التصعيد سيّد الموقف جنوباً: «الرابعة» باقية لمواجهة أي تمرّد

العربي
2017-06-30 | منذ 3 شهر

 

 

بدأت تداعيات قرارات الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، عزل عدد من المحافظين الأعضاء في «المجلس الإنتقالي الجنوبي» تلوح في الأفق. فبعد بيان «التحدي» الصادر عن رئاسة المجلس في ساعة متأخرة أمس، رفضاً لتلك القرارات، كشفت مصادر عسكرية عن تنصّل هادي من اتفاق أبرم مع «التحالف» لإعادة نشر قواته خارج عدن، بذريعة أن بقاءها ضروري لقمع أي تمرّد جنوبي، في تطوّر يفتح المشهد على كل الخيارات، بما فيها التصعيد العسكري وتفجّر الأوضاع في عدن.

مصادر عسكرية نفت، لـ«العربي»، «نفياً قاطعاً»، اليوم الجمعة، وجود أي توجه لدى القوات المنضوية تحت لواء المنطقة العسكرية الرابعة التابعة للرئيس هادي للخروج من عدن والانتشار في عدد من المحافظات المجاورة، مؤكدة بقاء تلك القوات في المدينة لقمع أي محاولة للتمرّد على قرارات هادي الأخيرة.

وقالت المصادر إن قائد المنطقة، فضل حسن، سبق أن أكد، قبل يومين، في حديث إلى قناة «بلقيس» المحسوبة على «التجمّع اليمني للإصلاح»، التي تبث من تركيا، أن هذا القرار غير صحيح البتّة، وأن قوات المنطقة الرابعة باقية داخل عدن.

وأضافت المصادر أن هادي «قطع وعداً بتنفيذ عملية الإنسحاب مقابل تمرير التحالف قرارات الإطاحة بعدد من المحافظين الأعضاء في المجلس الإنتقالي الجنوبي، وأنه بعدما انتزع موافقتهم تراجع بذريعة أن بقاء القوات داخل عدن ضروري لقمع أي محاولة تمرّد على قراراته». وأكّدت أن «قرارات هادي الأخيرة تعد بمثابة ضربة، ليس للانتقالي الجنوبي، وإنما لدولة الإمارات العربية المتحدة، في المناطق الجنوبية المحررة».

وكانت مذكرة لقيادة المنطقة، صادرة الثلاثاء الماضي، قد تضمّنت توجيهاً لقادة الألوية والوحدات العسكرية التابعة للمنطقة، بتحديد مواقع انتشار هذه القوات وتوزيعها على محافظات أبين ولحج وعمران، على أن تتولى مهمة «تحرير مناطق دمت ومكيراس وتعز».

ويبدو أن الثمن الذي حصل عليه هادي بعد إصدار قرار إخراج الألوية من عدن هو إعطاؤه الضوء الأخضر للإطاحة بمحافظين شكلوا عبئاً على حكومته، بعد انضمامهم لـ«الانتقالي الجنوبي» الذي تشكّل قبل ثلاثة أشهر، وفشلت كل محاولاته لإقناعهم بالانسحاب من المجلس، فأصدر أمس الأول قراراته بعزل ثلاثة منهم، بعد أن تم استدراج محافظ حضرموت، المقال أحمد سعيد بن بريك، ونظيره في شبوة، أحمد لملس، إلى المملكة العربية السعودية، وسحب جوازات سفرهم لحظة وصولهم للمطار، تلبية لطلب من هادي توجّه به إلى السلطات السعودية، التي منعت المحافظين المقالين من التصريح بأي مواقف قبل إقالتهم وبعدها.

ردّ «الإنتقالي الجنوبي» على خطوة هادي حمل في طياته نبرة تحدٍّ وتلويح بالتصعيد، تعدت رفض القرارات إلى تمسّك المحافظين المقالين جرّاء القرارات الأخيرة، ومَن سبقهم، في إشارة إلى رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، بمواقعهم، والدعوة إلى مليونية في يوم 7/7، ذكرى انتصار قوات الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، على قوات نائبه، علي سالم البيض، في حرب صيف 1994، ودخولها إلى عدن.

وفي ظل هذه التطوّرات المتسارعة، يرى مراقبون أن بيان «الإنتقالي» لم يوضح الخطوات العملية المنوي اتباعها لإبطال مفعول قرارات هادي، ورمى بالكرة على مؤيدي المجلس لدفعهم إلى تحديد موقفهم من القرارات. كما أنه من اللافت اعترافه ضمنياً بأنه تمت التضحية به من قبل الإمارات والسعودية بموجب صفقة سياسية لم تتضح معالمها كاملة بعد، فيما بات واضحاً لجميع اللاعبين على الساحة الجنوبية خصوصاً بأنّ «الإنتقالي»، وكافة رموزه، هم كبش فداء هذه المرحلة، وسيدفعون ثمنها بالتقسيط الممل.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,459,348