قاعدة اليمن: إجراءات بدائية لتضليل الاستخبارات الأمريكية

العربي
2018-02-12 | منذ 6 شهر

بعد الضربات الأمريكية المتتالية التي استهدفت قادة وعناصر من تنظيم «القاعدة» في اليمن، اتخذ التنظيم مجموعة من التدابير الاحترازية لمواجهة أي خرق استخباراتي أمريكي، غير أن خبراء أمنيين قلّلوا من فعالية هذه الإجراءات التي اتخذها التنظيم بعد إلقائه القبض على شبكة مخبرين داخل صفوفه.

وأكد الخبراء، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، في حديث لـ«العربي»، على أن العمل الأمني ضد التنظيم «يتجاوز هذا المستوى من التفكير ومن الإجراءات البدائية».

واعتبروا أن إجراءات التنظيم الأخيرة «ستثير الشكوك بين أعضائه وستقيّد حركته، لكنها لن تحول دون وصول الصواريخ الأمريكية الذكية إلى قادته ومسلّحيه».

وكان التنظيم أصدر توجيهات بمنع أعضائه من استخدام الجوّال، والتعامل مع شبكة الإنترنت، والحديث، خلال الاجتماعات واللقاءات، عن تحرك قياداته ومسلّحيه، وتوعَّـد المخالفين لتوجيهاته بالعقاب الصارم.

وجاء هذا المنع بعد أن أدلى، من قال التنظيم إنهم مخبرون عملوا لحساب الاستخبارات الأمريكية طوال الأشهر الماضية، باعترافات حددت مصادر المعلومات الأمنية.

عمى استخباراتي

وعلى النقيـض مما ذهب إليه الخبراء، أكدت مصادر مقرّبة من التنظيم، أن الإجراءات التي اتخذها أخيراً، أصـابت الاستخبارات الأمريكيـة بالعمـى. الغارات الجوية على شبوة قتلت سبعة مدنيين خمسة من قبيلة الطواسل

وأضافت أن الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في تصفية معظم قيادات التنظيم بعد حصولها على معلومات من مخبرين، مشيرة إلى أن الطائرات المسيّرة، من دون تلك المعلومات، مجرّد آلة عمياء.

ورأت المصادر، في تصريح لـ«العربي» أن الغارات الأمريكية الأخيرة، في محافظات البيضاء وشبوة ومأرب، «تؤكد هذه الحقيقة».

وبيَّنت أن الغارات الجوية على صعيد شبوة، جنوب شرقي اليمن، الشهر الماضي، قتلت سبعة مدنيين، خمسة من قبيلة الطواسل كانوا يبحثون عن أخ لهم التحق بالتنظيم، واثنين من قبيلة آل عتيق، فيما قتلت غارات البيضاء ثلاثة من المسلحين التابعين لـ«المقاومة الشعبية» الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأوضحت أن غارات مراد في مأرب، بتاريخ 28 يناير 2018م، وبالرغم من قتلها اثنين من أعضاء تنظيم «القاعدة»، إلا أنها استهدفت جبهة لـ«المقاومة» يتواجد فيها محسوبون على التنظيم، ولم تستهدف أشخاصاً «بدليل أن أحمد طالب فقير، من المقاومة، قتل في القصف أيضاً».

وأضافت المصادر أنه «عقب الإجراءات الأخيرة، لجأ الأمريكيون إلى قصف خطوط تماس، خصوصاً في محافظتي البيضاء ومأرب، حيث يتواجد عناصر التنظيم بكثرة، إضافة إلى المغامرة في شن غارات بناء على معلومات غير دقيقة، كما حدث في محافظة شبوة».

وأشارت إلى أن «غياب المعلومة الأمنية التي كان يقدمها المخبر، أجبر الطيران الأمريكي من دون طيّار على التحليق المستمر في أجواء البيضاء ومأرب، لرصد تحركات مسلحي التنظيم».

المصادر التي توقعت مزيداً من «التخبّط الأمريكي خلال المرحلة المقبلة»، توقعت أيضا «تأثر جبهات تنظيم القاعدة في البيضاء، نتيجة التركيز المكثف عليها، إضافة إلى تأثر حضور التنظيم ضمن جبهات المقاومة في محافظات أخرى، بسبب مخاوف الأخيرة من الاستهداف، كما حدث في مأرب».

وعلى الرغم من أن دور المخبر محوري في الحرب على الإرهاب، إلا أنها لا تقوم عليه كليةً، كما أن القبض على شبكة مخبرين لا يعني استحالة زرع آخرين، لكن الحصول على معلومات في ظل الإجراءات الأخيرة لن يكون سهلاً.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

24,653,196