خبير: يجب حشد الرأي العام العربي للتصدي لصفقة القرن التي تتبناها السعودية

سبوتنيك
2017-11-19 | منذ 4 أسبوع

رأى خبير أردني في القانون الدولي أن السعودية تحاول إنقاذ نفسها على حساب القضية الفلسطينية، ولا بد من التصدي لذلك عبر خلق حملة مكثفة وتجييش الجماهير لخلق رأي عام ضد صفقة القرن التي تتبناها السعودية، والتي لا نعرف عنها الكثير.

وقال الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، إن "السعودية تحاول إنقاذ نفسها على حساب القضية الفلسطينية، وهذا مكمن الخطر ويجب التصدي له". على حد تعبير القاسم الذي يشدد على أهمية "التصدي لذلك عبر حملة مكثفة وتجييش الجماهير العربية والفلسطينية ضد صفقة القرن ولخلق رأي عام معادٍ للسعودية".

وتناقلت وسائل إعلام مؤخراً الحديث عما يسمى (صفقة القرن)، وذكر مسؤولون رفيعو المستوى في حركة فتح أنّ الخطة الأميركية الجديدة التي قدمها المبعوث الخاص جاريد كوشنر للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وعرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا تتضمن 4 نقاط أساسية تشمل مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، والتقدم التدريجي نحو حل الدولتين، وتسليم الفلسطينيين مناطق إضافية مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، والتقدم التدريجي نحو حل الدولتين، وتسليم الفلسطينيين مناطق إضافية في الضفة الغربية، ومنح السلطة الفلسطينية مساعدات اقتصادية سخية.

وبحسب "مسؤولون كبار" في فتح، فإن عباس رفض التعهد بقبول مبادئ الخطة الأميركية الجديدة، وأنه ملتزم بـ "الخطوط الحمراء الفلسطينية".

وحول تقارب سعودي إسرائيلي محتمل، تحديداً بعض إجراء موقع إيلاف السعودي لمقابلة مع رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، يقول قاسم بأن "رئيس المخابرات السعودي تركي الفيصل، قال في ندوة عقدت في نيويورك مؤخراً، في حضور مدير الموساد الأسبق أفرايم هاليفي بأن الاتصالات السعودية الإسرائيلية تعود إلى فترة السبعينيات"، مشيراً إلى أن الاتصالات هذه تسبق "قيام ثورة الخميني"  مما يكشف — حسب القاسم — "توطؤاً سعودياً مع العدو الإسرائيلي منذ القدم".

كما أعرب الخبير قاسم عن اعتقاده بأن "السعودية في تقاربها اليوم مع إسرائيل ترتكب حماقة كبرى"، ويرجع السبب في ذلك إلى انها "لم تتمثل التجربة الأردنية والمصرية والفلسطينية مع إسرائيل، لأن إسرائيل لا يمكن أن تكون شريكاً لأحد في أي موضوع فهي تريد ان تسيطر وتهيمن على مقدرات الامة".

وأردف القاسم أن "السعودية حاولت سابقاً تبييض وجهها أمام اميركا بان اقترحت المبادرة العربية" ورغم أن "عمر المبادرة العربية 15 سنة، ولا أحد يهتم بها بسبب السلوكيات الإسرائيلية" إلا أنها شكلت خطراً على القضية الفلسطينية، ويشرح أكثر قائلاً "أخطر ما كان في المبادرة العربية هو أنها نزعت الفتيل عن قضية اللاجئين الفلسطينيين ونحن نعلم أن قضية فلسطين هي قضية اللاجئين"، إذ وبدلاً من "تنفيذ القرار 194 أصبح حل قضية اللاجئين يقوم على أساس مبادئ العدالة ومبادئ القانون الدولي" وبلغة أدق فإن النص يعني "توطين اللاجئين".

هذا وينص القرار رقم 194 الصادر بتاريخ 11/12/1948 على إنشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة وتقرير وضع القدس في نظام دولي دائم وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام في فلسطين في المستقبل.

وحول سبب تبني السعودية للمبادرة قبل 15 عاما يقول القائم "بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر (2001) وعندما تبين أن ما بين 15 إلى 19 من الإرهابيين الذين نفذوا الهجمات على برجي التجارة العالمية في نيويورك كانوا سعوديين، وبعد الحديث عن أن السعودية هي ماكينة لتفريخ الإرهابيين" تبنت السعودية "المبادرة العربية" لتبيض وجهها أمام اميركا.

ومبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,577,780