تنظيم الدولة الاسلامية يتجه نحو هزيمة عسكرية قريبة

ا ف ب
2017-09-06 | منذ 2 شهر

 

يجمع العديد من المسؤولين الرسميين والخبراء على توقع هزيمة عسكرية قريبة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، لكنهم يرون في الوقت نفسه ان التنظيم لن يختفي من الوجود، وسيبقى قادرا على التحرك ولو بأشكال أخرى.

ويعتبر المحللون ان وجود طائفة سنية تخرج مهمشة وقلقة في سوريا والعراق من هذه الحرب، وانتشار الالاف من انصار تنظيم الدولة الاسلامية او المتعاطفين معه في العالم والمستعدين للتحرك باسمه، قد يدفع التنظيم الى العمل السري قبل ان يعود الى الظهور لاحقا بشكل مختلف وربما باسم آخر، لكن مع الاهداف نفسها.

ويقول الباحث والاستاذ في العلوم السياسية في باريس جان بيار فيليو لوكالة فرانس برس "ان الانتصار العسكري الشاق الذي يتحقق في العراق لا يترافق مع رؤية سياسية لمرحلة ما بعد داعش لجهة العمل على اعادة انخراط السكان العرب السنة في العملية السياسية في العراق".

ويتابع "الاوضاع في سوريا تبدو اسوأ، إذ تستعد المليشيات الكردية مع جيش الاسد للسيطرة على دير الزور (شرق) والرقة (شمال). ان غياب هذه الاستراتيجية البعيدة المدى تبقي لداعش مجالا واسعا لاعادة تكوين نفسه في مستقبل قريب، مع مواصلته العمل على اقامة شبكات مناصرين وناشطين في العالم".

وفي كلمة له في ايار/مايو الماضي امام لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي، حذر المنسق الوطني لاجهزة الاستخبارات الاميركية دان كوتس من ان "تنظيم الدولة الاسلامية يعمل خارج العراق وسوريا على ربط فروعه وشبكاته في العالم ببعضها لكي تخدم أعمالها استراتيجيته".

وتابع المسؤول الاميركي "نعتبر ان تنظيم الدولة الاسلامية لا تزال لديه الرغبة والقدرة على القيادة وتسهيل قيام هجمات او ان يكون ملهما لها".

 

- التمرد سيتواصل -

وفي مقالة تحمل عنوان "تنظيم الدولة الاسلامية بعد الخلافة" نشرت في الثاني من ايلول/سبتمبر، توقع كاتباها المحللان تارا موني واندرو بايرز، مؤسسا "كاونتر اكستريم نتوورك"، ان يفقد تنظيم الدولة الاسلامية "خلال العام المقبل"، سيطرته على الاراضي التي سيطر عليها والتي بلغت مساحتها مساحة ايطاليا وكان يقطنها سبعة ملايين شخص.

وتابع المحللان "على المسؤولين الدوليين الاستعداد لتهديدين قادمين هما: كيفية تطور تنظيم الدولة الاسلامية بعد سقوط الخلافة، والمجموعات التي ستخلفه والتي قد تشكل تهديدا ربما اخطر على الامنين الاقليمي والدولي".

وأضافا ان تنظيم الدولة الاسلامية سيكون قادرا على الابقاء على بنية سرية وجهاز دعائي عبر الانترنت عالي النوعية، كما سيكون قادرا على إلهام الجهاديين في أنحاء العالم كافة.

وتابعا "ان فقدان الارض في سوريا والعراق قد يدفع الى تحريك مزيد من الذئاب المنفردة في اوروبا والولايات المتحدة للتأكيد على العزم والقدرة على الضرب".

ويشدد معظم الخبراء ايضا على التهديد الذي يمثله مئات وربما آلاف "العائدين" من جهاديين غربيين متمرسين على القتال، الى بلدانهم الاصلية. ويسجن القسم الاكبر من هؤلاء العائدين بعيد عودتهم الى اوطانهم، الا انهم سيبقون خطرين لسنوات طويلة بعد اطلاق سراحهم.

ويقول لودوفيكو كارلينو المتخصص في شؤون الحركات الجهادية في مركز الابحاث "اي اتش اس كاونتري ريسك"، لوكالة فرانس برس، "ضرب مشروع الحكم الخاص بتنظيم الدولة الاسلامية، الا ان التنظيم لم يهزم". ويتوقع انسحاب مسلحي التنظيم الى وادي الفرات الذي سيصبح "قاعدة لاعادة اطلاق تمرد التنظيم".

وتؤوي هذه المنطقة الصحراوية في العراق والتي يبلغ طولها نحو 160 كلم والغنية بالنفط حاليا ما بين خمسة وعشرة الاف مسلح، حسب ما يقدر قادة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ويقول المحلل توماس ماكابي المتخصص في شؤون مكافحة الارهاب في سلاح الجو الاميركي "في النهاية ان تدمير الخلافة يبقى نصرا كبيرا، الا انه ليس حاسما. التمرد الجهادي العالمي سيتواصل".



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,064,080