عدن: الأجندات المتضاربة تسعَّرَ اشتباكات البريقة

العربي
2017-11-03 | منذ 2 أسبوع

تقاذف كلٌّ من «الحزام الأمني» وقيادة حراسة اللواء الرابع، الاتهامات حول المسبّب في اندلاع الاشتباكات العنيفة التي دارت بينهما في مدينة البريقا بعدن وخلّفت قتلى وجرحى من الطرفين. في حين، لم تغب الدوافع السياسية عن الحادثة، بحيث يُتَّهَم الطرفان بتنفيذ «أجندة متضاربة» لمرجعيتيهما السياسية.

وفي حين قالت قوات «الحزام الأمني» إن تحّركها إلى ميناء الزيت كان بغرض منع عمليات تهريب المشتقات النفطية من قبل أفراد تابعين للواء الرابع، الذي يتولى أفراده حراسة المنشأة منذ شهور، يقول مصدر من اللواء الرابع، إن «تحرّك قوات الحزام لمحاولة فرض أمر واقع، من دون تنسيق مسبق مع قيادة اللواء، أمر مرفوض، وهو ما تسبّب بوقوع الاشتباكات» التي استمرت لأكثر من ست ساعات واستخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

إلى ذلك، أبلغ مصدر عمالي في منشأة مصافي عدن، «العربي»، بأن «الاشتباكات، وإن كان ظاهرها إقتصادياً، ويتعلّق بفرض نظام جديد أكثر صرامة في طريقة التعامل مع ملف المشتقات النفطية الشائك في عدن، إلا أن الخلفية السياسية كانت حاضرة بقوة، بل كانت بمثابة السبب الرئيس في نشوب تلك المواجهات».

وأوضح المصدر أن «اللواء الرابع حماية تابع ومموّل من رجل الأعمال أحمد العيسي، الحليف الأقرب لنجل الرئيس هادي الأكبر، جلال، فيما قوات الحزام الأمني تتبع وتوالي المجلس الانتقالي الجنوبي، المسنود من الإمارات»، لافتاً إلى أن «كلا الطرفين يعلمان جيداً أهمية السيطرة على منشأة المصافي وميناء الزيت تحديداً».

وكانت مصادر محلية، قد أفادت في رواية أخرى لـ«العربي»، بأن «الاشتباكات اندلعت بعد رفض قوات تابعة للقيادي في المقاومة، خالد مجدع، تعمل ضمن لواء حراسة المنشآت التابع للمنطقة الرابعة، تسليم نقاط عسكرية تسيطر عليها منذ بدء الحرب، وطلبها توجيهات من قيادة المنطقة التي تتبع لها بذلك، حتى تقوم بتنفيذه».

وأضافت أن «الاشتباكات انتهت بسيطرة الحزام الأمني على النقاط الواقعة بالقرب من ميناء الزيت وشركة النفط ومدخل الميناء»، مؤكدة «سقوط قتلى وجرحى من عناصر الحزام في تلك الاشتباكات، خصوصاً وأن عربة عسكرية دُمّرت أثناءها».

وترافقت المعارك مع تحليق مكثف لطيران الـ«أباتشي» في سماء المديرية، فيما شوهد تحريك قوات تابعة لـ«الشرعية» باتجاه معسكر سبأ.

وسبق أن شهدت عدد اشتباكات عديدة بين قوات «الحزام الأمني» المدعومة من الإمارات، وقوات هادي، كان أبرزها في مطار عدن في شهري فبراير ومايو العام الجاري، والمعلا وكريتر، دانت في معظمها الغلبة لقوات «الحزام الأمني».

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,052,283