قتيلتان في عملية ارهابية بمرسيليا

ا ف ب
2017-10-01 | منذ 3 أسبوع

 

قتل رجل يشتبه انه اسلامي امرأتين طعنا بسكين الاحد في محطة القطار الرئيسية في مرسيليا، جنوب فرنسا، قبل ان يقتله جنود كانوا يقومون بدورية أمنية.

ووقع الهجوم قرابة الساعة 13,45 (11,45 ت غ) امام محطة سان شارل بوسط المدينة، وأفاد مصدر قريب من التحقيق ان المهاجم هتف "الله اكبر" قبل ان يقدم على ذبح امرأة وطعن أخرى. وكشفت مصادر قريبة من التحقيق ان الرجل معروف لدى الأجهزة الأمنية على خلفية وقائع تتعلق بالحق العام.

كما أعلنت نقابة الشرطة "اونسا-بوليس" ان القتيلتين في ال 17 وال20 من العمر.

وأعلن قسم مكافحة الارهاب في نيابة باريس انه فتح تحقيقا في "اعمال قتل متصلة بمنظمة ارهابية" و"محاولة قتل موظف دولة".

وطلبت السلطات عبر شبكات التواصل الاجتماعي من سكان المدينة تفادي منطقة المحطة، فيما أوقفت في مرحلة أولى حركة القطارات بالكامل فيها، قبل استئنافها جزئيا قبيل الساعة 17,30.

وأفاد مدعي عام مرسيليا ان المهاجم قتل برصاص جنود ينتمون إلى قوة سانتينيل الخاصة التي كلفت حماية المواقع الحساسة بعد اعتداءات كانون الثاني/يناير 2015 في فرنسا.

وعلق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على الاعتداء في تغريدة على تويتر معربا عن "سخط عميق جراء هذا العمل الهمجي، وعن مشاطرة ألم عائلات ضحايا مرسيليا واقاربهم. وأحيي عسكريي (عملية) سانتينيل والشرطيين الذي تحركوا برباطة جأش وفعالية".

وفي حوالى الساعة 15,00 كانت الشرطة تطوق المحطة بعد تحويل السير، بحسب مراسل فرانس برس. وأعلنت مديرية الامن العام تعبئة أكثر من 200 شرطي في أعقاب الهجوم.

وروت الطالبة ميلاني بتي البالغة 18 عاما "سمعت هتاف +الله أكبر+ ورأيت رجلا بملابس سوداء، على ما بدا لي". أضافت "انهار شخص ارضا" و"انقضت لحظات جمود قبل أن يبدأ الناس بالركض".

وتقع المحطة بمحاذاة وسط المدينة قرب محور سير رئيسي يؤدي إلى الميناء القديم.

ومن المقرر أن يصل وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب إلى المكان مساء الاحد، فيما أكد رئيس الوزراء ادوار فيليب على تويتر "لن نخفف مستوى التأهب" معبرا عن "الغضب والحزن على الضحايا".

 

- "ذعر مضبوط" -

داخل المحطة "أمرنا أشخاص لا يرتدون بزات عسكرية، ربما كانوا شرطيين بلباس مدني، بالمغادرة. فالكثيرون ضمن الحشد لزموا مكانهم"، على ما روت جان البالغة 33 عاما لفرانس برس.

كما أفاد غيوم ان عناصر الامن "اخذوا مراكزهم وأنزلوا الركاب من القطارات. جمعونا في آخر الارصفة قبل بدء إجلائنا"، متحدثا عن "ذعر مضبوط" لم يؤد إلى فوضى عارمة.

وقع اعتداء مرسيليا قبل يومين على تصويت لنواب الجمعية الوطنية على مسودة أولى لقانون مكافحة الارهاب الجديد المثير للجدل الذي يجعل الكثير من إجراءات حالة الطوارئ السارية منذ اخر 2015 أحكاما دائمة.

ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2015 أعلنت الحكومة الاشتراكية السابقة حالة طوارئ ما زالت سارية، توسع صلاحيات قوى الأمن باستخدام القوة والقيام بمداهمات ضمن أنشطة مكافحة الارهاب.

كما تنطلق الاثنين محاكمة بتهمة التواطؤ لشقيق محمد مراح الذي قتل في اعتداءات جهادية سبعة اشخاص في اذار/مارس 2012 بينهم ثلاثة أطفال في مدرسة يهودية في تولوز (جنوب غرب) ومحيطها.

ويأتي الهجوم وسط مخاوف شديدة من احتمال حدوث اعتداءات في فرنسا بعد سلسلة هجمات في السنوات الاخيرة نفذها متطرفون على علاقة بتنظيم الدولة الاسلامية او القاعدة.

كما يأتي الاعتداء بعد أيام على إصدار تنظيم الدولة الاسلامية تسجيلا صوتيا قال انه لزعيمه ابو بكر البغدادي يحث اتباعه على ضرب اعدائهم في الغرب.

ونشرت فرنسا جنودا وطائرات قتال في الشرق الاوسط وتعتبر شريكة بارزة في التحالف الدولي بقيادة اميركية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا حيث يتعرض الجهاديون لهزائم.

وخلفت الاعتداءات التي نفذها متطرفون اسلاميون منذ 2015 في فرنسا 239 قتيلا بحسب تعداد أجرته فرانس برس قبل هجوم الأحد.

وعلقت رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" (يمين متطرف) مارين لوبن "امام اعمال القتل الهمجية هذه نأمل (...) ان يتم التعامل مع الارهاب على حقيقته كعمل حربي".

وصرح النائب عن مرسيليا ورئيس حزب "فرنسا المتمردة" (يسار متطرف) جان لوك ميلانشون ان "مرسيليا تبكي مع ضحاياها المساكين. المجرم مقزز على قدر ما هي دوافعه".



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,756,473