مؤامرة صهيونية لتدمير الاقتصاد المصري

دولارات مزيفة وبذور مسرطنة وتجسس اقتصادي واختراق لمجتمع رجال الأعمال.

البديل - عادل الجوجري
2008-10-02 | منذ 10 سنة

في أعقاب الاقتحام الشعبي الفلسطيني للحدود المصرية،انتشرت في الأسواق المصرية -وربما أيضا في البنوك- أوراق نقدية من فئة المئة جنيه مصري مزورة،وكذلك أوراق من فئة المئة دولار،وتحت أيدينا ورقة مزورة اكتشفها العاملون في البنك الأهلي فرع الجيزة عندما توجه احد المواطنين  إلى البنك لإيداع مبلغا في حسابه، فأبلغه الموظف أن من بين الفلوس ورقة مزورة،وكادت تقع مشكلة كبيرة للمواطن لولا السمعة الطيبة التي يتمتع- وعائلته –بها.
وقد تصدت الصحف المصرية لكشف أبعاد الفلوس المزيفة في الأسواق وظهر اتجاهان :
الاتجاه الأول يرى أن الفلسطينيين وخاصة حركة حماس هي التي سربت إلى الأسواق المصرية العملات المزيفة، وبرزت مقالات في الصحف  الحكومية تلمح إلى  أن انصارحركة حماس بشكل خاص  أو الفلسطينيين عموما استغلوا كرم الضيافة المصرية ،وفتح الحدود لكي يهربوا أسلحة ومتفجرات ومسلحين وأوراق مالية مزيفة إلى المدن المصرية ،وكان واضحا أن هناك جهات حكومية تغذي الصحف بأخبار مثيرة من قبيل القبض على مسلحين فلسطينيين في محافظتي الشرقية وبني سويف وهم يحملون أحزمة ناسفة، أو أن أحد الفلسطينيين رفع العلم الفلسطيني فوق منشأة مصرية في العريش أوالاشارة على لسان محللين سياسيين إلى تصريحات للسيد خالد مشعل قال فيها أن الفلسطيني إذا وضع قدميه في ارض لن يخرج منها ،وهو يقصد تحرير الأرض الفلسطينية لكن البعض في القاهرة فسرها على أنها توطين للفلسطينيين في سيناء.وقد بدا واضحا أن هناك جهات أو شخصيات تحاول أن تستغل ما حدث على الحدود للوقيعة بين الشعب العربي في القطرين مصر وفلسطين،بدليل الكلام المفرط عن السيادة المصرية على حدودها والتصريحات غير الموفقة لوزير الخارجية أبو الغيط ،والهيستريا التي سيطرت على تحليلات بعض رؤساء تحرير الصحف الحكومية وكأن هناك حربا بين مصر والفلسطينيين.
وفي المقابل كان هناك اتجاه أو تيار آخر يؤكد على أن الكيان الصهيوني هو الذي استغل الموقف لتسريب العملات المزيفة،بحكم انه –الكيان-خبير في مثل هذه الجرائم ،كما تتوفر لديه تقنيات التزوير خاصة في ظل وجود مافيا يهودية أو أوروبية في فلسطين المحتلة 48 اعترف قادة العدو أنفسهم بوجودها وقوة تأثيرها،وقد تمكنت من قتل احد القضاة في تل أبيب لأنه أصدر حكما قاسيا على احد أفراد المافيا.وضمن هذا التيار تحليلات بأن اتفاقية كامب ديفيد هي التي قيدت يد السلطة المصرية في حماية حدودها بدليل أنها لم تفلح في إقناع قادة ما يسمى " إسرائيل" بمضاعفة عدد القوات الشرطية المصرية على الحدود والتي تبلغ 750جنديا،في حين أن قوات الشرطة التي تحاصر أي تظاهرة لحركة كفاية في وسط القاهرة يزيد عددها عن 5الاف شرطي من الأمن المركزي.
ومن الواضح أن أنصار التيار الأول الذي يحمل الفلسطينيين مسؤولية تسريب العملات المزيفة إلى الأسواق المصرية هو التيار الموالي للحكومة ،وهو تيار شوفيني معاد للعروبة ،وهو يرى أن قضية فلسطين قضية فلسطينية ولادخل لمصر فيها ،وان سياسة ابومازن التفاوضية هي الأجدى حتى وان كانت سياسة استجدائية،كما أن هذا التيار يدعو للتطبيع أو على الأقل لا يعارضه،أما التيار الثاني فهو عروبي إسلامي يرفض التطبيع مع العدو ،ويعتبر القضية الفلسطينية قضية عربية وإسلامية بل وإنسانية تهم جميع حركات التحرر الوطني في العالم كما تعني حقوق الإنسان بكل منظماتها وباختلاف عناوينها وجنسياتها،باعتبار أن الصهيونية حركة عنصرية إرهابية تحتل أراض عربية بدون وجه حق ولا تعترف بالشرعية الدولية،وهي جزء من المشروع الاستعماري الغربي الذي يريد أن يفرض هيمنته على منطقة تعد أغلى منطقة نفطية في العالم.
واقع الحال أن رصيد العدو الصهيوني في تدمير الاقتصاد العربي في مصر كبير للغاية، وهو رصيد يتنامى لأن المؤامرة متواصلة، وهدفها أن لاتنمو مصر وتتقدم بحيث تعود إلى موقعها القيادي الذي حققته في عهد الزعيم العربي جمال عبد الناصر الذي أكد وناضل من اجل  عروبة فلسطين ولعل أبعاد المؤامرة تتضح أكثر في الجوانب التالية:
1-استمرار  الجدل واسع في مجلسي الشعب والشورى حول تجسس العدو الصهيوني على الاقتصاد المصري ،ومحاولته ضرب عناصر القوة الاقتصادية المصرية؛ حيث قدم بعض أعضاء مجلس الشعب طلبات إحاطة وأسئلة حول تغلغل الصهاينة في بعض الشركات في مجال الغزل والنسيج والبترول والبلاستيك والمشاركة في مزرعة مشتركة للأبحاث وغيرها من المشروعات. وقد آثار عدد من الأعضاء قيام العدو بالحصول على بيانات عن العمالة والإنتاجية والتكاليف؛والتجسس على المناطق الصناعية الجديدة مثل العاشر من رمضان و6اكتوبر، وذلك لتحديد نقاط القوة التنافسية في الاقتصاد للعمل على ضربها، كما تقوم أجهزة الاستخبارات  الصهيونية بالتعرف على التكنولوجيا وفنون الإنتاج المستخدمة في المصانع لمحاولة إجهاضها، كما تسعى لجمع بيانات عن براءات الاختراع والابتكارات الجديدة وتحليلها لمعرفة نقاط القوة والضعف، كما أن "إسرائيل" دأبت في السنوات القليلة الماضية على توجيه رسائل مدعومة ببيانات إلى مستوردي السلع المصرية في أوربا وأمريكا وغيرها من دول العالم تحذرها من شراء السلع المصرية بحجة أنها ملوثة، أو بحجة عدم مطابقتها للمواصفات، أو أن مصر استعانت بعمالة من الأطفال أو المساجين في إنتاجها، وأن هذا ضد حقوق الإنسان، وذلك بغرض التأثير على سمعة المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ومن المؤكد أن العدو الصهيوني يقوم بنفس الممارسات مع دول عربية أخرى.
2-لم تكن إصابة الشعب المصري بالتسمم من جراء أكل فاكهة الصيف «المهرمنة» سوي حلقة بسيطة من حلقات المخطط الصهيوني الذي يستهدف صحة المصريين، وخصوبتهم، وهو المخطط الذي نفذه ببراعة وعلي أكمل وجه من أدخل المبيدات والهرمونات الصهيونية ولتدمير الثروة الزراعية والانسان المصري معا،و خطورة تلك المبيدات لا تتوقف عند تغيير شكل وحجم وطعم الفاكهة فقط، أو عند تسببها في إصابة المستهلك بتسمم بسيط، فهي تتعدي كل ذلك الى ما هو أخطر.. علي مستوي البيئة: تلويث المياه لفترة طويلة تتجاوز عشرات السنين، ما يجعلها وسط ناقل للأمراض المميتة، وعلي مستوي صحة الإنسان فإن هذه الهرمونات والمبيدات تسبب العقم المزمن للرجال، وتفقد النساء خصوبتهن!. هذا ما كشف عنه تقرير حديث للشبكة الدولية لتأثير المبيدات «السبان»، وهي منظمة عالمية تتخذ من الفلبين مقرا لها، حيث أكدت أن وزارة الزراعة المصرية استوردت من شركات صهيونية 12 نوعا من المبيدات الزراعية تعرف عالميا بـ «دستة الأشرار»، هذه المبيدات تتسبب في إصابة الإنسان بالسرطان والعقم كما أنها السبب الرئيسي في تشوه الأجنة، ومن هذه الدستة، مبيد «داي برومو كلوروبربان» الذي يصيب الرجال بالعقم، كما أنه يترسب في المياه الجوفية لفترة طويلة حتى بعد التوقف عن استخدامه، وهو ما أثبتته أيضا تقارير صادرة منذ 25 عاما عن وزارة الزراعة الأمريكية منعت استخدامه، بعد أن ثبت أثره علي المياه الجوفية في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخري عديدة. وعلى رأس القائمة أيضا يأتي مبيد »ايثلين داي- برومايد» الذي يؤثر علي خصوبة الذكور والإناث، ويسبب السرطان. كان قد تم استيراده لتعقيم الحبوب ورش أشجار الموالح، وهناك أيضا مبيد «كلوردين»، و«هيتباكلور» اللذان يترسبان في الخلايا البشرية ويسببان الأورام الخبيثة، ومبيد «اتش- سي- اتش- ليندين» وكان يباع في الأسواق خلال الفترة الماضية بالرغم من انه محظور عالميا، وله تأثير خطير علي أعصاب البشر والحيوانات، و«كامفيكلو أو توكسافين» الذي يدخل الجسم عن طريق البشرة، ويقتل أي شخص في حالة بلعه، وهو أيضا سام للأسماك، وينتشر في مساحات واسعة بمجرد رشه، و«د. د. تي» ويتراكم في الجسم في كل مراحل التغذية ويؤدي للتسمم الحاد، و«تو- فور- فايف- تي» وهو مبيد للأعشاب الضارة ويحتوي مادة الديوكسيين القاتلة للإنسان والحيوان، واستخدمه الامريكان في إبادة ثوار فيتنام في القرن الماضي!.
 3-لقد تورط مسؤولون كبار في وزارة الزراعة المصرية في استيراد خمسة آلاف شتلة زيتون إسرائيلية وكانت فاسدة وأدت إلى تدمير مساحة 130 ألف فدان في  محافظة الفيوم واستمر مسلسل تدمير صحة المصريين واستوردت كلية الطب البيطرى بجامعة قناة السويس عجول هولشيكة اسرائيلية للتسمين وأتضح أنها مصابة بأمراض خطيرة،
 

وفى استبيان حول زراعة الطماطم في الموسم الشتوي 2000/2001 في إحدى مناطق شباب الخريجين أتضح أن 85% من تقاوي طماطم الأنفاق اسرائيلية وأن نسبة 100% من مستخدمى التقاوى يلجأون إلى جلب هرمونات محظورة كما تم استيراد مشمش مجفف وصلصة وبط وأوز ورومى وبن وشتلات فاكهة وتفاح وتبغ وأسماك تونة وتقاوي ومبيدات وأسمدة وآلات ري وكتاكيت، وفى دراسة عن الحروب عن الحروب الاقتصادية أكد اللواء محمد جمال مظلوم أن المخطط الصهيوني في مجال الهندسة الوراثية يهدف إلى تدمير صحة الإنسان من خلال مشروع رصد له الصهاينة نحو ملياري دولار أطلق عليه اسم شلوع واستهدف إنتاج أسلحة تعتمد على توظيف الهندسة الوراثية في مجال الإنتاج الزراعي بالاعتماد على أجهزة كمبيوتر لها قدرة خارقة في مجال الحسابات المعقدة، وتقترب وحدة شلوع من أنتاج برتقال يؤثر على الجهاز العصبي ويصيب بالتوتر والإجهاد الذهني، وإنتاج مخصبات مشعة تستخدم في إنضاج الطماطم سريعا تؤدى إلى الإصابة بالسرطان.
وفى دراسة للخبير الزراعي عريان نصيف رصد فيها النتائج السلبية للتطبيع ومنها إهدار المحاصيل والتربة وأن الوزارة لم تكتف بتسلل البذور الإسرائيلية بل صرحت باستخدام التقاوى بأصنافها"خاصة الاوريت"، مما أدى إلى حدوث خسائر فادحة في المحصول وإصابته ببعض الفيروسات التي أدت إلى تجعيد الأوراق وعدم الإنبات، والمعروف أن أوريت يصاحبه استخدام هرمون تومست المحظور دوليا، وصنف تى فى يستلزم الرش بمبيدات تسبب إصابة المستهلك بالسرطان، ورغم تحذيرات علمية من خطورة أصناف مستلزمات الإنتاج لزراعة الخضر الواردة من الكيان الصهيوني على النبات والإنسان لم يلتفت إليها أحد في وزارة الزراعة.
و دخلت الأسواق المصرية هرمونات مستوردة من الكيان الصهيوني محظور استخدامها وأخطرها الهرمون البودرة والهرمون السائلي تومان وهى هرمونات تؤدى إلى كبر حجم الثمرة الخوخ والفراولة بارتفاع كمية المياه مع انخفاض نسبة المادة السكرية، إضافة إلى دورها في إصابة الإنسان بنزلات معوية وكذلك السرطان والفشل الكلوى.
4-وبفضل سياسات التطبيعيين دخل البانجو إلى مصر فالكيان الصهيوني أمد زراعة المخدرات في سيناء بأسمدة وكيماويات ومخصبات تحتوى على هرمونات تساعد على نمو نبات البانجو المخدر الذي يزرع في سيناء، وهذه الهرمونات تساعد على نمو النباتات بمعدل يصل إلى 3 سنتيمترات يوميا وذلك بهدف الإسراع في عملية نضج وجنى المحصول قبل أن تنتبه الأجهزة الأمنية في حرب ضد المخدرات.
لهذه الأسباب مجتمعة نؤكد على وجود مؤامرة صهيونية على مصر،تستغل أي حادثة للإساءة إلى الشعب الفلسطيني المناضل ،ومحاولة تشوية مسيرة الكفاح المسلح وتمهيد البيئة السياسية لقبول المزيد من التنازلات للعدو.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,834,649