الكوليرا تضرب نصف اليمن.. و(الصحة العالمية) تحذر !!

عدن الغد
2017-05-13 | منذ 2 شهر

 

رسم توضيحي

أعلنت منظمة الصحة العالمية الاثنين الماضي أن الكوليرا ضربت نصف محافظات اليمن .. مؤكدة أن المرض استفحل في 11 محافظة يمنية أي ما يعادل نصف المحافظات في البلاد معظم الحالات في تعز وعدن وأبين، وذلك بعدما كان المرض محصورا خلال الأيام الماضية في 6 محافظات.

وكانت المنظمة قد قالت نهاية الشهر الماضي "إن حالات الاشتباه بالإصابة بالكوليرا في اليمن ارتفعت إلى نحو 1410 حالات في غضون ثلاثة أسابيع، من الإعلان عن ظهور المرض في الدولة التي دمرت الحرب معظم منشآتها الصحية ومرافق إمدادات المياه النقية فيها.

وحذرت المنظمة في وقت سابق من أن ندرة مياه الشرب ساهمت في زيادة حالات آلام شديدة في البطن بشكل كبير وخصوصاً بين من تشردوا من منازلهم في وسط اليمن.

وكانت المنظمة العالمية ناشدت الشهر الماضي المجتمع الدولي توفير دعم عاجل للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا (الإسهال المائي الحاد) في اليمن قائلة إن خطة مكافحة الكوليرا تتطلب توفير 22.35 مليون دولار لمجموعتي الصحية والمياه، منها 16.6 مليون دولار مطلوب توفيرها عاجلاً.

 

أكثر من 7,6 مليون شخص يعيشون في مناطق متأثرة بالكوليرا

وأشارت إلى أن أكثر من 7.6 مليون شخص يعيشون في مناطق متأثرة بمرض الكوليرا، كما أن أكثر من 3 ملايين نازح معرضون تعرضاً خاصاً لخطر الإصابة بالكوليرا. لافتة إلى أن الظروف الصحية للسكان تفاقمت نتيجة نقص الغذاء وازدياد حالات سوء التغذية وانعدام فرص الحصول على خدمات صحية ملائمة.

وأكدت المنظمة أنه في حال لم يُستجب للوباء سريعاً، فمن المحتمل أن ترتفع حالات الكوليرا مع ظهور أكثر من 76,000 حالة إضافية في 15 محافظة، بما فيها أكثر من 15,200 حالة بحاجة إلى تلقي العلاج في مراكز علاج الكوليرا.

 

أكثر من (50) حالة .. ومستشفى لودر يستغيث

أطلقت إدارة مستشفى محنف بمديرية  لودر بمحافظة أبين أمس نداء استغاثة إلى وزارة الصحة بسرعة التحرك ودعم المستشفى بعد وصول اكثر من خمسين حالة مصابة بالكوليرا.

وقالت إدارة المستشفى في مناشدتها أن المستشفى استقبل أمس الجمعة أكثر من خمسين حالة  مصابه بالكوليرا فيما توفت إحدى هذه الحالات.

 

ونتيجة لما أكدته المنظمة العالمية من استفحل هذا الوباء في 11 محافظة  منها تعز وعدن وأبين، وذلك بعدما كان المرض محصورا خلال الأيام الماضية في 6 محافظات صحيفة (عدن الغد) تنشر التعريف بهذا الوباء (الكوليرا) أسبابه والوقاية منه وعلاجه

 

ما هو الكوليرا

مرض معدي يسبب الإسهال الحاد ، والتي يمكن أن تؤدي إلى الجفاف وحتى إذا لم يعالج. وهو ناتج عن تناول طعام أو مياه الشرب الملوثة مع جرثومة تدعى الضمة الكوليرية.

هذا المرض هو الأكثر شيوعا في أماكن سوء الصرف الصحي والازدحام، والحرب، والمجاعة. وتشمل المواقع الشائعة أجزاء من أفريقيا، وجنوب آسيا، وأمريكا اللاتينية.

 

أسباب الكوليرا

– شرب الماء أو تناول الطعام الملوث ببكتريا الكوليرا.

– عن طريق البراز في المناطق الموبؤة.

– ينتشر المرض بسرعة في الأماكن التي لم تعالج فيها شبكات الصرف الصحي (sewage) أو ماء الشرب بشكل كافي أو لقدمها معنى ذلك حدوث تلوث بيئي.

– أكل الأسماك الصدفية shellfish غير المطبوخة أو المطبوخة جزئياً.

وهنا يجدر الانتباه إلى أن الرز المطبوخ، الذي يترك لعدة ساعات في جو الغرفة، يعد وسطاً جيداً لنمو البكتريا وممكن أن تنتقل إليه عن طريق البراز ثم اليد والفم (oral-fecal transmition)، وكذلك الحال مع الخضروات التي تغسل بالماء الملوث بمياه الصرف الصحي.

 

أعراض الكوليرا

– تتراوح مدة حضانة المرض من (12) ساعة إلى (7) أيام بمتوسط (3) .

– حدوث إسهال شديد غير مصحوب بمغص ولون البراز أولا أصفر ثم أبيض كلون ماء الأرز وكمية البراز في كل مرة تبرز كبيرة .

– حدوث قيء شديد بعد الإسهال ويكون القيء غير مصحوب بغثيان ولون القيء أولا أصفر ثم أخضر ثم كلون ماء الرز وكمية القيء في كل مرة كبيرة .

– عطش شديد نتيجة الإسهال والقيء الشديدين .

– حدوث جفاف نتيجة الإسهال والقيء الشديدين مؤديا إلى هبوط في الدورة الدموية

– قد يشكو المريض من تقلصات مؤلمة في الأطراف أو البطن أو الصدر بسبب نقص أملاح الكلوريدات والكالسيوم .

– قد يشكو بعض المرضى كبار السن من ضيق شديد في منطقة الصدر ويحدث ذلك نتيجة لزيادة لزوجة الدم مؤدية إلى حدوث التصاق الصفائح الدموية ينتج عنها قصور في الدورة التاجية للقلب .

– قد يحدث نقص في البول نتيجة للجفاف مؤديا في بعض الحالات إلى توقف إدرار البول .

– علامات الجفاف التي تحدث بسبب الاسهال الذي يؤدي الى فقدان سوائل الجسم حيث تكون العينان غائرتين داخل المقلتين وعند شد جلد اليدين أو البطن فإنه لا يعود إلى مكانه الطبيعي كالذي يحدث في الشخص الطبيعي ويكون اللسان جافا.

– علامات قصور الدورة الدموية : يكون النبض سريعا وضعيفا أولا ثم يصبح جسه مستحيلا وينخفض ضغط الدم أولا ثم يصبح قياسه متعذرا وعند لمس الجلد يكون باردا ومبللا بالعرق وقد يحدث زرقة في الشفتين وأطراف الأصابع .

– إذا لم يعالج المريض فإن شدة المرض قد تؤدي إلى الوفاة

 

مضاعفات الكوليرا

– فشل وظائف الكلى ويبدأ بقلة إدرار البول ثم توقفه .

– وذمه (اوديما) بالرئتين تحدث عادة بسبب إعطاء محاليل معوضة أكثر للمريض.

– شلل بالأمعاء خصوصا في الأطفال .

– انسداد في الشريان التاجي خصوصا في كبار السن .

 

الوقاية من الكوليرا

– الامتناع عن تناول السوائل والأشربة من المحلات العامة والأسواق.

– الامتناع قدر المستطاع عن تناول الأطعمة من المطاعم الشعبية والأماكن التي لا تتوفر فيها ظروف صحية مقبولة.

– عقم الماء بإضافة حبوب التعقيم حبة واحدة لكل (20) لتر أو بغليها إذا رغبت بذلك علما أن أغلب المياه المعبأة هي ملوثة وهناك بعض الحالات التي لا تتوفر فيها حبوب التعقيم أو الغلي فبإمكانك استخدام مادة الكلور وبنسبة ملعقة شاي لكل (20) لتر ماء.

– عند شرائك للخضروات من السوق فيجب تعقيمها تعقيما جيدا إما بإضافة قليل من مسحوق التايت الى ماء وغسلها لبضع دقائق أو باستخدام برمنكنات البوتاسيوم موجودة في الصيدليات ولدى العطارين وتخفيفها بنسبوة ملعقة شاي لكل لتر ماء وكذلك لبضع دقائق.

– من المفيد جدا الاعتناء بالنظافة الشخصية بصورة مضاعفة عما هي عليه بالأيام الاعتيادية.

– استعملوا المعقمات في البيوت وأماكن السكن المختلفة كالمجمعات والفنادق وغيرها في المرافق الصحية بالذات وأدواتها كالحنفيات وأدوات الشطف وغير ذلك.

– من الضروري جدا زيادة العناية الصحية في المطاعم.

– ومن الأمور المهمة هي من الضروري الاهتمام بكل حالة إسهال تحصل سواء في عائلتك أم لدى العوائل والبيوت الأخرى ومراجعة أقرب مؤسسة صحية.

– أن تأخذ مراكز السيطرة على الإمراض الانتقالية دورها في العمل على تدريب العاملين على الطرق التقنيات المتطورة لتشخيص وتحديد الكوليرا وتزويد المراكز الصحية بالمعلومات الحديثة حول التشخيص وطرق العلاج وتثقيف المجتمع حول طرق السيطرة الوقائية.

– أن يكون للوقاية البيئية دوراً في تحسين مواصفات مياه الشرب ومنظومات مياه الإسالة والتصريف الصحي لمنع أي تلوث بيئي لأنه هو المصدر الرئيسي لانتشار البكتريا.

– ضرورة الحصول على بيانات أفضل وضمان زيادة تقاسم المعلومات.

– اعتماد نهج منسق ومتعدد القطاعات ومن ضمنها المجتمع.

 

علاج الكوليرا

علاج الكوليرا ممكن بكل سهولة ونجاح مباشرة بتعويض الماء والأملاح المستنزفة من الجسم والمؤدية إلى حدوث الجفاف وقصور الدورة الدموية ويكون العلاج الوجه على الوجه الآتي:

– عن طرق محلول معالجة الجفاف (محلول الإرواء الفموي) المعروف عالمياً والشائع استخدامه -محلول من الماء والملح والسكر، يتم تناوله بكميات كبيرة.

– عن طريق محاليل الوريد في الحالات شديدة الخطورة.

– إعطاء المضادات الحيوية ولمدة قصيرة قد يؤدي إلى أخفاء شدة المرض، لكنه لا يكون بمستوى الإحلال المائي.

 

دراسات وأبحاث عن الكوليرا

– كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود مناعة لدى بعض سكان بنغلاديش ضد مرض الكوليرا، إذ وجدت أن مناطق جينية بعينها مسؤولة عن هذه المناعة. وقد يساعد هذا الاكتشاف في فهم أكبر للمرض والوقاية منه.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة هارفارد، ونشرت في مجلة “ساينس ترانسليشونال ميديسين” يوم الأربعاء الماضي.

وحلل الفريق البحثي الصفات الوراثية لـ42 أسرة بنغالية اختيرت بشكل عشوائي، ووجدوا أن هذه المناعة تميز مجموعات عرقية بعينها كانت تعيش في دلتا نهر الغانغ التي يرجح الباحثون أنها الأصل التاريخي والجغرافي لمرض الكوليرا التي كانت تصيب سكان هذه المنطقة على مدى عشرات الآلاف من السنين.

وتوقع الباحثون أن تساعد هذه الدراسة في فهم السبب وراء إصابة الإنسان بالكوليرا، كما أن المعلومات الجديدة قد تساعد في تطوير مصل مضاد للكوليرا ودفع الأبحاث الرامية لعلاج المصابين بالمرض.

وتصيب الكوليرا ملايين البشر سنويا وتؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان.

ويتسبب ميكروب يطلق عليه اسم “ضمة الكوليرا” بالإصابة بالمرض، ويستهدف الميكروب الأمعاء الدقيقة للإنسان. واكتشف العالم الإيطالي فيليبو باسيني العلاقة بين “ضمة الكوليرا” والمرض عام 1854.

وتهاجم ضمة الكوليرا خلايا الأمعاء عبر إنتاج سموم تؤدي للإسهال وفقدان الجسم لكميات كبيرة من الأملاح والمياه، مما يسبب إسهالا حادا قد يؤدي إلى الوفاة.

– اثبتت دراسة ان الاشخاص المصابين بالكوليرا يعالجون حاليا بتناول محاليل الجفاف عن طريق الفم وذلك لتعويض ما تم فقده من سوائل واملاح بسبب الاسهال.

ولكن بنفس الوقت تتسبب الكوليرا بعدم القدرة على امتصاص السوائل في الامعاء

ويمكن التغلب على هذه المشكلة بتناول الكربوهيدرات ( النشا) الغير قابل للتحلل بالانزيمات الموجودة في الامعاء حيث تقوم البكتيريا الموجودة في القولون بتخمير هذه الكربوهيدرات،

وينتج عن هذا التخمير احماض دهنية قصيرة السلسلة تساعد على امتصاص السوائل في الامعاء وبالتالي تساعد في منع حدوث الجفاف ويقول القائمون على البحث إن العلاج بالنشا المقاوم للتحلل بأنزيم الاميليز الموجود في الامعاء بالإضافة الى محاليل الجفاف ادى الى تقليل استمرارية حدوث الإسهالات وفقد السوائل لدى الاشخاص المصابين بهذا المرض. 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,820,329