شبوة على صفيح تقاسم النفوذ الساخن

العربي
2018-08-11 | منذ 1 أسبوع

تشهد محافظة شبوة حالة من الصراع المسلّح، وسباقاً نحو السيطرة عليها بين قبل ما يسمى بقوات «النخبة الشبوانية»، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، في خطوة اعتبرها مراقبون سباقاً على النفوذ بالوكالة، دخل مرحلة جديدة من الصراع الظاهر المسلح.

وتأكيداً للمعلومات التي سبق وتناولها «العربي»، عن ظهور بوادر هذا الصراع، الذي أخذ ينحو منحىً مسلحاً في طابعه الجديد، الهادف إلى السيطرة على كافة مفاصل المحافظة النفطية، فقد سيطرت قوات «النخبة الشبوانية»، اليوم الجمعة، على مطار عتق، بعد مواجهات محدودة مع قوات هادي المكلفة بحمايته، في تصعيد جديد يؤكد المرامي الخطيرة لبعض الدول، والتي تهدف إلى مد نفوذها نحو العمق اليمني، على حساب الشعب اليمني، من خلال قتله وتجويعه والإمعان في معاناته المتزايدة.

صدام عسكري

المحلل السياسي في عتق، عيدروس أحمد، أكد خلال حديث إلى «العربي»، أن «قوات النخبة الشبوانية، المدعومة بشكل مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة، هاجمت المطار واشتبكت مع القوات العسكرية المكلفة بحمايته قبل أن تتمكن من فرض سيطرتها على صالات المطار وحرمه وكافة أبوابه».

وأضاف أن ذلك «يأتي بالتزامن مع توغل قوات النخبة في مدينة عتق، منذ أيام، بعد أن كانت تكتفي بالمرابطة على مداخلها ونشر نقاط تفتيش تابعة لها».

المواجهة مع القبائل

وكانت قد اندلعت اشتباكات عنيفة الجمعة، بين قبائل وقوات تابعة لـ«النخبة الحضرمية»، ما دفع ببعض قبائل وأعيان المنطقة، إلى قيام وساطة في محاولة للتهدئة والسيطرة على الوضع.

إلى ذلك، أكد المصدر القبلي محمد بن شاجع، لـ «العربي»، أن «وساطة قبلية بقيادة رئيس المجلس الانتقالي في شبوة، الشيخ علي محسن السليماني، ومعه الشيخ عبدالله بن محمد بن عيدروس السليماني، قد نجحت في إيقاف المواجهات العسكرية التي اندلعت بين قوات النخبة الشبوانية ورجال قبائل في منطقة المصينعة، شرقي عتق، وسقط خلالها قتيلين من النخبة وجرح آخرين».

وأوضح أن «الوساطة قامت باستلام 5 رهائن من أقرباء الجناة، وإيقاف الحشد المسلح من الجانبين، والتهدئة، على أن يتم تسليم الجناة بعد أن لاذوا بالفرار عقب الحادثة».

بداية الصراع

وأوضح الصحافي سلطان عدنان، في حديث إلى «العربي»، أن «المواجهات اندلعت عقب منع قوات النخبة من إدخال السلاح إلى سوق المصينعة، والتجول به، ورفض عدد من أبناء المنطقة هذه الإجراءات، التي قالوا إنها من اختصاص سلطات الدولة فقط، وليست من اختصاص المليشيات المدعومة من الإمارات، على حد وصفهم»، مشيراً إلى «أن قوات النخبة منعت المسلحين من الدخول إلى مدينة المصينعة، ما لم يضعوا سلاحهم، وهو ما رفضه المسلحون، ليتطور الموقف إلى ملاسنات ثم اشتباكات عقبها إطلاق للنار».

وأضاف عدنان أن «عقب الحادثة، قامت النخبة بإرسال تعزيزات عسكرية ضخمة مكونة من أطقم ومدرعات وعشرات المسلحين، وباشرت بفرض طوق أمني على منطقة المصينعة، وحظر التجول، ومحاصرة منازل الجناة، الذين لاذوا بالفرار بعد الحادثة، فيما باشر رجال القبائل، ممثلين بقبائل الطواسل، بالانتشار في الجبال المحيطة بمداخل المدينة، مهددين بالرد على أي اعتداء».

«الشرعية» تتفرّج

ويرى مراقبون أن التقدم الميداني لـ«النخبة» المحسوبة على الإمارات في عتق، والسيطرة على مطار المدينة، والتقدم المفاجئ أخيراً صوب عاصمة المحافظة، يأتي ضمن سباق إماراتي - سعودي في مناطق المهرة وحضرموت وشبوة.

وهو ما أكده الإعلامي رائد عبدالله بقوله، إن «ما يحدث في شبوة يدخل في إطار الصراع الإماراتي - السعودي المحموم حول تقاسم مناطق النفط والثروات»، مشيراً إلى «أن السعودية التي سيطرت على المهرة ومدت نفوذها حتى وادي حضرموت، قد جعلت الإمارات تشعر بأن السعودية ستكون خطوتها القادمة مدينة عتق وآبار النفط، فسارعت بمد نفوذها صوب عتق، فيما الحكومة لا حول لها إلا المشاهدة والفرجة فقط».



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

24,670,430