حفل توقيع كتاب ماجدة سلمان محمد

جواد كاظم اسماعيل
2008-03-26 | منذ 10 سنة
رحيل اليمام مغامرة ولعبة غرام أستهوت الشاعرة ماجدة سلمان : في كتابها البكر لتعرفنا بفن جديد أسمه الأدب القصائصي...!!
الأدب القصائصي :هو مصطلح جديد بدأ يرى النور وشكل جديد من الأدب الذي ظهر في نهايات عام 2006 وبداية 2007 على شكل محاولات تساهمية بين بعض الكتاب في ان تكتب قصيدة وتترجم الى نص بينما فعل البعض العكس اذ قام البعض الاخر بكتابة قصة او قطعة نثرية ثم ترجمتها الى قصيدة تحمل نفس المضمون ولكنه ظهر جليا واضحا في المجموعة القصائصية للشاعرة والقاصة ماجدة سلمان محمد وهذا النوع من الأدب يجمع بين القصة القصيرة والقصيدة الحرة أو حتى العمودية  عمل أدبي واحد وقد بدت كتجربة واضحة المعالم في مجموعتها رحيل اليمام حيث كان هناك فصل للقصائد الشعرية تلاه فصل انتقالي هو حوار بين عاشقين يجمع بين القصة القصيرة التي تتخللها القصيدة مرة حرة ومرة عمودية وكأن الكاتبة تريد ان تبرهن على مدى قدرتها في التحكم في هذا النوع الأدبي الجديد وفي الفصل الأخير تطالعنا مجموعة من القصص القصيرة التي تجمع بين وحدة الموضوع والعرض السريع للحدث وعدم الاطاله والحشو وبين جمال الأسلوب ورقته وسهولة المفردات وجزالتها. وقد رأى الدارسون والنقاد أن هذه الخطوة ربما تكون هي الأولى من نوعها في العمل الأدبي لكن هناك رأي أخر يقول أن مغامرة ولعبة ماجدة سلمان محمد في كتابها هذا ( رحيل اليمام).. قد سبقتها مغامرة ولعبة مشابهه هي التي قام بها الشاعر العراقي حسب الشيخ جعفر التي تظمنها كتابه( أوراق الدرويش) وهي عبارة عن مجموعة من القصائد والقصص والسرد قد وثقها جعفر أثناء دراسته في موسكو....
 وأن الذي يهمنا هنا ليس لمن السبق في هذا المضمار أنما نريد الغور في فصول الكتاب ومحتوى المنهج الجديد الذي أختطته الشاعرة ماجدة والهوس الذي رافقها منذ عام حتى خرج هذا المولود وهو مغلف ب44 قصيدة ومقطع شعري طويل وست من القصائص و28 قصة قصيرة وكان أبرز ما كشف لنا سر التسميه في هذا المنجز للشاعرة المبدعة ماجدة سلمان هي العناوين التي أستوحت منها عنوانا لكتابها مثل:(طريق الرحيل, تيه اليمام , الطائر المهاجر , حقائب سفر , ...)... فكل هذه العناوين تحكي عن الهجرة الكبيرة التي حصلت للعراقيين في الداخل وفي الخارج كما أن العناوين تحكي عن ألم ومرارة المنفى والغربة ووجع البعد عن الدار _ الوطن_ المتشظي.... هذا خلاصة ماتحتويه النصوص من معنى لكن التجربة تبقى مشروع للدراسة والنقد والمتابعة ربما يسجل لصالحها وربما يكون العكس لكنني أرى ومن وجهة نظر خاصة أن التجربة لايمكن الحكم عليها بشكل مبكر مالم ترادفها تجارب مشابهه لها حتى يمكن من خلال ذلك يتم المقارنة وتسجيل لحظة السبق التأريخي في المنحى الزمني من حيث الوجود كمنشور ومتداول وبين فكرة لازالت تعشعش في رأس مبدع لم يسعفه الزمن لخروجها بعد.... وعلى العموم أن التجربة الكبيرة التي خطتها الشاعرة ماجدة سلمان محمد والتي أعلنت عنها خلال حفل كبير أعد لهذا الغرض وأمام حشد كبير من الاعلاميين والمثقفيين والنقاد..... وفي مساء أذاري صادف السبت |22|3|2008 فقد تناول المهتمون هذا المنجز بالقراءة والتعليق والتقديم فكان أولهم الأستاذ  علي السوداني الكاتبة ماجدة سلمان واصفا رحيل اليمام "هذا عنوان يرقص مزهوا فوق غلاف تنام بين ضفتيه كتابات تحاول الهروب من قيد التجنيس والتوصيف لائذة تحت ظلال مقترح تكسير الحاجز النقدي الصارم بين اجناس ادبية قائمة منذ الف ليلة وليلة حتى زمان الحكائين المجددين.
في قراءة اولية لمخطوط " رحيل .. اليمام" تبدو ماجدة سلمان قد وقعت في فخ وغرام لعبة التحطيم هذه حتى تقسمت المجموعة وعبر عنونات ثانوية الى مجموعات مجنسة هي الشعر الصافي كما رأته وانجزته والقصة بتعريف القص الاولى ثم الاندغام والتداخل بين هذين الجنسين ل "تنغيل" وتفريخ جنس ثالث اسمته قصائصي وقد جاء هذا المجتزأ محشورا بين قصائدي وقصصي كما تريد هي اشهار ياء النسب هذه الى منسوب لا يخلو من مقامرة.   الانا هنا حاضرة ومرشوشة كما ملح فوق جرح المخطوط وقد تناسلت فأنجبت حشد انوات ، مرة تتمرد وتهرب من قيد المركز وتارة تعود مكرهة الى نقطة التبئير حيث الأنا الواحدة كما انولدت اول مرة وحيث التجربة التي انتجت النص ، ساخنة ومعاشة والجرح ما زال يصيح كأنه فم ، فأن اللغة هي الاخرى ارادت ان تساهم في اللعبة من خلال لف انشوطة الغواية والانثيال على رقبة الكاتب الذي فقد بوصلته غير مرة فدق باب الخاطرة من حيث لا يحتسب وتلك واحدة من خسارات رحيل اليمام لكن الى حين عودة الوعي !!"
  كما كان للأستاذ احمد الصائغ رئيس تحرير موقع النور الثقافي رئيا حول الكتاب حيث وصفه:
((جراة .. صدق .. احتراق .... طفولة ... جنون ....رغبة ...
كلماتك ارجعتني الى صباي حيث اغفو على شواطيء الحيم ومنتظرا طيف الحب يغمر سماء حياتي
قصائدك جنون كجنونك الذي لاينتهي حتى في غزوات الهزيمة والنصر
فانت امرأة بدائية غرفت من عشق التحضر لتحلقين   هل هو اغتصاب عذرية بغداد ام اغتصاب عذرية الزمن ذاك الذي حاولتي ان تؤرخيه لنا لنقرأه بعد الف عام من القتل المجاني ؟؟ ام ماجدة العصفورة التي تغادر عش طفولتها ولاتحمل معها الا ذكريات جميلة تعيشها في غربتها بعدما تحول الجمال في حياتها الى حلم بعيد المنال وسط احداث متسارعة
ام ماجدة التي تعيش وسط انفجارات براكين الهم اليومي وتجد هناك متسعا من الوقت ولو للحظة لتحلق في السماء وتفجر رغباتها الكامنة وتهمس في حياء الانثى   
وجوقات العصافيرتزحم المكان
تحلق بنا مغادرة ارض الأحزان
فقط اغمض عينيك
وكن معي
فالأحلام لاتحب الوحدة
سأدفعك نحوي حتى النفس الاخير
هل طعم شفاهي كما الكأس الأخيرة؟
لست أريد الوصل الى خط النهاية فالفوز هناك خسارة
فلا تدعني اكون الواصلة الاولى
يمامتك التي تحمليها في داخلك ستفر منك اليك فهي تحن الى اعشاشها التي بنيت في ذاكرة طفولتك لتعيد اليك لعبك التي لم تريها    
فيمامتك لم تتيه بعد وستعود يوما الى بغداد لتمسح عنها الاحزان ولتنتشلهم من الخيام التي لم يعتادوها
من يقرأ ملحمة روان وصفوان قصائصك التي اقتحمتنا يخال انه صفوان الذي يذوب في روان ومن منا لم يحلم ان يجد روانه على الضفة الاخرى من شاطيء الحب الذي يعبره سابحا الى معسول الحب والمه
كيف لنا أن نقرا ماجدة الطلسم او القاموس الذي يفتح ذراعيه ليقول اقرأني فهي ورقة في قاموس النساء تبحث عن قاريء يستوعب جنونها ... مفرداتها ...
تبحث عمن يستطيع ان يضيف كلماته او سطوره الى هذه الورقة لتنهي فصل الحكاية .
ترى هل هناك من يستطيع؟    لقد تالقتي ياماجدة في ابداعك الذي عشته مع مفرداتك التي سافرت معها فقد تحدثتي عني دون ان تعرفيني وتحدثتي عنه دون ان تعرفيه واعتذرتي له نيابة عنا ونحن نعتذر معك لان الحب لايكون الا بالجنون.أذن يبقى الكتاب مشروع مفتوح للتقصي والبحث والدراسة لكي نقترب شيئا فشيئا من فهم الجنس القصائصي الذي سحبتنا وتجرنا أليه الشاعرة المبدعة ماجدة سلمان علنا ندرك كنه ماتريد وماترمي من لعبتها الغرامية هذه فهي لعبة ممتعة أثبتت الشاعرة قدرتها على التحديث والمواجهة لتصوب مسيرتها بأتجاه مسلك وعر لكن فيه الكثير من اللذة والمتعة حتى تجعلنا نلهث طامعين بتلك اللذة المسحورة التي لم نتذو ق حلاوتها من ذي قبل ...فهي بحق خطوة جريئة وموفقة أشعرتنا بأن الأدب لازال بخير لاسيما الأدب النسوي الذي تعتريه الكثير من الأقاويل والحكايات من هنا وهناك فهذه الخطوة الماجدية ستكون نقطة أنطلاق وتحفيز للأخريات من جنس حواء حتى تصمت ألسن (المقاولين وتجار الحرف) الذين لايفكرون بالمشروع الأدبي الأبداعي بقدر التهشيم والتخريب ووضع المعرقلات في طريق هذه أو طريق ذاك... فمبروك للشاعرة والكاتبة المبدعة ماجدة سلمان محمد هذا المنجز المميز ومبروك للعراق بأبداع أبناءه فأنهم في كل يوم يسجلوا رقما جديدا وميزة من ميزات الابداع في مختلف الصعد والمجالات....!!!!...


إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,073,746