تل أبيب تحتفي بمشاركة منتخبها الـ”وطنيّ” في مباريات الكرة الطائرة الشاطئيّة في قطر وتعتبرها تاريخيّة لرفع العلم الإسرائيليّ

2016-04-06 | منذ 2 سنة

VOLLYBALL-ISRAEL-IN-QATAR-(

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

سلطّ الإعلام العبريّ في إسرائيل الأضواء على مشاركة منتخب إسرائيليّ في ألعاب جولة قطر العالمية المفتوحة للكرة الشاطئية التي تجري في دولة قطر، مع التشديد على أنّ هذه الدولة العربيّة لا تُقيم علاقات دبلوماسيّة مع الدولة العبريّة.

وقال موقع (The Times of Israel) إنّ ثنائي الكرة الطائرة الشاطئية شان فايغا وارئيل هيلمان حقق انجازين تاريخيين، فقد أصبحا أوّل فريق إسرائيليّ في هذه الرياضة يتنافس للمشاركة في الألعاب الأولمبية، وأوّل لاعبي كرة طائرة إسرائيليين يشاركان في منافسةٍ في دولةٍ عربيةٍ. وتابع الموقع قائلاً: فاز الثنائي بأول مباراة بالتصفيات المؤهلة ضد فريق ياباني، بفارق اثنين صفر في المباراة الدولية التي جرت في العاصمة القطرية، الدوحة. علاوة على ذلك، لفت إلى أنّ فايغا وهيلمان، هما أول لاعبي كرة طائرة إسرائيليين يتباريان في دولة عربية. من ناحيته قال مدير اتحاد الكرة الطائرة الإسرائيلي يانيف نيومان إنّه تمّ استقبال أعضاء الفريق بحرارة، وحصلوا على حماية مشددة من قبل القوات المحلية وحراس إسرائيليين، كما أفادت الإذاعة العبريّة الرسميّة باللغة العبريّة (ريشيت بيت).

وعادة يُواجه الرياضيون الإسرائيليون صعوبات في المباريات في الدول العربية. ولكن من أجل المشاركة في الألعاب الرياضية الدولية التي تقام في أنحاء العالم مثل التنس، الجودو، السباحة والآن الكرة الطائرة، لا يمكن للرياضيين الإسرائيليين تجنب المباريات في هذه الدول. وبحسب الإعلام العبريّ، وصل الرياضيان الإسرائيليان إلى الدوحة يوم الأحد من هذا الأسبوع بعد انتظار طويل للحصول على تأشيرات دخول إلى الدولة الخليجية، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل.

ووفقًا لمدير اتحاد الكرة الطائرة الإسرائيلي للكرة الطائرة الشاطئية العاد سيمون، عمل الإسرائيليون لشهرين من أجل الحصول على تأشيرات دخول من قطر. وتم الموافقة على طلب التأشيرة يوم الجمعة الماضي، وسافرت البعثة الإسرائيلية إلى الدولة الخليجية يوم السبت. ولتجنب إثارة المشاكل للدولة المستضيفة، لم يعلن اتحاد كرة القدم الإسرائيلي عن هذا حتى أنْ وصل الرياضيان، برفقة نيومان ومدرب الفريق الوطنيّ الإسرائيليّ شاكيد حايمي، إلى الدوحة.

ولكن تحدي الوصول إلى المباراة هو مجرد البداية بالنسبة لفايغا وهيلمان، فعليهما الفوز في مباراتين تصفيات مؤهلة من اجل الوصول إلى المباراة الرئيسية في الدوحة، التي تجري حتى يوم الجمعة. وستحدد نتائجهما في قطر تدريجهما عند محاولتهم المشاركة في الألعاب الأولمبية عام 2016 في ريو. وقال سيمون إنّه بينما قد تكون الجوانب السياسية مثيرة للاهتمام، إلا أنّ الرياضيان يركزان على تحقيق الشهرة من خلال الإنجازات الرياضية، وليس في الدوائر الدبلوماسية.

وتابع قائلاً: لاعبينا يريدون المشاركة في كل مباراة يمكنهم دخولها، نحن معنيون بالرياضة، وليس السياسة، على حدّ تعبيره. وأوضحت المصادر الإسرائيليّة أنّ هناك غموضًا حول مسألة رفع العلم الإسرائيليّ في الدولة الخليجية خلال المباراة، وهي مسألة تناولها العديد من وسائل الإعلام العربية. ومتحدثا قبل المباراة، قال سيمون إنّه لا يعلم بأمر أيّ مخطط لرفع العلم الإسرائيلي خلال المباراة.وقال: إذا رفعوا علمنا، هذا رائع. ولكننا هنا للفوز بالمباراة، قال.

ومن المقرر أنْ تستضيف قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022. وحتى الآن أثار هذا الإعلان انتقادات شديدة للدولة الثرية ولكن صغيرة بسبب مسائل حقوق العمال الأجانب، وادعاءات حول فساد محتمل بطريقة حصولها على شرف استضافة أكبر مباراة كرة قدم في العالم.

ويتكهن دان شيراي، مدير اتصالات اتحاد الكرة الطائرة الإسرائيلي، أنّ القطريين لا يريدون إثارة المزيد من الضجيج الإعلامي برفضهم منح تأشيرات دخول للبعثة الإسرائيلية. وقال في هذا السياق إنّه من المفترض أنْ يستضيفوا كأس العالم عام 2022، وأنْ ينتشر في الأخبار أنّه لم يتّم منح الإسرائيليين تأشيرات دخول، هذه دعاية سيئة جدًا، على حدّ تعبيره. وأشار الموقع الإسرائيليّ في سياق تقريره إلى أنّ ثنائي الكرة الطائرة ليس أول رياضيين يشاركون في مباريات في قطر.

وكانت نجمة التنس شاحار بئير أوّل رياضية من إسرائيل تشارك في مباريات هناك عام 2008، وبعدها في عام 2012.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية، عن مدير اتحاد الكرة الطائرة ينيب نويمان، قوله إنّ اشتراك المنتخب الإسرائيلي في الدورة، جاء بعد موافقة اتحاد كرة السلة في الدوحة ولجنتها الأولمبية. وأضاف أنّ إجراءات حراسة مشددة تحيط بأعضاء البعثة الرياضية الذين قوبلوا بترحابٍ شديدٍ في قطر، على حدّ تعبيره. إلى ذلك، لاقى خبر رفع العلم الإسرائيلي في دولة عربية استنكار وسخرية مغردي “تويتر” الذين لم يتوانوا عن التعبير عن غضبهم واستهزائهم من الحدث الذي اعتبروه يمس بصفة مباشرة بعروبتهم وانتمائهم للقضية الفلسطينية، إضافة لرفضهم القاطع لسياسة إسرائيل.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,758,722