إختطاف عبد الله الدويلة: رسالة تهديد إلى مدرسة حضرموت الدينية؟

العربي
2017-09-08 | منذ 2 أسبوع

 

لا يزال الغموض يلف واقعة اختطاف عبد الله مولى الدويلة، المسؤول المالي لـ«دار المصطفى للدراسات الإسلامية»، والذي تم اختطافه من قبل مجهولين في الـ30 من أغسطس المنصرم، من أمام منزله في مدينة تريم، بوادي حضرموت، عشية عيد الأضحى.

وعلى الرغم من أن واقعة اختطاف الدويلة واحدة من بين عمليات اختطاف مماثلة تندرج في إطار حالة الإنفلات الأمني المريع وعمليات الإغتيال التي تشهدها مناطق وادي وصحراء حضرموت، إلا أنها أخذت بعداً آخر على صعيد المجتمع المحلي؛ نظراً للمكانة الإجتماعية التي يحتلها الرجل، علاوة على المكانة الدينية والاجتماعية للجهة التي يمثلها، باعتبار «دار المصطفى للدراسات الإسلامية»، الذي يتولى إدارته الداعية الإسلامي المعروف، عمر بن حفيظ، مركز إشعاع علمي وثقافي، وعلماً بارزاً من أعلام مدرسة حضرموت الدينية التي اتسمت على مر تاريخها بالوسطية والاعتدال ونشر الإسلام في أصقاع المعمورة.

واعتبرت فاعليات المجتمع المحلي في حضرموت الواقعة استهدافاً واضحاً وصريحاً لمدرسة حضرموت الدينية، يحمل، على ما يبدو، بصمات أطراف محلية وإقليمية، ليست بعيدة عن واقعة تريم، ولا المشهد السياسي والأمني العام في الوادي، الذي يُراد إغراقه في أتون الصراع المسلح الدائر في البلاد منذ سبع سنوات، خصوصاً أن بعض المنابر الإعلامية عمدت إلى ترويج روايات من قبيل اعتقال الدويلة على أيدي الأمن القومي بأوامر عليا، وذلك بتهمة إيواء قيادات من «أنصار الله» والحرس الجمهوري.

فدية

إلى ذلك، أكدت مصادر محلية في وادي حضرموت، لـ«العربي»، بدء مفاوضات مع الخاطفين بعد التأكد من تحديد مكان المختطف بدقة عبر شريحة إلكترونية كانت داخل سيارته. وبحسب المصادر، فإن الخاطفين طلبوا من الوسطاء، خلال المفاوضات الجارية، فدية مالية طائلة لإطلاق سراح مولى الدويلة وصلت إلى 24 مليون ريال سعودي.

إجتماع

وفي الأثناء، تداعت قبائل حضرموت لعقد لقاء تشاوري لمناقشة القضية في مدينة غيل بن يمين، برئاسة الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس «حلف حضرموت»، وبحضور عدد من أعضاء رئاسة «الحلف» والمشائخ والشخصيات الإجتماعية في وادي حضرموت. اللقاء الذي من المزمع عقده السبت تحت شعار «حضرموت تنشد الأمن والسلام»، من المتوقع أن يقف أمام تداعيات الأوضاع الأمنية، وما يشهده وادي حضرموت من قضايا انفلات أمني واعتداءات وتهديد لحياة المواطنين، أبرزها قضية اختطاف عبد الله مولى الدويلة، التي ستولى اهتماماً كبيراً بوصفها قضية جميع أبناء حضرموت.

المنطقة الأولى

وينعقد اللقاء وسط حالة من التوجس والريبة إزاء موقف قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون من الأحداث التي تشهدها مدينة تريم ومديريات الوادي عموماً، حيث يتهم البعض الألوية العسكرية التابعة لقيادة المنطقة بالضلوع في معظم وقائع الإختلالات الأمنية، في حين لا يخفي الأهالي استياءهم من أداء الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة «الشرعية»، والتي لم تحرك ساكناً تجاه ما يشهده نطاقها الجغرافي من جرائم جسيمة، سوى قيامها ببعض المداهمات الوهمية والمسرحيات الإستعراضية، التي لم يتم إصدار بيانات توضيحية دقيقة بشأنها.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,452,739