عـــــــاجل:      هزة أرضية تضرب مدينة الروضة بشبوة قبل قليل

تنسيق اماراتي مع ابن سلمان يزعج هادي فيشكوه الى والده

العربي
2017-06-09 | منذ 2 شهر

 

تسلك تطورات الأزمة الخليجية مساراً أكثر تعقيداً، ومعها تدخل الأزمة اليمنية فصلاً جديداً من فصول الصراع والتناقضات، التي تضع الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، وحكومته في موقف ضعيف. مصادر سياسية في الرياض أكدت، لـ«العربي»، أن الرئيس هادي يخوض منذ أسابيع معركة مع المسؤولين السعوديين المعنيين بالملف اليمني، ومن بين أولئك ولي ولي العهد، محمد بن سلمان، الذي يقدم نفسه كمسؤول أول في تشريع الخطط السياسية وتمريرها.

وطبقاً للمصادر، فإن معركة هادي مع الجانب السعودي بدأت تظهر ملامحها بعدما بدا أن تبدلاً سيطرأ على التعامل السعودي مع الملف اليمني، وذلك بعد المتغيرات التي طرأت على المشهد الخليجي بشكل رئيس، وعلى المشهد السياسي اليمني، على مستوى الجنوب تحديداً، والذي كان منتظراً من المملكة السعودية أن تحسم أمرها فيه، سواء من خلال استدعاء محافظ عدن المقال، عيدروس الزبيدي، أو من خلال اللجنة الثلاثية التي شكلت لأجل «ضبضبة» الخلافات الخليجية في الجنوب. وكان الزبيدي قد غادر الرياض دون أن يقابل أياً من المسؤولين السعوديين واليمنيين، وظلت أسباب ذلك غامضة حتى اليوم، في حين بقي الزبيدي وحلفاؤه في أبوظبي متمسكين بمواقفهم.

المصادر السياسية قالت إن محمد بن سلمان يقود الحملة ضد دولة قطر بمشاركة المخابرات السعودية وبمشاركة الإمارات التي تقف في وجه هادي وتصطف إلى جانب الطرف الجنوبي، ولهذا بدأ بن سلمان اتخاذ خطوات إرضائية للجانب الإماراتي، عن طريق طرح مقترحات واشتراطات تكشف المصادر أنها أزعجت هادي كثيراً، وأزعجت «الإخوان المسلمين»، وعلى رأسهم رئيس اللجنة الثلاثية، اللواء علي محسن الأحمر، المحسوب على الجماعة. أصر هادي على مقابلة الملك سلمان مراراً

وأفادت المصادر بأنه، قبل أسبوعين، رفضت القيادة السعودية طلباً للرئيس هادي بلقاء الملك سلمان، لافتة إلى أن طلب هادي تكرر بعد إعلان «المجلس الإنتقالي الجنوبي»، إلا أنه لم تتم الإستجابة له. وبحسب المعلومات، فإن انزعاج هادي دفع به نحو التهديد بإعفاء الإمارات من المشاركة في «التحالف العربي» خلال 24 ساعة. ومع ذلك، قوبلت طلبات هادي بالرفض ولثلاث مرات. طلب هادي المتكرر بمقابلة سلمان جاء بعد شعوره بالانزعاج من نجل الملك، الذي تقول المصادر إنه تقدم للرئيس هادي بمقترحات بشأن حسم مسألة الجنوب ومصير عيدروس الزبيدي. ومن ضمن هذه المقترحات تعيين الزبيدي وزيراً للدفاع، حيث طُرح هذا المقترح في إطار اللجنة الثلاثية إلا أن الرئيس هادي ورئيس اللجنة، علي محسن الأحمر، رفضاه.

أصر هادي على مقابلة الملك سلمان مراراً، وبعد وقت قابله الرجل، ويقال إنه وعده باتخاذ إجراءات. وعلى إثر شكوى الرئيس هادي للملك سلمان، تضيف المصادر، غضبت منه الدائرة المحيطة بمحمد بن سلمان، وفي الوقت نفسه تم رفض استقبال عيدروس الزبيدي، عقب وصوله إلى السعودية. وتزيد المصادر أن اللجنة الثلاثية أصبحت تتلقى توجيهاتها من نجل الملك السعودي، وهي باتت «لجنة شكلية لا أثر لها على أرض الواقع»، بدليل التصعيد الإماراتي الأخير في مطار عدن الدولي. وبحسب المصادر، فقد حصلت بين المخابرات السعودية وبين الرئيس هادي مشادة كلامية، لاشتراط المخابرات على هادي التوقيع على المقترحات التي طرحت له، مقابل ترتيب اللقاء مع الملك سلمان.

وأوضحت المصادر أن ما تمارسه الإمارات في اليمن إنما يتم بتنسيق كامل مع المخابرات السعودية، ومع محمد بن سلمان. وأشارت إلى أن الرئيس هادي يتعرض لضغوط كبيرة من قبل الرياض لتنفيذ إملاءات الإمارات والقبول بها. هذه المعلومات يعززها ما نشرته صحف سعودية وإماراتية خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اتهمت صحيفتا «البيان» الإماراتية و«عكاظ» السعودية حزب «الإصلاح» بإطالة حرب «التحالف» في اليمن، وحمّلتاه المسؤولية عن عدم تحقيق أهداف التدخل العسكري، رغم مضي أكثر من عامين على بدئه.

«البيان»، وفي تقرير لها الأسبوع الماضي، قالت إن «الإخوان والحوثيين المدعومين من قطر، واجهوا جهود التحالف جنوباً بدعم الجماعات الإرهابية التي صرح علانية قادة العمليات الأمنية في عدن وحضرموت أنها جماعات إرهابية تدار وتمول من قبل الإخوان والحوثي»، فيما ذكرت «عكاظ» أن «قطر دعمت الإخوان المسلمين في اليمن مالياً وإعلامياً، وتبنّت دولة عميقة داخل الشرعية عملت من خلالها على فشل أي تقدم لقوات التحالف والشرعية في المحافظات الشمالية».



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,841,476