عـــــــاجل:      وكالة : وفاة المرشد السابق للإخوان المسلمين مهدي عاكف

مظاهرة عدن بحماية إماراتية تعلن حظر حزب الاصلاح وسط تنامي حالة الانقسام الجنوبي

المراسل نت
2017-07-07 | منذ 3 شهر

 

 

كشفت فعاليات احياء الذكرى الثالثة لحرب صيف 94 اليوم الجمعة في مدينة عدن جنوب اليمن، حجم التجاذبات والأجندات الدولية المؤثرة بشكل رئيسي على المواقف السياسية لمكونات الحراك الجنوبي التي شهدت انقساماً كبيراً وصل هذه المرة لإقامة مظاهرتين يفترض أنهما تعبران عن موقف واحدة يتمثل باستعادة ما يصفه الحراك بـ”دولة الجنوب”.

في شارع “مدرم” بمنطقة المعلا في عدن توافد الآلاف من أنصار “المجلس الجنوبي الانتقالي” المدعوم من الإمارات لإحياء ذكرى حرب 7يوليو 94 التي شنها نظام الرئيس السابق صالح بمواجهة إعلان نائبه آنذاك علي سالم البيض انفصال الجنوب والعودة لما قبل اتفاقية الوحدة التي تحققت في عام 90، ورغم أن الحشد كان كبيراً إلا أن المشاركين كانوا أقل مقارنة بالمسيرات المماثلة للحراك قبل انقسامه كما هو اليوم وتشتيت أنصاره في جبهات القتال وخصوصاً في الحدود اليمنية السعودية.

وبحراسة مكونة من جنود إماراتيين وقف رئيس المجلس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” داخل قفص زجاجي مضاد للرصاص وألقى كلمة المجلس التي تضمنت تناقضاً واضحاً في عدة نقاط بسبب محاولة المجلس التعبير عن أهدافه وفي نفس الوقت عدم إغضاب السعودية التي تقود التحالف في اليمن، ومراضاة أنصار المكونات الجنوبية الأخرى التي تطالب باستعادة دولة الجنوب فيما يراها المجلس ضمن نظام فيدرالي وفق “نظام الأقاليم” المدعوم من الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق نصت كلمة المجلس الانتقالي الجنوبي على التأكيد على”تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة الفيدرالية الجنوبية المستقلة، ذات الأسس المدنية والديمقراطية الضامنة للحريات العامة وحقوق الإنسان والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية”. ويظهر التناقض هنا في تمسك المجلس بالاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية المستقلة لكنه يربطها ضمن “الدولة الفيدرالية”.

ورغم أن تشكيل المجلس تضمن عدم الاعتراف بشرعية الرئيس المعترف به عبدربه منصور هادي وحكومته، لكن قياداته تصرّح دائماً بأعترافها به وتحتج على إقالة أعضاء المجلس من مناصب بحكومة هادي. وفي ذات الوقت تضمنت كلمة المجلس الجنوبي اليوم تهديداً لحكومة هادي حيث حمّل المجلس الحكومة “المسؤولية القانونية والأخلاقية إزاء العبث بحياة المواطنين وحرمانهم من الخدمات الأساسية وفشلها المخزي والذريع في ذلك” مؤكداً أنه لن يستمر “في الصمت إزاء هذا الوضع المأساوي ولن نسمح بتدهور الأوضاع وانفلات الأمن بل سيتدخل المجلس لتحمل مسؤوليات تأمين الجنوب وإدارته”. وتجنباً لغضب السعودية يعتبر المجلس أن تهديداته تأتي “تأكيدا للانتصار على قوى الانقلاب والهيمنة بإرادة جنوبية مدعومة من التحالف العربي”.

ومن وسط الانقسام وعجز المجلس عن ترجمة اجنداته إلى الواقع، تضمنت كلمته التي قرأها الزبيدي تضخيماً لا يتناسب مع قدراته فهو يقول ” إن أمن منطقة الجزيرة والخليج والقرن الإفريقي والعالم من أمن الجنوب واليمن” معتبراًَ ذلك مدخلاً للانسجام مع التحالف السعودي ضد قطر لمواجهة الإصلاح (اخوان اليمن) المصنف بقائمة الإرهاب الإماراتية، وبالتالي أعلن المجلس ” حظر نشاط المنظمات والجماعات الإرهابية والمتشددة المتمثلة في تنظيم جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وداعش وجماعة الحوثي، في كل محافظات الجنوب” مضيفاً أنه “سيتخذ الخطوات اللازمة حيال ذلك بالشراكة مع دول التحالف العربي والدولي”.

وقال ناشط وسياسي جنوبي لـ المراسل نت أن قيادة المجلس الانتقالي أخطأت بإعلان حظر حزب الإصلاح معتبراً أن المجلس ما يزال في مرحلة لا تمكنه فرض قرارته وتطبيقها على الواقع، مشيراً إلى أن موازين القوة على الأرض لصالح قوات هادي وحزب الإصلاح في حال خلو المشهد من الدور الإماراتي الذي يحمي تحركات ومواقف المجلس الانتقالي.

وكان إعلان تشكيل المجلس في مطلع مايو الماضي آخر محطات انقسام مكونات الحراك التي اعترضت على استحواذ قيادة المجلس على تمثيل القضية الجنوبية وقبول المجلس بـ”الدولة الفيدرالية” فيما ترى تلك المكونات أن دولة الجنوب تضم المحافظات الجنوبية في دولة مستقلة منفصلة تماماً عن شمال اليمن.

وبسبب الانقسام شهدت الجمعة مظاهرة منفصلة بقيادة ” المجلس الأعلى للحراك الجنوبي” ورئيسه “لطفي شطارة” في ساحة العروض بمنطقة الشيخ عثمان والتي احتلها قبل أيام واجبر المجلس الجنوبي على نقل المظاهرة لأول مرة إلى منطقة المعلا.

 

 

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,428,731