تاجير جزيرة السعادة : حكومة هادي تنفي والامارات تلزم الصمت

متابعات
2017-04-07 | منذ 4 شهر

 

جزيرة السعادة هو الاسم الذي عرفت به في التاريخ القديم او جزيرة سقطرى هي اكبر الجزر اليمنية  في الارخبيل الذي يحمل اسمها والذي يظم اضافة اليها مجموعة من الجزر هي  سمحة ودرسة وصابونية وكعال فرعون  . جزيرة سقطرى وحدها مساحتها  اكثر من 3700 كم2  ( غير شاملة مساحة بقية جزر ارخبيل سقطرى وهي وعدد سكانها البالغ 100 الف نسمة  .شغلت اخبار النفوذ الاماراتي فيها الشارع اليمني مؤخراً فبعد الانباء التي اوردتها مواقع غربية ان الامارات تبني قاعدة عسكرية شرق الجزيرة بمباركة امريكية

تناقلت مواقع اخبارية يمنية تابعة لاكثر من طرف من اطراف الصراع بان قائد الحامية العسكرية الامارتية في سقطرى هو صاحب القرار ويتصرف كمندوب سامي لبلده في الجزيرة واكد ذلك قيامه يوم الثلاثاء الماضي بمنع طائرة عمانية تحمل سياحاً من الهبوط في مطار سقطرى وهو ما يعد تدخلاً بمهام السلطة المحلية المخولة بادارة المطار وجاء تبرير التحالف لتصرفه بان الطائرة العمانية لم تحصل على اذن من قيادة التحالف وهو تبرير غير مقبول كون الطائرة لم تكن لتتجاوز الاجواء اليمنية دون تصريح من قوات التحالف , وجاءت مقابلة محافظ سقطرى المعين من قبل هادي مع قناة ابوظبي الاماراتية لتعزز قلق وشكوك اليمنيين من النفوذ الاماراتي المتزايد في سقطرى وارخبيلها فقد ذكر المحافظ ان الامارات تسعى لتسيير 3 رحلات جوية اسبوعية بين مطار حديبو في سقطرى وبين ابوظبي وهو ما دعى بعض المراقبين للتساؤل عن الهدف من تلك الرحلات ولماذا لا تسير الامارات مثل تلك الرحلات الى مطار عدن ان كانت تتعلق بالتنمية كما تقول الامارات وحلفاؤها .

وفي نفس المقابلة ذكر المحافظ ان بامكان سكان سقطرى استخدام شرائح شبكة اتصالات اماراتية وهو ما يعني الحاق الجزيرة بالسنترال الاماراتي .

القلق من تزايد النفوذ الاماراتي في سقطرى لم يقتصر على المواقع المقربة من حزب الاصلاح المؤيد للتحالف والمتخوف من الامارات , بل ان مصادر صحفية مقربة من انصار الله اتهمت سلطة هادي بتاجير الجزيرة للامارات لمدة 99 عاماً . موقع توشكا ساوى بين تنازل هادي عن سقطرى للامارات حسبما اورده وبين بيع المخلوع ميناء عدن للامارات  في اشارة الى اتفاقية نظام المخلوع مع شركة موانئ دبي ففي مقال بعنوان سعودة وامرتة الجزر اليمنية  سقطرى نموذجاً . جاء ما يلي (( المتباكون على سقطرى كانوا يمتلكون القدرة والقوة والإمكانيات لجعلها لؤلؤة جزر الوطن العربي لكنهم عجزوا عن بناء فندق سياحي -لن نقول خمسة نجوم بل نجمتين فقط- ينزل فيه الزوار القادمين للجزيرة من الداخل والخارج؛ بل أن مطارها لا يرقى إلى مستوى أن يطلق عليه مطاراً أصلاً يليق بمقامها.

تسليم “سُقطرى” هكذا للإمارات لقرن من الزمن تقريباً ليس إلا ناتج عن عجز “الشرعية” المزعومة في تقديم أدنى شيء للجزيزة وسكانها فيما الأمر الآخر يأتي مقابل تحالف الإمارات مع السعودية في تددمير اليمن ومقدراته وقتل الأبرياء.

بالإضافة إلى تقسمهما للأراضي اليمنية كسداد لفاتورة الحرب.

فكما سلم الأولين ميناء عدن للإمارات وسعت إلى تعطيله وتدميره لصالح ميناء دبي ، كذلك الأخرين سلموا جزيرة سقطرى لنفس المستأجر اللئيم.

لقد كان بمقدور بائعي ميناء عدن للإمارات -آنذاك-ان يستفيدوا (مثلاً)، من المال الذي كانوا يتقاضونه مقابل تعطيل الميناء لبناء مستشفى كبير إما في عدن ذاتها او في سقطرى التي تذرف دموعهم عليها اليوم.

“سقطرى” اليمنية تعرضت لصنوف من التهميش الحكومي -سابقاً وحالياً- حتى أتى المحتل الذي وجد فيها ضالته وكما يقول المثل اليمني: “المال السايب يعلم الناس السرقه”.! ))  

ويرى الاصلاح ان قلق الشارع اليمني من النفوذ الاماراتي في سقطراً له ما يبرره

فتحت عنوان : هل تصبح سقطرى اليمنية تحت وصاية الإمارات قريبا؟

تناول موقع مارب برس احد المواقع المحسوبة على حزب الاصلاح النفوذ الاماراتي في سقطرى قائلاً (

قلق مبرر يتزايد يوما تلو الآخر لدى اليمنيين على الساحرة سقطرى، لا سيما مع توالي التقارير التي أصبحت شبه يومية بخصوص مساعي دولة الإمارات لتوطيد نفوذها بتلك الجزيرة التي تستريح بين المحيط الهندي وبحر العرب.

ولم تقتصر التقارير على التحذير من تزايد النفوذ الإماراتي ولكن بعضها ذهب إلى أن الجزيرة قد تدخل تحت وصاية الإمارات التي تعد ثاني دولة من حيث حجم المشاركة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين باليمن، وهو ما تعتبره تلك الدولة الخليجية مبررا لتواجدها في قطعة أرض هنا أو أخرى هناك من الأراضي اليمنية. ) واضاف (

وتصدرت سقطرى خلال الأيام القليلة الماضية، نقاشات اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار خبر عن أن طيران الاتحاد بدأ بتسيير ثلاث رحلات أسبوعياً بين العاصمة الإماراتية أبو ظبي وسقطرى اليمنية، بالإضافة إلى معلومات عن تحضيرات تجري لربط الجزيرة بشركة اتصالات إماراتية، وفقاً لتصريحات نُسبت لمحافظ سقطرى، «سالم عبدالله السقطري»، بحسب صحيفة «العربي الجديد».)

وفي سياق تفسير الموقع لاهتمام اليمنيين على صفحات التواصل الاجتماعي  بسقطرى  قال :  

(وجاء الجدل وردود الفعل المعترضة في الغالب، بعد عام من تداول أنباء عن توقيع أبو ظبي اتفاقية غير معلنة مع الحكومة الشرعية اليمنية، تمنح الإمارات السيادة على سقطرى لـ99 عاماً، الأمر الذي نفته مصادر حكومية بتصريحات متفرقة.)

ووفقاً لمارب برس فان النفوذ الاماراتي في سقطرى لم يقتصر على الانشطة الانسانية التي قام بها الهلال الاحمر الاماراتي بل امتد الى الجانب الامني ، فحسبما اورد الموقع قامت الامارات بتدريب المئات من أفراد الأمن من أبناء سقطرى وقدمت مساعدات عسكرية متنوعة، منها 80 آلية عسكرية للقوات المرابطة في المحافظة.

وبموازاة تصاعد الدور الإماراتي في سقطرى، ذهبت بعض التقارير الإعلامية إلى اعتبار أن سقطرى اليمنية باتت تحت سيطرة إماراتية شبه تامة، لا سيما مع توارد أنباء عن تجنيس مواطنين من أبناء المحافظة وزيارات متعددة لمسؤولين إماراتيين إلى هناك، وبعد شائعات تحدثت العام الماضي عن ذلك الاتفاق الذي ينص على تأجير الجزيرة للإمارات لـ99 عاما.

وبعد ورود أنباء العام الماضي عن شراء إماراتيين لأراضٍ في سواحل سقطرى، أقر اجتماع للسلطة المحلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، «منع بيع الأراضي على سواحل المحافظة والبناء العشوائي في مدينتي حديبوه وقلنسية»، وأكد على أهمية «تفعيل الإجراءات القانونية بشأن منع الاعتداءات المتكررة على سواحل المحافظة باعتبارها متنفسات عامة تجرمها قوانين الدولة».

كما شددت السلطة المحلية في سقطرى على «ضرورة التأكد من جنسيات الأشخاص المشترين للأراضي في المحافظة ومنع الأجانب من تملك الأراضي فيها».

ردت حكومة هادي على الانباء التي ذكرت انها وقعت عقد تاجير جزيرة سقطرى للامارات لمدة 99 عاماً بالنفي لكن الامارات لزمت الصمت  فهل ستستمر في صمتها ؟

للامارات الف سبب عسكري واقتصادي يدفعها للسيطرة على سقطرى فاضافة الى الموقع الجغرافي المتميز باهمية كبيرة من الناحية العسكرية فان الامكانات الواعدة للجزيرة في المجال السياحي قد يجعلها تنافس المالديف  .

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,820,296