موسكو تتهم الغرب بحماية "الارهابيين" في سوريا

ا ف ب
2018-03-16 | منذ 6 شهر

اتهمت روسيا الجمعة دول الغرب بالسعي لحماية "الارهابيين" في سوريا وذلك في ختام محادثات مع إيران وتركيا بهدف التوصل إلى حل للنزاع في سوريا.

والتقى وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا في استانا عاصمة كازاخستان، وتركزت المحادثات على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، والتي تتعرض منذ شهر تقريبا لهجوم تشنه القوات الحكومية.

ويهدف اجتماع آستانا أيضا للتمهيد لقمة لرؤساء الدول الثلاث في اسطنبول في 4 نيسان/ابريل.

وعقب المحادثات اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب "بحماية الارهابيين" بل حتى السعي الى "الحفاظ على قدراتهم العسكرية".

وتدعم كل من موسكو وطهران نظام الرئيس بشار الأسد، لكن أنقرة طالبت بإنهاء حصار الغوطة الشرقية حيث قتل نحو 1260 شخص خمسهم من الأطفال منذ بدء العملية في 18 شباط/فبراير.

ووصف الامين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش الوضع الانساني في الغوطة التي تعاني من نقص حاد في الاغذية والمواد الاساسية الأخرى بأنه "الجحيم على الأرض".

لكن لافروف قال إن نظرة الغرب للأزمة "منحازة" واتهم "الزملاء الغربيين" بالسعي لحماية "الارهابيين".

واشار لافروف بالتحديد إلى هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) في الغوطة الشرقية قائلا إنها تضطلع ب"دور الجهة الاستفزازية في سيناريوهات اللاعبين الجيوسياسيين الغربيين".

 

- تصفية "الارهابيين" -

في بيان ختامي وقعه لافروف ونظيريه الايراني محمد جواد ظريف والتركي مولود تشاوش اوغلو ونشرته وزارة الخارجية الكازاخستانية، وعدت الدول الثلاث بالاستمرار ب"تصفية" جبهة النصرة في اشارة الى هيئة تحرير الشام والمجموعات الاخرى المرتبطة بالقاعدة.

والغوطة الشرقية كانت من ضمن مناطق "خفض التوتر" لكن النظام السوري برر هجومه عليها بوجود فصائل غير موقعة على اتفاق الهدنة بين الحكومة والفصائل المعارضة.

أوقع النزاع المستمر في سوريا منذ 2011 أكثر من 340 ألف قتيل، وبات معقدا مع تدخل قوى عدة.

ويعتقد أن قوات النظام السوري تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من الغوطة الشرقية التي نزح منها نحو 20 ألف شخص الخميس فقط، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستضافت كازاخستان ثماني جولات من المحادثات حول سوريا منذ كانون الثاني/يناير 2017 برعاية أنقرة وموسكو وطهران. وقد شاركت في معظمها وفود من الحكومة السورية والمعارضة.

وتم التوصل لاتفاق لانشاء اربع "مناطق لخفض التوتر" في استانا العام الماضي، سمحت بخفض أعمال العنف. فيما اعتبرت واشنطن ان الاتفاق فشل في أعقاب الهجوم على الغوطة الشرقية.

وشن لافروف هجوما على الغرب "لمحاولة تقويض" محادثات آستانا التي تجري بالتوازي مع مفاوضات غير مثمرة برعاية الامم المتحدة، واعتبرت مسعى لاجهاض الدبلوماسية الغربية حول سوريا.

ودعت تركيا التي تدعم فصائل معارضة إلى إنهاء حصار الغوطة الشرقية لكنها لا تزال تشن عملية في بلدة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,003,494