خبراء: أمريكا استغلت أحداث 11 سبتمبر لتقسيم دول الشرق الأوسط والسيطرة على نفطها

سبوتنيك
2017-09-06 | منذ 3 شهر

اتفق خبراء سياسيون من السودان، على أن الولايات المتحدة الأمريكية استغلت الهجمات الإرهابية على برجي التجارة ومجمل الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول 2001، التي تحل ذكراها السادس عشرة الأسبوع المقبل، للتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية في منطقة الشرق الأوسط.

ولتسيطر على أهم مواقع إنتاج النفط في العالم حتى تؤمن لنفسها مصادر طاقة لمصالحها الذاتية.

لكن في الوقت ذاته أشار الخبراء إلى أن هذه التدخلات الأمريكية، أنتجت إفرازات سلبية، ظل يُشاهد معاناتها في المستويين العربي والعالمي على حد سواء.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة "الخرطوم"، صفوت فانوس، لوكالة "سبوتنيك"، إن "الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبرت الهجمات على برجيٌ التجارة من أضخم الأحداث في تاريخها، فهي لم تشهد مثل هذا الهجوم طوال تاريخها غير الضربة اليابانية على أسطولها البحري في بيرل هاربر، خصوصاً أنه لم ينفذه جيش منظم، بل تنظيم عقائدي عن أعلن مسؤوليته، وراح ضحيته آلاف الأمريكيين وكان الرد قويا من واشنطن أو بحجم الفعل".

وأشار فانوس إلى أن قرار أمريكا باستئصال منظمة "القاعدة" من أفغانستان، وفد انتزعت قرار من مجلس الأمن بالدخول إلى أفغانستان.

وتابع قائلاً "أضف إلى ذلك إعطاء نفسها الحق لاقتحام العراق، لكن دون موافقة مجلس الأمن هذه المرة، وبالتالي أصبح الجيش الأمريكي يتواجد في أكثر منطقتين غنيتين بالنفط، وباتت لديها قواعد عسكرية في دول الخليج، وبدأت تتحدث عن (من ليس معنا.. ضدنا)، وتعمل باستراتيجية الحرب الاستباقية، وأصبح شعار السياسة الخارجية الأمريكية (الحرب على الإرهاب)، ولم تعد لحرب الشيوعية أولوية لديها".

وتابع فانوس، أن "واشنطن ربطت الإرهاب بالدول الإسلامية باعتبار أن منفذي العملية من الدول الإسلامية والتنظيم الذي أعلن مسؤوليته وهو تنظيم القاعدة تنظيم إسلامي، وبالتالي تحولت استراتيجية الولايات المتحدة إلى ضرب حركات الإسلام السياسي".

واستطرد قائلاً "لكن مع موجة الرفض داخل أمريكا لإرسال أبنائهم إلى الحرب وازدياد أعداد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق وأفغانستان، انتهجت الولايات المتحدة سياسة الحرب بالوكالة، واستخدمت جماعات الإسلام الجهادي ضد الإسلام المعتدل والأنظمة العربية غير الإسلامية ضد الأنظمة الإسلامية في الدول العربية، وما تعيشه في الوقت الحالي دوْل التعاون الخليجي من انشقاق لأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون، هي من إفرازات الحادي عشر من سبتمبر، وأن تأثير هذا الحدث سيستمر إلى أن يطرأ حدث جديد بواسطة عدو جديد قد يكون غير إرهاب الإسلام السياسي".

وفي نفس سياق الموضوع، أبان أستاذ العلاقات الدولية، بجامعة أمدرمان الإسلامية، الدكتور صلاح الدومة، لوكالة "سبوتنيك، "أن كل المؤشرات والمعطيات في الواقع تفيد بأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر صناعة من الوكالة اليهودية الدولية، التي استغلت اندفاع تنظيم القاعدة، وهيأت له ميدان الحدث، وفتحت له الثغرات الأمنية،  بعلم الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، بغرض أن يكون القرن 21 قرنا أميركيا، وفعلا هذا ما حدث، حيث استطاعت الولايات المتحدة الأميركية، بمد أياديها مسيطرة على دول الشرق الأوسط الغنية بالنفط والموارد".

وأوضح الدومة، أن واشنطن استغلت حادثة الأبراج، وأشعلت الحروب في الشرق الاوسط، إلا أن العالم تضرر من ذلك، ونتج عن الهجوم على برجيٌ التجارة العالمية الأمريكية، إفرازات في الانهيار الاقتصادي عام  2008".

وأضاف "برغم أن أحداث الربيع العربي الذي حرر بعض البلدان العربية من أنظمتها الديكتاتورية، بأنه لم يكن مخطط له، لكن ساعدت واشنطن هذه الموجات الشعبية لإنفاذ استراتيجيتها في تقسيم دول الشرق الأوسط وفق خططها المسبقة، كما أفصحت عنه المسؤولة الأميركية السابقة، كونالديزا رايس، عن رغبة أميركا في أعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط واسمته.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,133,543