عـــــــاجل:      باريس تشهد اضخم حشد بشري احتفالاً بفوز المنتخب الفرنسي بكأس العالم 2018م

الجيش الإسرائيلي ينشر وثيقة التهديدات الكبرى لإسرائيل

سبوتنيك
2018-01-26 | منذ 6 شهر

يُقدر الجيش الإسرائيلي احتمال تصعيد الأوضاع مع الفلسطينيين هو الأكبر للاندلاع، ومع ذلك يحتل هذا التصعيد المرتبة الثانية في قائمة الأولويات التي جاءت في وثيقة لاستراتيجية الجيش الإسرائيلي، حيث تتصدر التهديدات الإيرانية ومنها محاولة التموضع العسكري في سوريا، وتنظيم "حزب الله" اللبناني قائمة التهديدات.

وجاء في الوثيقة التي تم تعميمها قبل عدة أشهر بين الأذرع العسكرية المختلفة في الجيش الإسرائيلي، ونشرت اليوم في صحيفة "هآرتس" العبرية وعدد آخر من وسائل الإعلام المحلية، ان ثالث أكبر تهديد لإسرائيل تشكله المنظمات الجهادية العالمية، وفي مقدمتها تنظيم "القاعدة" و "داعش".

وذكرت الوثيقة ان أوضاع إسرائيل الاستراتيجية تفوق تلك الخاصة بأعدائها، بسبب ما وصفته بالدعم الأمريكي، وارجاء التهديد النووي الإيراني، وتراجع مكانة الدول العربية على خلفية قضاياها الداخلية، والقدرات العسكرية الإسرائيلية المتفوقة.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت قد وضع الوثيقة الإستراتيجية، في منتصف العام 2015، وجرى حينها نشر نسختها غير السرية. وبحسب "هآرتس" فقد اعتبر باحثون وخبراء حينذاك، أن هذه وثيقة غير مألوفة، لأنها تناولت قضايا حساسة، مثل مفهوم الأمن وغايات الجيش في الحرب.

وقسمت الوثيقة المنطقة إلى جهات تهدد إسرائيل وجهات أخرى، هي الدول الصديقة أو دول بالإمكان إجراء تنسيق أمني معها. وشددت الوثيقة على أهمية ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ"المعركة بين الحروب"، في إشارة إلى العمليات العسكرية العلنية والسرية مثل الاغتيالات والغارات الجوية في سورية خصوصا. وكتب آيزنكوت في مقدمة الوثيقة المعدلة أن "غايتنا هي الدفاع والانتصار".

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، إن الوثيقة تم تعديلها وتتحدث مطولا حول "التعاون بين إسرائيل ودول معتدلة في المنطقة ودول عظمى، في مقدمتها الولايات المتحدة".

واعتبرت الوثيقة أن عمليات الجيش الإسرائيلي "غايتها الإسهام في تعزيز مكانة إسرائيل في الحلبتين الدولية والإقليمية". وجاء فيها أنه "بنظرة إلى السنوات القريبة، تتمتع إسرائيل بمكانة إستراتيجية راسخة وتوازن إيجابي مقابل جميع أعدائها"، بفضل الدعم الأمريكي لإسرائيل، إبعاد "التهديد النووي الإيراني"، وضعف الدول العربية، وتركيز دول المنطقة على مشاكلها الداخلية، ما أضعف إمكانية نشوء ائتلاف عربي يحارب إسرائيل و"التفوق العسكري الإسرائيلي الملموس على أعدائها".

وفيما يتعلق بالساحة الفلسطينية، قالت الوثيقة المعدلة إنها الأكثر احتمالا للاشتعال، وأن ستكون لحركة حماس في قطاع غزة التأثير الأكبر على احتمال التصعيد في الضفة الغربية، وأن على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لـ"سيناريو متطرف" لتطور مواجهة مباشرة مع أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مثلما حدث خلال اجتياح الضفة في العام 2002.

وذكرت الوثيقة المعدلة ما وصفته بـ"تهديد منفذ العملية الانفرادي"، وذلك في أعقاب الهبة الفلسطينية التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر العام 2015، عندما تتالت عمليات الطعن والدهس التي نفذها فلسطينيون لا ينتمون إلى الفصائل الفلسطينية، ويوليها الجيش الإسرائيلي أهمية أكبر من عمليات ينفذها مقاتلون في الفصائل.

ويعتبر الجيش أن الوثيقة المعدلة تأتي نتيجة تغيرات كبيرة في المنطقة منذ وضع الوثيقة الأولى، وأشارت إضافة إلى التدخل الإيراني في سورية، إلى الوجود العسكري الروسي في سورية وبناء "العائق ضد الأنفاق" عند السياج الأمني المحيط بالقطاع وتصاعد تهديد "داعش" من سيناء.

ويظهر من الوثيقة المعدلة تخوف الجيش الإسرائيلي من "النيران الدقيقة للعدو"، التي من شأنها إلحاق الضرار بالبنية التحتية الإسرائيلية، وشراء أسلحة متطورة من شأنها تقييد قدرة الاجتياح البري الإسرائيلي، و"تهديد السايبر" من جانب جهات عديدة وخلال "الحروب على الوعي والشرعية والقانون"، كما أن هناك "توجه متواصل ويتعزز باستمرار بنقل القتال إلى أراضينا".

في المقابل، تُعدد الوثيقة المعدلة مبادئ مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي بما يلي: استراتيجية أمنية دفاعية، هدفها "ضمان الوجود وردع العدو وتقليص التهديدات وإرجاء مواجهات عسكرية بقدر الإمكان. والمفهوم العسكري نفسه هو هجومي أثناء الحرب ويبرز التمسك بالمبادئ التي صاغها رئيس حكومة ووزير أمن إسرائيل الأول دافيد بن غوريون، أي الحاجة إلى نقل القتال إلى أراضي العدو وتقصير مدة الحرب، من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية بالسرعة الممكنة.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

24,232,794