متحدث أنصار الله: المشاورات القادمة في جنيف يجب ان تضمن حل سياسي يتمثل بالرئاسة والحكومة وبالترتيبات الامنية

يمنات
2018-08-27 | منذ 4 أسبوع

نفى المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبدالسلام، وجود أي ثقة بين القوى اليمنية والتحالف السعودي، وأكد على أن اسم عبدربه منصور هادي غير مطروح كشخصية توافقية لأنه “جزء من المشكلة في اليمن.”

وفي مقابلة خاصة مع وكالة “يونيوز” للأخبار، قال محمد عبدالسلام أن “الثقة معدومة بيننا وبين التحالف السعودي، لذلك يجب ان يكون هناك اتفاق موقع، وهذه المشكلة التي كانت في مفاوضات الكويت، هو أنهم أرادوا اتفاق موقع من طرفنا ولكن هم يعطوننا فقط وعود شفهية.”

وأوضح عبدالسلام، أن “الحل هو أن يكون هناك اتفاق شامل يوقع عليه جميع الاطراف بحضور دولي وإشهار معلن ويلتزم به الجميع.”

وأشار إلى أنه “في الغرف المغلقة، يطلبون (حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي) فقط ما يخصهم، أما في الاعلام يقولون أننا لا نلتزم ولا نريد الحل.”

وفي معرض حديثه عن هادي، قال عبد السلام أنه “أصبح جزء من المشكلة، فهل من المنطقي أن يكون هذا الشخص الذي قاتل اليمنيين وجلب لهم هذا الشر والويلات أن نعطيه مجدداً هذه الثقة ان يكون رئيساً؟ نحن بحاجة أن نوجد شخص على قبول من كافة الاطراف وهم موجودون، أما أن تأتي السعودية لتفرض عليها عبد ربه منصور هادي فهذا لن يحصل.”

وشدد على أن “منصور هادي لن يستطيع ان يقدم لك الحقوق الذي كان جزء من انتهاكها.”

كما أكد المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبدالسلام، أن “السلاح هو موضوع قوة لنا ولن يسمحوا (التحالف السعودي) لنا بأي حضور سياسي”، موضحاً أن السعودية لا تريد دولة قوية في اليمن، بل كيان تابع لها.

واوضح أن “المشكلة في اليمن ليست بالسلاح، لأن التحالف السعودي يدخل السلاح الى اليمن بشكل كبير.”

وقال أن أنصار الله “نؤمن ان السلاح يجب أن يكون بيد الدولة، ولكن من هي هذه الدولة؟ هل الدولة هي التي كانت تقاتلك لأربع سنوات وأدخلت المرتزقة والاجانب لاحتلال البلد؟ هذه ليست دولة.”

وتساءل عبد السلام، “هل قدموا نموذج إيجابي في الجنوب للدولة؟ هناك مجموعات في الجنوب لا تعترف بشرعية منصور هادي ولا تقبله وهناك سلاح بيد داعش والقاعدة وجماعات أخرى، فلا نقبل أن يُختزل موضوع السلاح فينا فقط.”

وشدد عبدالسلام على أن “السلاح هو موضوع قوة لنا ولن يسمحوا لنا بأي حضور سياسي،” مطالباً الطرف الآخر بـ”ناقش أسباب حصول العدوان وانتشار السلاح، ثم قم بإلغاء هذه الأسباب.”

وفي حديثه عن التحالف السعودي، قال عبدالسلام أن “التحالف السعودي مع دولة في اليمن تابعة لآل سعود، دون أن يكون فيها سلاح وقوة (…) لو كنا معهم، لأعطونا أفضل أنواع الأسلحة، فالمسألة ليست في السلاح، بل في القضية التي تتمسك بها والسلاح وسيلة لتحقيقها.”

وأكد المتحدث باسم أنصار الله أن الحل السياسي في اليمن يتمثل بوجودة سلطة توافقية وأن المشاورات القادمة في السادس من أيلول/ سبتمبر في جنيف “يجب ان تضمن حل سياسي يتمثل بالرئاسة والحكومة وبالترتيبات الامنية كمبادئ”.

و قال عبدالسلام في المقابلة ، أن “رؤيتنا للحل السياسي هو ان يكون هناك سلطة سياسية متوافق عليها كمؤسسة الرئاسة عبر إنشاء مجلس رئاسي او إيجاد شخصية توافقية، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الاطراف، ثم ترتيبات امور أمنية وعسكرية بعد انتشار السلاح بيد الجماعات الارهابية المختلفة.”

كما أضاف أن “الطرف الآخر لا ينظر الا لسلاح الجيش اليمني واللجان الشعبية، دون أن ينظر الى سلاح الآخرين، ويجب ان تكون هناك مظلة سياسية تحت سلطة الدولة. كل الاسلحة الثقيلة يجب ان تذهب الى معسكرات الدولة.”

و لفت عبد السلام، “يتبع ذلك ترتيبات انسانية واقتصادية، متمثلة بمعالجة مخلفات الحرب كالاعمار والتعويضات لأن الحرب تسببت بكوارث بحق الشعب اليمني نتيجة الحصار الذي استمر سنوات،”

وفيما يخص المشاورات المزمع عقدها في السادس من أيلول/ سبتمبر القادم في مبنى الامم المتحدة في جنيف السويسرية، قال المتحدث باسم أنصار الله أن “مشاورات جنيف يجب ان تضمن حل سياسي يتمثل بالرئاسة والحكومة وبالترتيبات الامنية كمبادئ، لأن الامم المتحدة تقول أن التفاصيل يجب أن تذهب الى الحوار السياسي، فنحن لا نمانع ذلك شرط أن لا تُختزل كما حصل في مباحثات الكويت التي كانت شروطها امنية وعسكرية فقط دون أن تكون سياسية كتسليم السلاح والانسحاب دون أن يكون هناك غطاء للدولة.”

كما أشار إلى أنه سيكون هناك وفد وطني موحّد للذهاب الى تلك المشاورات، موضحاً أنه “ربما سيكون هناك بعد المشاورات جلسات للمفاوضات تؤدي الى التزامات مثل وقف التصعيد وفتح مطار صنعاء.”

وعلى صعيد متصل، قال المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبدالسلام، أن الأمم المتحدة دورها محدود جداً في اليمن بسبب “الضغط السياسي الامريكي – البريطاني والمال السعودي والاماراتي”، مندداً بغياب محاسبة التحالف السعودي على المجازر التي يرتكبها بحق اليمنيين.

و أشار عبدالسلام إلى أن “السعودية متغطرسة ولأنها فشلت في الحرب أصبحت متهورة وتهرب الى الامام (…) فارتكب النظام السعودي مجزرة بحق أطفال في حافلة مدرسة في سوق ضحيان وقال أنها متوافقة مع القانون الدولي.”

و أضاف أن “الدعم السياسي للسعودية حماها، كذلك القادم من امريكا وبريطانيا. كما الحال ما حصل في سوريا، قام ترامب ليعلن ضربة ضد سوريا بعد اتهام الاخيرة بقضية الضربة الكيميائية المزعومة، وهي قضية ملتبسة. سوريا نكرت الموضوع واعتبرتها مؤامرة، وأكدت أن جماعات مسلحة لديها اسلحة كيميائية تم تهريبها عبر الحدود، ومع ذلك تم قصف سوريا.”

“اما في اليمن، تمت إدانة المجزرة بشكل جماعي في المجتمع الدولي، ولكن لم يتمكنوا من تمرير لجنة تحقيق لأنه معروف من هو الفاعل،” قال المسؤول في أنصار الله.

وفي حديثه عن المجازر التي ارتكبها التحالف السعودي في اليمن، ومن ضمنها مجزرة الصالة الكبرى وغيرها من مجازر، قال عبدالسلام أنه “لم يتم تشكيل أي لجنة تحقيق دولي، وهي مجازر قامت بها طائرات التحالف بدعم سياسي امريكي.”

وأضاف أن “السعودية تقوم بعملياتها بطائرات وذخائر واستخبارات امريكية، وهي تنفذ فقط ما تُأمر به، ولن تقبل أمريكا بأي تحقيق يدينها (…) كما أن السعودية والامارات وامريكا وبريطانيا يعملون على حماية مصالح اسرائيل.”

وفي معرض حديثه عن دور الامم المتحدة، قال عبدالسلام أن المنظمة الأممية “تلعب بهامش ضيق ولن تخرج من الموقفين الامريكي والبريطاني، والمال السعودي والاماراتي.”

وأعطى مثالا عن المبعوث الدولي السابق لليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث وصفه بأنه “كان تابعا للنفوذ السعودي بشكل صريح، وكان يحركه سفير سعودي، وعندما انتهت ولايته أصبح وزيراً للخارجية لنظام يُحرك من قبل السعودية.”

وأكد على أن أنصار الله “لا نراهن على الامم المتحدة لأنها تتحرك فقط عندما يحصل احراج لها من الرأي العام الدولي”، وأعطى مثالا على ذلك قائلا: “لم تستطع الامم المتحدة أن تعطينا رحلة عودة الى صنعاء بعد أن حوصرنا في مسقط لثلاثة أشهر عقب انتهاء مفاوضات الكويت، وتمت إعادتنا بصفقة تبادل مع معتقلين للتحالف.”

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,084,848