عـــــــاجل:      مصدر عسكري : اطلاق صاروخ باليستي (بركانH-2) على مصافي تكرير النفط بمحافظة ينبع السعودية

مشرعون امريكيون يحذرون من الهجوم على الحديدة

عدن الغد
2017-05-07 | منذ 3 شهر

 

حثت جماعة مزدوجة من المشرعين وزير الدفاع لأمريكي جيم ماتيس الثلاثاء الماضي على إعادة النظر في دعمه لما يبدو هجوما وشيكا سيقوم به التحالف الذي تقوده السعودية على مدينة الحديدة الساحلية.

وقال المشرعون في رسالة للوزير ماتيس:" أمام المأساة الإنسانية في اليمن، التي يحتاج فيها 19 مليون مواطن إلى دعم طارئ، نجد أنفسنا ملزمين باستخدام السلطة الدستورية من أجل التشديد أكثر على مراقبة التدخل الأمريكي في الصراع وتطوير جدل شعبي أكبر فيما يتعلق بالمشاركة العسكرية في الحرب الأهلية اليمنية التي لم يقرها الكونجرس."

 وتأتي الرسالة تعقيبا على أخرى وقعها 55 من المشرعين ووجهت إلى الرئيس ترمب والمدعى العام جيف سيشن وتصر على أن أي تدخل أمريكي مباشر في اليمن يجب أن يعرض على الكونجرس من أجل التفويض. وفي زيارة له للسعودية في أبريل الماضي، أشار ماتيس إلى دعم عسكري واستخباراتي مباشر للتحالف الذي تقوده السعودية والذي يسعى إلى طرد المتمردين الحوثيين الشيعة من صنعاء ومن مناطق أخرى يسيطرون عليها في البلاد.

وحسب الأمم المتحدة ووكالات أخرى، قام الطيران الحربي السعودي بإنزال منشورات على الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون في الأيام الأخيرة محذرا مئات الالاف من السكان من هجوم وشيك. ويعد ميناء الحديدة المدخل الوحيد لمعظم الواردات اليمنية المقدرة بـ 90 في المائة. وقد دمرت الحرب الأهلية في عامين الاقتصاد اليمني وأن سبعة ملايين من الناس يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء علي قيد الحياة.

واتهم ناشطون في حقوق الانسان السعوديين بتنفيذ قصف عشوائي في حملتهم قائلين أن الحملة قد قتلت الاف المدنيين ودمرت بعض البنى التحتية الحيوية في اليمن.

وطلب ماتيس مراجعة القوانين التي كانت في عهد الرئيس أوباما والتي تحضر دعما مباشرا للتحالف. ورغم أن إدارة أوباما باعت أسلحة وزودت طيران التحالف بالوقود، إلا أن الاشتباك المباشر عبر فرق خاصة استبعد بسبب أنه اعتبر غير فعال في هزيمة الحوثيين المجهزين بالأسلحة خشية خسائر انسانية.

لكن إدارة ترمب اتخذت خطا أكثر حزما ضد الحوثيين إثر مزاعم سعودية في أن إيران تمول وتدرب وتسلح المتمردين في عملية حرب وكالة ضد الممالك السنية التي شكلت التحالف. ويزعم السعوديون أن السلاح يهرب للحوثيين عبر ميناء الحديدة مما يعطي المتمردين خط حياة حتمي.

وفي يوم الاثنين، قال رئيس حقوق الانسان في الأمم المتحد زيد رعد الحسين " الأمم المتحدة قلقة من عواقب انسانية في القيام بمثل هذا الهجوم مما يفاقم الأزمة الانسانية بشكل أكثر، ناهيك عن مخاوفنا من الخسائر المدنية فيما إذا نفذ هجوما كبير على الميناء."

وتشدد رسالة الثلاثاء التي كتبها المشرع مارك بوكان وجاستين أماش أن أي دعم مباشر للقيام بهجوم على الحوثيين يجب أن يكون بتفويض من الكونجرس. وتهدد الرسالة أيضا بإجراء تشريع قد "يطلب منع التدخل الأمريكي في أي هجوم مثل هذا" في حال فشل ماتيس في تقديم عرض للكونجرس عن طبيعة الدعم الأمريكي للتحالف.

وقال بوكان عبر رسالة إلكترونية:" قمنا أنا و54 من زملائي الشهر الماضي بطرح عرض مزدوج وسألت الرئيس ترمب سؤالا بسيطا، ما هو المبرر القانوني الذي تدعيه البيت الأبيض من أجل تصعيد التدخل الأمريكي في حرب السعودية في اليمن- وهي الحرب التي لم يفوضها الكونجرس مطلقا؟" وأضاف:" وبضوء أخضر محتمل من الرئيس ترمب يبدو أن السعوديين يسرعون في تدمير خط الحياة لواردات الطعام لملايين اليمنيين الذين على شفا المجاعة."

ومنذ أن سيطر الحوثييون علي ميناء الحديدة، فرض الاسطول السعودي حصارا حقيقيا يسمح فقط بمرور القليل من السفن بالرسو على الميناء. وقد دمرت الطائرات السعودية رافعات الميناء مما يجعل عملية التفريغ صعبة ومستهلكة للوقت. وقلما يشارك السعوديون في عمليات برية وأن الهجوم على الحديدة من المحتمل أن يتطلب عددا كبيرا من جنود الإمارات العربية المتحدة، شريكة التحالف.

وكون الحديدة مكتظة بالسكان والميناء يحيط بمدينة مزدحمة، فإن الهجوم قد يأخذ أسابيع إن لم نقل أشهر وسيؤدي إلى هجرات جماعية من المقيمين وكذلك عشرات الالاف من النازحين المحليين الذين يأخذون ملجأ لهم هناك.

ويقول سكوت باول وهو مستشار كبير في السياسة الانسانية في منظمة أوكسفام العالمية والذي عمل في اليمن:" السؤال الكبير هو كيف سيأخذون الميناء دون أن يدمروا المدينة ومع اقتراب الوقت من المؤكد أن تحدث المجاعة خلال أشهر قليلة."

وعبر مسئولون في الإدارة عن قلقهم من العواقب الإنسانية من مثل هذا الهجوم لكنهم نبهوا أن المصالح الامريكية في المنطقة تتعرض لخطر متزايد مالم تتحرك واشنطن. وقد عرض الهجوم البحري للحوثيين مضيق باب المندب، الذي تعبر فيه الاف السفن ذهابا وإيابا من قناة السويس، للخطر.

وفي أكتوبر الماضي، هاجم الحوثيون سفنا للولايات المتحدة وللتحالف في البحر الأحمر مما حفز الولايات المتحدة بالرد بصواريخ توماهوك لتدمير مواقع الرادارات البحرية للحوثيين. وقال مسئولون استهدف الحوثيون القطعة البحرية الأمريكية بصواريخ من الحديدة.

وقد يجبر خسارة الحوثيين للحديدة العودة إلى طاولة المباحثات كما يأمل التحالف، لكن إراقة الدماء المتوقع قد يعمق أيضا انقسامات حربية مما يزيد من حدة المعاناة الإنسانية الكبيرة. 

 

 

 

 من صحيفة الواشطن بوست الامريكية

ترجمة عدن الغد

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,773,046