الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري: التحالف والشرعية فشلوا في ادارة المناطق المحررة وتقديم نموذج يحتذى به

متابعات
2017-07-13 | منذ 4 شهر

 

كشف الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان عن عدد من الاسباب التي تقف وراء اطالة أمد الحرب وعدم حسمها في اليمن منذ نحو اكثر من عامين.

وقال نعمان خلال لقاء سياسي موسع اقامه فرع التنظيم بتعز صباح اليوم بأن اهم هذه الاسباب هو عدم امتلاك الحكومة والتحالف لرؤية مشتركة لاستعادة الدولة على المسار السياسي والعسكري.

مشيرا إلى فشل التحالف والشرعية في ادارة المناطق المحررة وتقديم نموذج يحتذى به ، وعدم القيام بعملية استعادة مؤسسات الدولة والاستمرار في الادارة بالأدوات الفاسدة وبطريقة عشوائية.

وأعتبر نعمان في اللقاء الذي عقد بعنوان "الراهن اليمني.. المسارات وآفاق المستقبل"  بأن هذا الامر لم يمثل اي عامل لاستقطاب القوى التي لا تزال واقفه على الحياد في هذا الصراع او القوى المتحالفة مع الانقلابيين.

لافتا الى عجز الشرعية في توفير الخدمات والاحتياجات بالحد الادنى للمواطنين في المناطق المحررة التي قال بأنها اصبحت مرتعا للقوى المسلحة ولقوى الارهاب ولقوى يحركها النظام السابق ، بسبب ضعف البنية الأمنية والعسكرية للشرعية في المناطق المحررة.

ورأى نعمان بأن الشرعية عجزت عن امتلاك ادوات فاعلة لإدارة المعركة ولإدارة مؤسسات الدولة في المناطق المحررة.

وتحدث نعمان بشكل مفصل عن الاشكالية الأمنية والعسكرية التي تواجها اليوم الشرعية بسبب عدم بناء جيش وطني على اسس ومعايير وطنية وعلمية.

مؤكدا انه وعقب تحرير عدن والمحافظات الجنوبية كان يمكن اعداد جيش وطني مدرب ومسلح تسليحا كاملا خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة أشهر .

معتبرا أن ذلك كان يمكن ان يوفر على التحالف استمرار الطلعات الجوية اذا ما امتلك الجيش الوطني السلاح المكافئ لما هو موجود مع الانقلابيين بعد تدريبه بشكل محترف. 

وأضاف بانه وبعد عامين من الحرب بات لدى الشرعية اعداد كبيرة من الجيش لم تدرب ولم تؤهل ولم تبنى تشكيلاتها بشكل صحيح ، حتى بعد صدور قرار دمج المقاومة بالجيش ظل الدمج شكلي بدمج كشوفات فقط. مشيرا إلى ضرورة وجود برامج عملية للدمج و التأهيل والتدريب لهذه المجاميع.

وقال الامين العام للتنظيم الناصري: اذا لم نقود المعركة بوحدات عسكرية منظمة ومدربة ومزودة بسلاح كافي وبقيادة عسكرية محترفة فلن تحسم المعركة عسكريا.

وحول وجود مبررات تعيق حدوث ذلك وعلى راسها الامكانيات ، اكد بأن الامكانيات يمكن توفيرها من مصادر عديدة اذا ما امتلكت قوى الشرعية رؤية وارادة ، مشيرا الى امكانية حدوث ذلك على الاقل في محافظة تعز لتصبح نواة لجيش وطني.

واشار نعمان الى ان التحالف في بداية الحرب وجد نفسه مضطر للتعامل مع كيانات مسلحة موجودة على الارض ، معتبرا بان ذلك كان مبررا في ذلك الوقت لكنه قال بأن استمرار هذا الوضع لم يعد امرا مقبولا.

نعمان حذر من ان استمرار الحرب بهذا الوضع لا يخدم الشرعية بل يخدم الانقلابيين الذين يعتقدون بان استمرار الحرب سيمكنهم من فرض تسوية سياسية تحقق لهم ما عجزوا عن فرضه بقوة السلاح.

واضاف أن استمرار الحرب يخلق رأي عام داخلي ضد الشرعية لأنها فشلت في تقديم الخدمات للمواطنين وعجزت عن توفير الرواتب ،الامر الذي يجعل الناس امام خيار اما الموت جوعا او القبول باي تسوية سياسية توقف الحرب ، اي ان ذلك يساعد في خلق راي عام للقبول باي تسوية سياسية .

واكد نعمان بأن ذلك يؤدي الى تآكل في الحاضنة الشعبية للشرعية ، لافتا بان على الشرعية ان تدرك بأنها تخسر ولا تكسب.

كما اشار نعمان بأن ارتفاع فاتورة الحرب مع استمرارها سيخلق رأي عام لدى دول التحالف لوقفها ، وقال بان الاخطاء التي تحدثها الغارات الجوية والعجز الذي تبديه الشرعية مع تدهور الوضع الانساني سيخلق رأي عام دولي للضغط على الشرعية لوقف الحرب والقبول باي تسوية سياسية.

لكنه اشار الى أن ذلك يقابل برفض وتعنت من قبل الانقلابين ايضا ، فهم يرفضون كل محاولات التسوية السياسية بدء من مؤتمر جنيف الى الكويت ، معتبرا بأن ذلك يعود الى أن الانقلابيين يلعبون على عامل الوقت واستمرار الحرب حتى الوصول الى تسوية سياسية تحقق مطالبهم.

وأكد نعمان بأن اي تسوية سياسية لا تقوم على المرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار والقرارات الدولية لن تؤسس لأي سلام ، "بل انها استراحة محارب لجولة قادمة من الحرب قد تكون اعنف من هذه " ، حسب قوله.

وحول المعالجات لهذه الاوضاع ، قال امين عام التنظيم الناصري بأنه لا يوجد لدى الشرعية والقوى السياسية المؤيدة لها اي خيار الا ان تقوم الشرعية بتعديل سياستها واداءها وان تعيد بناء مؤسسات الدولة وان تتواجد الرئاسة والحكومة في عدن و تعمل بشكل مؤسسي.

وأكد نعمان بأن الحكومة الحالية لم تعد قادرة على ادارة الدولة وعلى تلبية احتياجات الناس ، قائلا بأنها اصبحت " حكومة فضفاضة من 37 وزيرا".

وقال: اذا ارادات الشرعية ان تواصل معركة التحرير واستعادة الدولة فأن اول خطوة يجب ان تتم في القريب العاجل هي تشكيل حكومة مصغرة من 11 – 12 وزيرا تتملك رؤية واضحة ومحددة لإدارة الدولة.

لافتا الى ضرورة ان يصاحب ذلك ايضا اعادة بناء الجيش على اسس وطنية وعلمية وان يوجد برنامج شامل لعملية دمج كل التشكيلات العسكرية في الجيش ، وان تسلم كافة الاسلحة لهذه التشكيلات الى قادة الألوية العسكرية فور ترقيمها مع برنامج واضح لإعادة التأهيل القتالي لأفراد هذه المجاميع وان تتولى قيادة الجبهات قيادات عسكرية محترفة.

وقال نعمان بأن هذا الطرح لا ينتقص من حق كل من قاتل من قادة المقاومة ، مشيرا الى امكانية ان منح رتب عسكرية شرفية لا تسمح لهم بقيادة اي موقع الا اذا خاضوا دورات تدريب عسكرية.

نعمان تطرق في حديثه الى الطرح الذي يدور حول وجود تقاسم حزبي في مناصب بالشرعية ، مؤكدا بان المرحلة الحالية هي معركة استعادة الدولة وليست معركة اقتسام غنيمة الدولة.

مضيفا : يجب ان نفرق بين عملية استعادة مؤسسات الدولة وبين عملية تصحيح وضعها الذي يجب ان يأتي لاحقا لعملية الاستعادة وان يكون التصحيح من داخل هذه المؤسسات.

مؤكدا على ضرورة عدم اقصاء اي احد وعدم توزيع التهم او صكوك الوطنية ، وان لا مشكلة مع اي شخص مهما كان رأيه وان المشكلة يجب ان تكون مع من حمل السلاح للقتال مع الانقلابين فقط.

وفي حين عبر نعمان عن أمله بان تستعيد الاحزاب السياسية لدورها ، دعاها الى ضرورة تصحيح بعض المفاهيم ومنها أن الشراكة السياسية لا تعني تقاسم المناصب والتحاصص في التعيينات.

مؤكدا بان الوظيفة العامة حق لكل يمني والترقي فيها يتم عبر القانون وشروطه وليس للتقاسم الحزبي.

وقال نعمان بان على الاحزاب السياسية ان تعي بان دورها هو تقديم مشاريع لتحقيق اهداف المواطن وليس في البحث عن وظائف او مناصب لأعضائها.

وحول الوضع الأمني في مدينة تعز قال الامين العام بان الوضع الامني لا يمكن ان يتحسن والشوارع تعج بمئات المسلحين.

داعيا الى سحب كافة المسلحين من المدينة الى معسكرات التدريب لدمجهم بالجيش او الأمن ، فيما ينتشر في المدينة فقط رجال الأمن بزيهم الرسمي ومنع حمل السلاح من غير رجال الأمن ومعاملة من يخالف ذلك كمتمرد

واشار نعمان الى ضرورة تواجد المحافظ داخل المحافظ لإدارتها من داخلها وليس من خارجها.

وكان الأمين العام للتنظيم الناصري قد استهل القاء بتقديم خلفية تاريخية للأحداث التي تشهدها اليمن. و قال بان اعادة تحقيق الوحدة في الـ 22 من مايو مثلت فرصة لإقامة الدولة الوطنية القائمة على المواطنة العادلة، لكن التآمر الذي تعرض له المشروع ادى الى انتكاسته بحرب 94م التي خطط لها رأس النظام المتمثل بالرئيس علي عبدالله صالح لإقصاء شريك الوحدة الحزب الاشتراكي.

وأكد بأن صالح ومنذ اللحظات الأولى خطط للقضاء على هذا الحلم بالتحالف مع قوى سياسية ودينية وقبلية ومع كل القوى التي كانت لها عداء مع الحزب الاشتراكي الذي قال بانه عجز في الوقت ذاته عن تشكيل حلف من باقي القوى لمواجهة هذا المخطط.

واشار نعمان بانه وعقب حرب 94 لم يكترث المنتصرون لمعالجة آثار الحرب وظنوا بأنهم اخمدوا قدرة الشعب على التحرك والانتفاضة.

وقال : "لكن نيران المظالم استمرت تحت الرماد بتحرك للشارع في عدن وحضرموت حتى تمكن من الخروج بشكل واضح في 2007 م بشكل جمعية للمتقاعدين العسكرين ،ورغم ذلك لم يستجب النظام لها ولم يعالجها.

وأعتبر الأمين العام بان نظام صالح تعامل مع مشروع الدولة اليمنية كملكية خاصة او حديقة مملوكة له ولأسرته كما عمل على افراغه للديمقراطية وحولها الى نظام شكلي .

واشار الى انه وعقب حرب 94 م قام بإقصاء كل من كان محسوبا على الحزب الاشتراكي من المناصب العليا وحتى في السلك العسكري والجهاز الاداري.

معتبرا أن فك ارتباط حزب الاصلاح مع صالح وحزبه بعد انتخابات 97م وانضمامه للمعارضة وما تلى ذلك من تشكيل للقاء المشترك ، يعد نقطة تحول ايجابية في تاريخ المعارضة بعد ان امتلكت مشروعا ورؤية تحركت بموجبهما ودخلت الى الانتخابات الرئاسية في 2006 ومثل ذلك نقطة تحول ايجابية للمعارضة.

وقال نعمان: بأن ذلك اسس مع تحرك الحراك لانتفاضة الثورة الشبابية في 11 فبراير 2011م التي مثلت نقطة تحول في تاريخ اليمن ، ورغم عدم قدرتها على انجاز مشروع التغيير لكنها استطاعت ان تهز راس النظام وتسقط رمزة.

وحول المبادرة الخليجية ، قال الأمين العام بأنها تضمنت عملية انتقال سياسي وهو ما كان يمثل هدف ثورة فبراير ومثلت تسوية مرغومة ، لكن ادت الحصانة التي جاءت بها ليتمكن من خلالها صالح بإعاقة مشروع التغيير لكونها لم تكن مقرونه بحرمانه من ممارسة العمل السياسي.

ورأى الامين العام بأن نقطة التحول الوحيدة هي تشكل حكومة الوفاق وانعقاد مؤتمر الحوار الذي اسست مخرجاته للدولة المدنية القائمة على المواطنة المتساوية وعلى القانون والتداول السلمي للسلطة.

مضيفا " لكن هذا المشروع لم يرى النور فلم تكد تنتهي اعامل المؤتمر حتى اشتعلت الحرب في صعدة ثم انتقلت الى عمران وصولا الى اسقاط العاصمة من قبل مليشيات الحوثي ،وما كان هذا ليحصل لولا التسهيل من قبل الوحدات العسكرية التي ظلت تحتفظ بولائها للرئيس السابق وايضا بتسهيل من القوى القبلية المرتبطة به.

وتحدث عن الانقلاب الذي بدأ في 21 سبتمبر واكتمل في الـ 19 من يناير بوضع رئيس الدولة والحكومة تحت الاقامة الجبرية ، حيث قال بأن هذا الانقلاب لم يكن انقلابا كالانقلابات السابقة التي تنتهي بالسيطرة على مؤسسات الدولة بالعاصمة لكنه تحول الى غزو مسلح لفرض السيطرة على المحافظات بالقوة وللقضاء على مشروع مخرجات الحوار وامتد الخطر الى دول الجوار بدعم ايراني.

واضاف أنه قبل الحرب ذهبت المليشيات لتنفيذ مناورة عسكرية على الحدود مع المملكة السعودية في تهديد واضح لأمنها وفي الوقت نفسه ابرمت اتفاقات مع الحكومة الايرانية لتسيير 14 رحلة جوية اسبوعية الى مطار صنعاء وكذا تسليم ميناء الحديدة لإيران اي تسليم المنافذ البحرية والجوية لها.

معتبرا بأن ذلك دفع بدول الجوار وتحديدا السعودية والامارات ودول التحالف التي اعلنت لاحقا الى التدخل العسكري المباشر .

مؤكدا بأن الشرعية والقوى السياسية المؤيدة لها لم تكن ترغب في دخول هذه الحرب لكنها دخلتها مرغمة للتصدي لخطر المليشيات.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,105,066