التفاصيل الكاملة للقاعدة العسكرية الإماراتية الجديدة في جزيرة ميون

سبوتنيك
2017-07-08 | منذ 4 شهر

 

في ظل تدهور الوضع الأمني في المنطقة، بدأت الإمارات بإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون اليمنية قرب باب المندب، والذي يأتي لحماية الأمن القومي للدول العربية.

ففي 12 فبراير/شباط من هذا العام، قامت دولة الإمارات بتأمين قاعدة عسكرية خارج حدودها على بعد 278 كم جنوب مضيق باب المندب، في إقليم أرض الصومال أو "صوماليلاند"، الذي يتمتع بالحكم الذاتي شمالي الصومال، وذلك وفقا مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

وتأتي هذه الأخبار بعد أقل من عامين من مفاوضات حثيثة أدت لإنشاء أول قاعدة عسكرية أجنبية للإمارات في العام 2015 في ميناء عصب بإريتريا، على بعد 106 كيلومترات شمال باب المندب.

ووفقاً للمجلة الأمريكية، فإن هذه القاعدة العسكرية ستمنح الإمارات السيطرة الكاملة على أحد أهم الطرق البحرية الاستراتيجية في العالم.

 

مضيق باب المندب

يعتبر هذا المضيق، في الوقت الراهن، أحد أهم نقاط العبور البحري التي تستخدمها حاملات النفط في العالم، حيث يمر به ما يقرب من 4.7 مليون برميل من النفط يوميا، ويبلغ عرضه 28.9 كيلومتر فقط عند أضيق نقطة منه، والتي تمتد من رأس سيان في جيبوتي إلى رأس منهالي في اليمن.

علاوة على ذلك، يُـشكّل مضيق باب المندب الفاصل بين اليمن وشبه الجزيرة العربية من جهة، وبين سواحل إفريقيا الشرقية من جهة أخرى، نقطة عبور البضائع من وإلى آسيا عبر المحيط الهندي وخليج عدن ودول البحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج العقبة بمن فيها مصر والسعودية والأردن.

 

الخلاف الخليجي وانعكاساته في أفريقيا

في 17 يونيو/حزيران، قالت حكومة إريتريا، القريبة من مضيق باب المندب، إن قطر لم توضح لماذا سحبت جنودها العاملين ضمن إطار قوات حفظ السلام المتمركزين على الحدود المتنازع عليها مع جيبوتي في شرق أفريقيا، وكانت قطر قد توسطت بين جيبوتي وإريتريا لإنهاء النزاع المسلح بينهما 2011 ووافقت على نشر 450 جندي قطري على حدوديهما.

وبحسب نص البيان الذي أصدرته وزارة الإعلام الإريترية، فقد وصفت حكومة أسمرا، قرار الدوحة "بالمتعجل"، مضيفة أن الحدث وقع على خلفية مناخ مضطرب، كما أكدت أن قوات حفظ السلام القطرية انسحبت في 12 و13 يونيو/حزيران، مضيفاً أن القوات العسكرية الإريترية تسيطر الآن على جبل وجزيرة دميرة بالكامل، في إشارة للأراضي المتنازع عليها.

وتتهم هذه الدول قطر بدعم الدوحة للإرهاب والعمل على زعزعة استقرار المنطقة، وشملت المقاطعة منع الطائرات القطرية وتلك المسجلة في قطر من عبور أجواء البلدان المقاطعة للدوحة، وكذلك إغلاق المعابر البرية معها، فيما أشارت مصادر دبلوماسية خليجية إلى إمكانية حلول السعودية أو الإمارات مكان قطر في قوات حفظ السلام تلك، وذلك وفقا للمجلة.

 

تطورات عسكرية

وأوضحت مجلة نيوزويك، أن تصويت برلمان جمهورية أرض الصومال أو صوماليلاند في  شهر فبراير/شباط من هذا العام بالموافقة على منح دولة الإمارات الحق في بناء قاعدة جوية وبحرية في مدينة بربرة الساحلية، سيشهد تطويرًا عسكريًّا على مساحة 40 كيلومتر مربع، وفقًا للخطة التي قدمها الجيش الإماراتي إلى حكومة جمهورية أرض الصومال في أثناء المفاوضات.

ووفقًا لما ذكره أحمد دير علي، عضو مجلس النواب في جمهورية أرض الصومال، فإن المناقشات بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية أرض الصومال "قد بدأت منذ أكثر من عامين"، مؤكداً أنه من المقرر إنشاء القاعدة العسكرية في الموقع الحالي لمطار بربرة، الذي يضم أحد أطول مدارج الطائرات في إفريقيا.

وكان موقع جاينز البريطاني، المتخصص في الشؤون العسكرية، قد كشف أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في بناء قاعدة عسكرية لها في جزيرة "ميون" القريبة من مضيق باب المندب.

وذكر الموقع، أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن الإمارات تنشئ مَدرجا كبيرا على الجزيرة الواقعة بين اليمن وجيبوتي، مشيراً إلى أن أبوظبي تبني قاعدة لدعم عملياتها العسكرية في جنوب اليمن ولتعزيز سيطرتها على مضيق باب المندب ذي الأهمية الإستراتيجية.

وقال الموقع العسكري البريطاني، إن صور الأقمار الصناعية تظهر عمليات بناء المدارج وتشير إلى أن تلك الأعمال لم تبدأ قبل أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، لأن الصور التي تسبق ذلك الشهر لم تكن تظهر وجود عمليات بناء.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,048,170