموجة ثالثة من هذا الوباء، بعد أن بدأت في الانتشار والإجهاز على الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ».

عشرات الضحايا

منذ مطلع الشهر الجاري بدأت مستشفيات العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات بالتأهب بعد أن استقبلت أعداد كبيرة من المصابين بوباء الكوليرا، والذي حذرت وزارة الصحة بصنعاء من تفشيه بصورة حادة في الرابع من سبتمبر الجاري، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لمواجهة تهديدات موجة ثالثة من وباء الكوليرا.

وبعد أيام من التحذير الرسمي بدأت مكاتب وزارة الصحة ومركز الرصد الوبائي التابع لوزارة الصحة يسجل حالات وفاة متعددة، وعلى الرغم من تكثيف الحملات الإعلامية التوعوية الموجهة للمجتمع عبر الإذاعات المحلية المختلفة، إلا أن الوباء بدأ بالاتجاه نحصد الكثير من الضحايا.

«العربي» تتبع تنامي وباء الكوليرا، وحصل على إحصائيات كشفت عن تصاعد الظاهرة، ووفقاً لتلك الإحصائيات الرسمية فقد سجل الأحد الماضي الموافق 16 سبتمبر الجاري وفاة 9 أشخاص من الجنسين منهم سبعة أطفال تتباين أعمارهم ما بين 9 أشهر وسنة ونصف وثلاث سنوات و6 سنوات و10 سنوات و12 سنه و18 سنة.

وفي تاريخ 21 سبتمبر رصد مكاتب الصحة العامة وفاة 6 حالات مصابة بوباء الكوليرا منها أربع حالات وفاة في تعز وحالة وفاة واحدة في محافظة صنعاء، وحالة وفاة واحده في محافظة حجة، كما سجل إصابة 1804 حالة في نفس اليوم.

وفي تاريخ 22 سبتمبر الجاري سجلت وزارة الصحة 6 حالات وفيات مصابة بوباء الكوليرا منها حالتين في تعز وحالتين في إب وحالة في ذمار وحالة في المحويت

وفي 24 من سبتمبر توفيت أمرة في الستين من العمر في مستشفى الإسراء في الحديدة أثر إصابتها بوباء الكوليرا، كما تم التأكد مخبرياً بوجود حالة أخرى لامرأة مسنه في نفس المنطقة التي أسعفت منها المتوفية.

وفي 25 من سبتمبر سجلت مكاتب الصحة العامة أربع حالات وفاة بسبب الإصابة بوباء الكوليرا حالتين منها في مدينة عدن وحالة في محافظة عمران وحالة في محافظة الحديدة، كما بلغ عدد الحالات المصابة في مدينة المحويت الثلاثاء 35 حالة.

2500 يمني ضحايا الكوليرا 

الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة العامة والسكان، بصنعاء، يوسف الحاضري، أفاد لـ«العربي» بـ«ارتفاع إجمالي وفيات وباء الكوليرا في اليمن، خلال الفترة 27 إبريل 2017م وحتى يوم أمس الثلاثاء الموافق 25 سبتمبر 2018م، إلى 2508 حالة وفاة في مختلف انحاء الجمهورية، كما ارتفع عدد المصابين بوباء الكوليرا والذين تم التأكد من إصابتهم مخبريا إلى أكثر من 1,2 مليون مصاب».

وأشار الحاضري، إلى أن «استمرار العدوان والحصار واستهداف البنية التحتية وسياسة التجويع، أحد أبرز أسباب تدهور الوضع الوبائي في البلاد»، لافتاً إلى أن «التحالف استهدف نحو 55 % من المنشآت الصحية على نحو كامل، وتسبب بتعطيل اكثر من 75% من المنشأة الصحية بسبب انقطاع رواتب العاملين واشتداد الحصار مما جعل اليمن عرضة للأوبئة».

وأوضح أن «جائحة الكوليرا التي اجتاحت اليمن منذ أبريل من العام الماضي تعد أكبر جائحة وبائية اجتاحت اليمن منذ عقود زمنية».

وفاة 180 ألف طفل

من خلال الإحصائيات التابعة لوزارة الصحة بصنعاء، لوحظ ارتفاع الضحايا من الأطفال، وهو ما يشير إلى أن سوء التغذية التي أدت إلى ضعف المناعة لدى الأطفال المصابين وفرت بيئة حصبة لانتشار الكوليرا والإجهاز على الآلاف من الأطفال في حال فشلت السلطات الصحية في مكافحة «الكوليرا» وتحجيمه.|

 وأفادت المصادر الرسمية بأن «عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد يتجاوز  400 الف طفل».

ووفقاً لوزارة الصحة بصنعاء، فإن 180 ألف طفل يمني ماتو نتيجة سوء التغذية الحاد منذ بدأ الحرب والحصار، كما أوضحت أن «وفيات وباء الدفتيريا بلغ منذ بدأ الحرب ما يزيد عن 2370 حالة مسجله، توفى منها 126 حالة حتى أمس الثلاثاء».

يشار إلى أن ألامم المتحدة أكدت «وفاة طفل في كل عشر دقائق في اليمن».

وأشارت منظمات دولية عاملة في المجال الإنساني إلى أن «تدهور الوضع الوبائي في اليمن ينذر بالمزيد من الكوارث الإنسانية».



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,446,503