ثمانية قتلى في اعتداء انتحاري على كنيسة في باكستان تبناه تنظيم الدولة الاسلامية

ا ف ب
2017-12-17 | منذ 10 شهر

قتل ثمانية اشخاص على الاقل وجرح ثلاثون في هجوم انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية على كنيسة في مدينة كويتا في جنوب غرب باكستان خلال قداس الاحد، قبل اسبوع على الاحتفال بعيد الميلاد حسب ما اعلنت الشرطة.

وافاد اكبر حريفال المسؤول في اقليم بلوشستان وعاصمته كويتا عن سقوط امراتين بين قتلى الاعتداء على الكنيسة التابعة لطائفة "الميثوديست" البروتستانتية.

واعلنت الشرطة ان عددا من الجرحى حالهم خطرة.

واعلن مسؤولون ان قوات الامن اعترضت انتحاريا خارج الكنيسة وقتلته، لكن الانتحاري الثاني تمكن من عبور المدخل الرئيسي للكنيسة وفجر نفسه.

وقال لفرانس برس قائد شرطة الاقليم معظم جاه ان "الشرطة تحركت بسرعة ومنعت المهاجمين من دخول الردهة الرئيسية".

وصرح المسؤول في الدفاع المدني اسلام تارين ان كل مهاجم حمل 15 كلغ من المتفجرات وقنابل يدوية.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداء في بيان مقتضب نشرته وكالته "اعماق".

وقال وزير داخلية الاقليم سرفراز بوغتي ان نحو 250 شخصا يشاركون عادة في قداس الاحد، الا ان العدد ارتفع الى نحو 400 شخص نظرا لاقتراب عيد الميلاد.

وكتب الوزير على تويتر "لو نجح الارهابيان في مخططهما، لا سمح الله، لكانت حياة اكثر من 400 شخص على المحك".

وشاهد مراسل لفرانس برس في الموقع مقاعد وادوات موسيقية محطمة واحذية متناثرة فوق الارضية الملطخة بالدماء.

 

- "صدمة كاسحة" -

اعرب لياقات مسيح احد افراد الرعية عن حزنه الشديد بسبب العنف وعن الخوف على حياته عند اندلاع اشتباك ناري بين احد المهاجمين والشرطة التي تلقت لاحقا تعزيزات بعناصر شبه عسكرية ومن الجيش.

واضاف مسيح البالغ 35 عاما "اشعر بصدمة قوية لرؤية الكثيرين من احبائنا قتلى وجرحى اليوم امام ناظري".

ووردت بعد ساعات على الهجوم معلومات مفادها ان منفذيه كانوا اربعة بالاجمال، فر منهم اثنان.

وقال المسؤول الكبير في الشرطة عبد الرزاق شيما ان المحققين يحللون تسجيلات فيديو مراقبة للتحقق من هذه المعلومات واطلقوا اعمال بحث عن اي مشتبه بهم اخرين.

يشكل المسيحيون قرابة 1,6 بالمئة من سكان باكستان البالغ عددهم 200 مليون نسمة وهم يعانون من التمييز والتهميش وتقتصر وظائفهم على الاعمال المتدنية الاجر فيما يتعرضون احيانا لاتهامات بالتجديف والكفر.

كما يشكلون منذ سنوات الى جانب اقليات دينية اخرى هدفا للمتمردين الاسلاميين.

وتظاهر عشرات المسيحيين بعد الاعتداء الاخير في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد وطالبوا المسؤولين بحماية الاقليات الدينية. ففي 2013 قتل 82 شخصا عندما استهدف انتحاريون كنيسة في المدينة.

وشهدت لاهور عام 2016 احد اكثر الاعتداءات دموية في باكستان خلال احتفالات عيد الفصح في تفجير انتحاري ادى الى مقتل اكثر من 75 شخصا بينهم اطفال.

وتبنت الاعتداء جماعة الاحرار وهي فصيل تابع لطالبان باكستان.

وتواجه الشرطة والجيش في باكستان المتمردين الاسلاميين والقوميين في بلوشستان الغنية بالموارد المعدنية.

وتحاذي بلوشستان ايران وافغانستان وهي الأكبر بين اقاليم باكستان الاربعة لكن سكانها وعددهم سبعة ملايين يشتكون من عدم حصولهم على حصة عادلة في ثرواتها من الغاز والمعادن.

وتراجع العنف بشكل كبير في السنوات الماضية بفضل مساعي السلطات لترويج السلام والتنمية.

وتضمنت الجهود العمل على مشروع صيني ضخم لتطوير البنية التحتية هو الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي يفتح لبكين طريقا الى بحر العرب عبر ميناء جوادر في بلوشستان.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,476,445